عاجل

عاجل

برلمان اليونان يصادق على اتفاقٍ "تاريخيّ" بشأن تغيير اسم مقدونيا

 محادثة
برلمان اليونان يصادق على اتفاقٍ "تاريخيّ" بشأن تغيير اسم مقدونيا
حجم النص Aa Aa

صادق البرلمان اليوناني بعد ظهر اليوم الجمعة على اتفاق ينصّ على تغير اسم "مقدونيا" إلى "جمهورية مقدونيا الشمالية"، كانت وقّعته حكومتا أثينا وسكوبيه في السابع عشر من شهر حزيران/يونيو الماضي.

وأعرب 153 عضواً في البرلمان عن موافقتهم على الاتفاق الذي يُوصف بـ "التاريخي" فيما عارضه 146 عضواً وامتنع عضو واحد عن الإدلاء بصوته، وبذلك تكون قد تمتّ الموافقة على الاتفاق لتنتهي بذلك عقودٌ من التوتر في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكانت أراضي مقدونيا شكّلت على الدوام، بؤرة صراع للدول المجاورة لها، اليونان، صربيا وبلغاريا، ذاك الصراع الذي تبلوّر حروباً طاحنة كما هو الحال خلال حرب البلقان 1913، والحربين العالميتن الأولى والثانية.

وخلال الحرب العالمية الثانية، كانت اليونان ومقدونيا اليوغسلافية تقعان تحت احتلال بلغاريا، حليفة ألمانيا النازية وإيطاليا، كما كان للشيوعيين من يوغسلافيا وبلغاريا دورٌ في الحرب الأهلية في اليونان، التي نشبت في البلاد عقب الحرب العالمية الثانية.

"جمهورية مقدونيا" عُرفت بعد الحرب العالمية الثانية كواحدة من الجمهوريات اليوغسلافية الستة إلى أن تفكك هذا "الاتحاد" في العام 1991، وتمكنت مقدونيا من المغادرة دون حرب كما كان حصل مع الجمهوريات اليوغسلافية السابقة سلوفينيا والبوسنة وكوسوفو وكرواتيا التي خاضت حروباً على جبهات مختلفة.

ودخلت مقدونيا في حرب أهلية في العام 2001، إلا أن تلك الحرب قد وضعت أوزارها بتدخل دولي، فيما واصلت مقدونيا نزاعاً دبلوماسياً مع اليونان التي جرّدتها من اسم "مقدونيا"، ولم تقبل بها في الأمم المتحدة إلا تحت اسم "جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة"، كما حرم هذا النزاع سكوبيه من الانضمام إلى الاتحاد الأوربي وحلف الأطلسي أسوةً بسلوفينيا وكرواتيا.

وفي الصيف الماضي، وبعد انتخاب زوران زاييف رئيساًَ للوزراء في مقدونيا، تم طرح الأزمة للنقاش من جديد، وقاد زاييف محادثات توّجت بتوقيع وزيري خارجية اليونان ومقدونيا اتفاقاً على تغيير اسم "الجمهورية اليوغوسلافية السابقة"، إلى "جمهورية مقدونيا الشمالية"، وبموجب الاتفاق تتخلى اليونان عن معارضتها لانضمام مقدونيا للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مقابل تعديل التسمية؛ وحسب النص فإنه يتعين أن ينال الاتفاق موافقة برلماني البلدين وإجراء استفتاء عليه في مقدونيا.

وفي شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي شهدت مقدونيا استفتاء شعبياً، تكلل بموافقة غالبية المشاركين في الاستفتاء على الاتفاق المذكور، وبداية الشهر الجاري صادق البرلمان المقدوني على الاتفاق الذي يستلزم أيضاً حصوله على موافقة البرلمان اليوناني، والخطوة الأخيرة اعتبرها مراقبون بأنها "منعطف تاريخي" في العلاقات بين البلدين وأيضاً في تاريخ منطقة البلقان.

مصادقة البرلمان اليوناني على الاتفاق، كانت وجدت معارضة داخل وخارج المبنى التشريعي في البلاد، فكثيرون من اليونانيين يعتقدون أن اسم مقدونيا ينطوي على مطالبات بالسيادة على منطقة في شمال بلادهم تحمل ذات الاسم، كما أن القضية أثارت مشاعر قوية بين اليونانيين الذين يرون أن مقدونيا، وهي المملكة القديمة التي حكمها الإسكندر الأكبر، جزء لا يتجزأ من وطنهم وتاريخهم.

للمزيد في "يورونيوز":