Newsletterرسالة إخباريةEventsالأحداث
Loader

Find Us

FlipboardNabdLinkedinفايبر
Apple storeGoogle Play store
اعلان

نظرة فاحصة- كيف يخطط أنصار السيسي لتعديل الدستور المصري؟

نظرة فاحصة- كيف يخطط أنصار السيسي لتعديل الدستور المصري؟
مؤيدون للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يرفعون لافتات عليها صورة الرئيس ويرقصون في الشوارع في الذكرى السابعة لثورة 25 يناير في ميدان التحرير في القاهرة. صورة من أرشيف رويترز. Copyright (Reuters)
Copyright (Reuters)
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

القاهرة (رويترز) - يناقش مجلس النواب المصري تعديلات دستورية مقترحة يمكن أن تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبقاء في المنصب حتى عام 2034 كما يمكن أن تقوي قبضته على السلطة القضائية.

وكانت الاقتراحات التي تقدم بها مؤيدو السيسي في البرلمان سببا في انقسام في مصر التي يقترب عدد سكانها من مئة مليون نسمة وهي أكبر الدول العربية سكانا.

ويقول المؤيدون إن التعديلات المقترحة ستسمح للسيسي باستكمال الإصلاحات الاقتصادية ومشروعات التنمية التي بدأها. ويقول المعارضون إن التعديلات ستعزز الحكم الاستبدادي وتزيد من نفوذ الجيش في الحياة المدنية.

ما أهم التعديلات؟

يعدل أحد أهم الاقتراحات المادة 140 من الدستور لتصبح فترة الرئاسة ست سنوات بدلا من أربع. وبينما يحافظ التعديل على فترتين رئاسيتين بحد أقصى للشخص الواحد في تلك المادة اشتملت الاقتراحات على مادة انتقالية تسمح للسيسي الذي ستنتهي فترة رئاسته الثانية في عام 2022 بالترشح على أساس المادة 140 المعدلة والتي تجعل الفترة الرئاسية ست سنوات.

وبمقتضى التعديلات ستكون للرئيس سلطة أكبر في مجال تعيين القضاة والنائب العام.

وطلب مقدمو الاقتراحات أيضا أن ينص الدستور على أن يعين الرئيس نائبا له أو أكثر.

وتضيف الاقتراحات غرفة ثانية للبرلمان تسمى مجلس الشيوخ. والبرلمان مكون حاليا من غرفة واحدة هي مجلس النواب.

وتشمل التعديلات المقترحة المادة 200 من الدستور لتنص على أن من واجب القوات المسلحة أيضا "صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها".

من يقف وراء التعديلات؟

تقدمت بمقترحات التعديلات الدستورية كتلة دعم مصر في البرلمان التي تؤيد الحكومة. وبمقتضى الدستور الحالي الذي صدر في عام 2014 بعد استفتاء الناخبين عليه، يقدم اقتراحات التعديلات الدستورية إلى مجلس النواب خُمس عدد أعضائه على الأقل أو رئيس الدولة. ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب 596 عضوا.

وحاول رئيس مجلس النواب علي عبد العال إبعاد السيسي عن اقتراحات التعديل الدستوري بقوله إن الاقتراحات مبادرة برلمانية خالصة وإن السيسي قد يختار ألا يرشح نفسه للرئاسة في عام 2022.

لكن التعديلات تعتبر على نطاق واسع بدافع من السيسي والمحيطين به وأجهزة الأمن والمخابرات وهم من في أيديهم السلطة الحقيقية في مصر. وجاءت المقترحات بعد شهور من التكهن بأن الرئاسة تستعد للدفع بتعديلات دستورية من خلال برلمان مطيع.

ماذا يقول مؤيدو التعديلات الدستورية؟

يقول المؤيدون إن السيسي وصل إلى الرئاسة بتفويض شعبي هائل أعقب احتجاجات حاشدة على حكم سلفه الرئيس السابق محمد مرسي الذي استمر عاما.

اعلان

ويقولون أيضا إنه أعاد الاستقرار لمصر بعد سنوات من الاضطراب أعقبت انتفاضة عام 2011 وأجرى إصلاحات اقتصادية أعادت إلى البلاد عافيتها.

وفي الوقت الذي تتحسن فيه مؤشرات الاقتصاد الكلي لمصر يقول مؤيدو السيسي إنه يستحق وقتا أطول للبناء على تلك الإصلاحات.

