عاجل

عاجل

لندن تقرّ أن تهديدها بإرسال فرقاطة للمحيط الهادئ عقد العلاقة مع بكين

 محادثة
لندن تقرّ أن تهديدها بإرسال فرقاطة للمحيط الهادئ عقد العلاقة مع بكين
حجم النص Aa Aa

أقرت بريطانيا يوم الخميس بأن حديث وزير الدفاع جافين وليامسون عن إرسال سفينة حربية إلى المحيط الهادي عقد العلاقة مع الصين.

وكان ليامسون قال فى مقابلة نشرت في صحيفة "ذا استراليان" في عددها الصادر في 13 شباط/فبراير الجاري: إن الفرقاطة ساذرلاند ستبحر عبر المنطقة بعد زيارة استراليا، ونقلت الصحيفة عن وليامسون قوله "ستبحر عبر بحر الصين الجنوبى (فى الطريق إلى بريطانيا) وستوضح أن سلاحنا البحرى يحق له فعل ذلك".

وردا على سؤال مباشر خلال بث لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عما إذا كانت العلاقة قد تضررت بسبب تهديد وليامسون بإرسال حاملة طائرات جديدة إلى المحيط الهادي، قال وزير المالية فيليب هاموند "إنها علاقة معقدة ولا تسهم مخاوف الصين بشأن نشر سفن للبحرية الملكية في بحر الصين الجنوبي في جعلها أسهل".

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الصين ألغت محادثات تجارية مع هاموند بسبب غضبها من تصريح وليامسون.

وقال هاموند إنه يشعر بخيبة أمل من رد فعل بكين.

وأضاف: "كل هذا سابق لأوانه، لن تكون حاملة الطائرات في جاهزية كاملة للعمليات قبل عامين، ولم تتخذ قرارات، أو حتى تتم مناقشتها، بشأن المواقع المحتملة لنشرها".

وكان مسؤولون بريطانيون تحدّثوا عن رحلة الفرقاطة لأول مرة قبل ستة أشهر ونيف وكان من المتوقع أن تثير هذه الخطوة حالة من التوتر بين لندن وبكين التى تطالب بالسيطرة على معظم أنحاء بحر الصين الجنوبى وتبنى منشآت عسكرية على جزر فى المنطقة، حيث تطالب سلطنة بروناى وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام بحقوق فى البحر الغنى بموارد الطاقة وتمر عبره تجارة بمليارات الدولارات.

للمزيد في "يورونيوز":

يجدر بالذكر أن القوات البحرية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا أعلنت قبل خمسة أسابيع أن البلدين أجريا أول تدريبات مشتركة بينهما في بحر الصين الجنوبي منذ أن أقامت الصين قواعد على جزر هناك فيما تسعى واشنطن لدعم حلفائها لمواصلة الضغط على بكين.

وقالت البحرية الأمريكية في بيان صحفي حينها: إن المدمرة مكامبل المزودة بصواريخ موجهة ومقرها اليابان والفرقاطة (إتش.إم.إس ارجيل) التابعة للبحرية الملكية، وتقوم حاليا بجولة في آسيا، أجريتا تدريبات على الاتصالات وتدريبات أخرى من يوم الجمعة إلى يوم الأربعاء "للتعامل مع الأولويات الأمنية المشتركة".

وقال متحدث باسم البحرية الأمريكية "ليس هناك سابقة في التاريخ القريب لعمليات مشتركة خاصة في بحر الصين الجنوبي"، مضيفاً أن تلك المنطقة لم تشهد مثل تلك التدريبات المشتركة منذ عام 2010 على الأقل.

وجاءت التدريبات الأمريكية البريطانية في بحر الصين الجنوبي بعد أن أبحرت سفينة حربية بريطانية أخرى في آب/أغسطس الماضي قرب سلسلة جزر باراسيل التي تطالب الصين بالسيادة عليها في البحر المذكور، وكانت تلك هي المرة الأولى التي تتحدى فيها لندن بشكل مباشر السيطرة المتنامية لبكين في الممر المائي وبعد أن قالت الولايات المتحدة إنها تود أن ترى مزيدا من المشاركة الدولية في الأمر. واتهمت حينها بكين لندن بأنها تشارك في "استفزازات".