عاجل

عاجل

ماذا حلّ بالمتضررين من الحرائق التي قضت على مدينتي ماتي ونيوس فتزاس

 محادثة
ماذا حلّ بالمتضررين من الحرائق التي قضت على مدينتي ماتي ونيوس فتزاس
حجم النص Aa Aa

يوم الثالث والعشرين من تموز/يوليو يومٌ غيّر حياة العديد من الناس في اليونان. ذلك اليوم ما زال يتذكره من بقي منهم على قيد الحياة. صور الحرائق لن تبارح خيالهم، وستبقى مرافقة لهم سنوات عدة.

حرائق هائلة اجتاحت مدينتي نيوس فتزاس وماتي وخلفت وراءها الدمار والاحزان. تسعة وتسعون شخصاً لاقوا حتفهم فيها وأصيب مئات آخرون.

كالي اناغنوستو وابنها جاءا لتمضية إجازتهم في ماتي. بأعجوبة بقيا على قيد الحياة. تصف ما عاشته من مأساة "رأيت من النافذة النيران تمر فوق منزلنا. تملَّكنا الخوف وبدأنا نركض بين الدخان الكثيف. لم نكن نرى شيئاً. ما اذكره هو اننا كنا على الصخور وكنا نصرخ ونبكي... وكان هناك آخرون هربوا من النيران منهم من قفز في البحر رغم وجود الصخور في المكان. وأخذ آخرون يخبرون كيف تركوا منازلهم... كان هنالك أطفال معهم، كنا في حالة صعبة جداً ولا نعرف ما هو مصيرنا".

بعد أربعة أشهر على الحرائق، ما تزال هذه السيدة غاضبة وتريد مغادرة البلاد في أقرب وقت "أنا حقاً غاضبة لأنني يجب البقاء في البلاد مدة عامين على الأقل حتى أشعر بتحسن. هذه البلاد آلمتني كثيراً. فإن استمر الناس بالعيش بهذه الطريقة دون تغيير بأفكارهم فلا أريد هذه البلاد. مضى وقت طويل دون أن يقدم أحد اعتذاراته".

آثار الكارثة ظاهرة حتى اليوم، فالمنازل والأشجار المحترقة ما تزال موجودة. لكن الحكومة لم توضح بعد كيف سيتمكن السكان المتضررون من إعادة تأهيل املاكهم.

أما مطلع شهر كانون الأول/أكتوبر وبعد طول انتظار، قررت أخيراً السلطات بدء عملية تدمير المنازل غير الصالحة للسكن.

وعند أحد المنازل وقف فاسيليس كينالوبولوس ليشاهد، مع أهله، عملية تدمير منزل طفولته. فهنا نشأ وترعرع.

فاسيليس قال، متأسفاً "ما يريد كل فرد هو معرفةُ إن كان منزلُه صالحاً لإعادة السكن من أجل ترميمه أم أنه يحتاج للتدمير وإعادة البناء. حتى اليوم، لم نرَ شيئاً من الحكومة. الناس ينتظرون ويحاولون إيجادَ طريقة للاستمرار بالعيش يومياً. بعضُهم يعيش في مخيمات، والبعض الآخر حلّوا ضيوفاً على أصدقائهم. العديد من هؤلاء المتضررين لا يعيشون ظروفاً إنسانية. لا نشعر بالدولة قريبةً منّا. في حالة الكارثة الطبيعية هذه الحكومة غائبة".

المتضررون ينتظرون ايضاً العدالة لتحدد مسؤولية نشوب هذه الحرائق... وتفيدنا مراسلتنا في اليونان فاي دولغكيري "بالنسبة لمن بقي على قيد الحياة في ماتي، الوقت توقف عند الثالث والعشرين من تموز/يوليو. ذلك اليوم، كل فرد فقد شيئاً او شخصاً. اليوم إنهم غاضبون لسماع وعدو كثيرة دون أي تنفيذ".