من هم معارضو الإصلاحات ولماذا يعارضونها؟

يعارض التعديلات حفنة من أعضاء مجلس النواب يشكلون ما يسمى تكتل 25-30 المعارض. لكن الآلاف من المصريين العاديين وبينهم محامون وقضاة وممثلون ومهندسون وأطباء وصحفيون وقعوا أيضا وثيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عنوانها "لا لتعديل الدستور". ويقول منظمو جمع التوقيعات إن عدد موقعيها حتى يوم 18 فبراير شباط زاد على 21 ألف شخص.

اعلان

ويقول المنتقدون إن المادة 226 من الدستور تقضي بأن أي تعديل للمادة 140 لا يكون إلا من أجل المزيد من الضمانات لمبادئ الحرية والمساواة التي يقول المنتقدون إن التعديلات تضعفها.

وقال أحمد الطنطاوي وهو عضو في تكتل 25-30 "ليس من حق هذا البرلمان أن يعدل المواد المتعلقة بانتخابات الرئاسة أو مبادئ الحقوق أو الحريات أو المساواة إلا لمزيد من الضمانات".

ويقول المناوئون للتعديلات المقترحة إن أحد أبرز مطالب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم ضمان الانتقال السلمي للسلطة وإن هذا المبدأ تبدده التعديلات الدستورية المقترحة.

وقال أحمد جلال وهو وزير سابق للمالية إن التعديلات تمثل عودة إلى النظام الذي جعل مبارك يستمر كل هذه الفترة في الحكم. وكتب جلال في صحيفة المصري اليوم اليومية يقول "ألا يمثل إرساء مبدأ تداول السلطة هدفا ذا قيمة كبيرة في حد ذاته؟".

ويشعر كثير من المصريين أيضا بالقلق من أن التعديلات تتيح للرئيس سلطة أكبر في تعيين القضاة والنائب العام وأنها تجعل القوات المسلحة تتغلغل في الحياة السياسية من خلال تكليفها رسميا بدور حماية الديمقراطية. كما يشعرون بالقلق من أن التعديلات المقترحة تفرض المزيد من القيود على حرية التعبير.

اعلان

ويقول المناوئون إن مصر شهدت فيما مضى من رئاسة السيسي الذي انتخب أول مرة في 2014 والذي أعيد انتخابه في مارس آذار أمام منافس مؤيد له بشدة أسوأ فترة قمع سياسي في تاريخها الحديث، وإن الإصلاحات الاقتصادية التي أجراها لم تعد بالفائدة على المصريين العاديين.

كيف تنظر القوى الغربية إلى التعديلات؟

لم تعلق الولايات المتحدة أو الدول الغربية الأخرى الحليفة لها علنا على التعديلات التي تعتبرها شأنا مصريا داخليا. لكن هذه الدول ترى أن استقرار مصر مهم لأمن واستقرار الشرق الأوسط.

وخلال جولة في الشرق الأوسط في الشهر الماضي كال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو المديح للسيسي كحليف رئيسي للغرب في مكافحة الإرهاب.

اعلان

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القاهرة في الشهر الماضي إن الأمور في مصر لم تمض في الاتجاه الصحيح منذ عام 2017، مشيرا إلى أن هناك مدونين وصحفيين في السجن. وقال إن ذلك لا يجعل صورة مصر على ما يرام.

ما الذي سيحدث بعد ذلك؟

بعد يومين من المناقشات الساخنة في مجلس النواب وافق المجلس يوم 14 فبراير شباط على التعديلات من حيث المبدأ بأغلبية ساحقة 485 صوتا مقابل 14 وغاب عن الجلسة ما يقرب من مئة عضو.

ونقلت المصري اليوم قول بهاء الدين أبو شقة رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في المجلس قوله إن المجلس سيتلقى اقتراحات حول التعديلات من المواطنين لمدة شهر ثم يعقد مناقشات تستمر أسبوعين ثم يجرى اقتراعا ثانيا نهائيا. وإذا حازت مقترحات التعديلات على الموافقة يجرى استفتاء يتوقع له منتصف العام قبل شهر رمضان الذي يبدأ في الأسبوع الأول من مايو أيار.

اعلان

(رويترز)

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

خليل الحية: بحر غزة وبرها فلسطيني خالص ونتنياهو سيلاقي في رفح أشد مما لاقاه في سائر القطاع

وزير الخارجية الأيرلندي يصل الأردن ويؤكد أن "الاعتراف بفلسطين نقطة أساسية لإنهاء الحرب"

غالانت: قتلنا نصف قادة حزب الله والنصف الآخر مختبئ