المحكمة العليا في اليابان تؤيد مبدأ إخصاء المتحولين جنسيا

 محادثة
غوغل
غوغل
حجم النص Aa Aa

أيدت المحكمة العليا في اليابان قانوناً يقضي بإخصاء الأشخاص المتحولين جنسياً قبل تغيير جنسهم على الوثائق الرسمية. وشددت المحكمة على "دستورية" القانون لكونه يهدف إلى تقليل حالات الالتباس داخل العائلات والمجتمع. وأقرت المحكمة العليا في اليابان بأنها تقيد الحرية وبأنّ الأمر قد يتعارض مع تغير القيم الاجتماعية.

وينص قانون 2004 على أن الأشخاص الذين يرغبون في تسجيل تغيير جنسي يجب أن يحتفظوا بأعضائهم التناسلية الأصلية، بما في ذلك الخصيتين أو المبيض وامتلاك جسم يضم أجزاء تشبه الأعضاء التناسلية للجنس الذي يرغب الشخص في تسجيله.

ورفضت لجنة مكونة من أربعة قضاة بالإجماع نداء قدمه تاكاكيتو أوسوي، وهو رجل متحول جنسيا قال إن الإخصاء القسري ينتهك الحق في تقرير المصير وهو غير دستوري. وكان أوسوي، البالغ من العمر 45 عاماً، قد ناشد المحكمة العليا بعد أن طلب من المحاكم الابتدائية إصدار اعتراف قانوني له كذكر دون استئصال الغدد التناسلية الأنثوية عن طريق الجراحة.

وعلى ما يبدو، فقد أنهى قرار المحكمة العليا معركة اوسوي القانونية، لكنه أكد إلى جانب محاميه أنّ "الآراء الواردة في الحكم تبعث على الأمل". وقال أوسوي في مؤتمر صحفي: "أعتقد أن الحكم يمكن أن يؤدي إلى الخطوة التالية، أتمنى أن أجد ما يشكل عائلة من أجلي، عائلة لا تناسب القالب التقليدي".

للمزيد:

شاهد: أول متحول جنسيا عن الديمقراطيين مرشح لمنصب حاكم

نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إسلامية

من جهتها أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنّ حكم المحكمة العليا "لا يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويتعارض مع الممارسات العالمية"، مضيفة أنّ الحكم يتسامح مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الأشخاص المتحولين جنسياً.

ومن الواضح أنّ هناك وعيا متناميا بالتنوع الجنسي في اليابان، لكنه غالبًا ما يكون سطحيًا ويقتصر بشكل عام على صناعة الترفيه في بلد يخفي الكثير من المثليين ميولاتهم الجنسية بسبب التقاليد المحافظة وخوفا من العنصرية والتمييز في المدارس والعمل.

ولا تعترف اليابان بزواج المثليين رغم تنامي الوعي في صفوف المثليين بشكل تدريجي في السنوات الأخيرة حيث بدأت بعض البلديات في إصدار شهادات الشراكة لتخفيف المشاكل الخاصة بتأجير الشقق، لكنّ الأمر غير ملزم من الناحية القانونية.

وقد تعرض نواب الحزب الحاكم المحافظ إلى جملة من الانتقادات في الكثير من المرات بسبب تصريحاتهم التمييزية بشأن الأشخاص المثليين، وقد جرّت تصريحات النائب المخضرم كاتسوي هيراساوا سيلا من الانتقادات عندما قال: "إن أمة ستنهار إذا أصبح كل شخص مثلي الجنس.

كما تمّت إدانة ميو سوجيتا، وهو نائب أيضا في الحزب الحاكم، العام الماضي، بسبب تصريح له في إحدى المجلات حيث شدّد على عدم تسخير الحكومة لأموال الضرائب من أجل حقوق المثليين لأن المتزوجين من نفس الجنس ليسوا "منتجين".