عاجل

عاجل

"مصالح أوروبا" وسبل خروج العرب من "وضع كئيب" من خلال القمة العربية الأوروبية

 محادثة
"مصالح أوروبا" وسبل خروج العرب من "وضع كئيب" من خلال القمة العربية الأوروبية
حجم النص Aa Aa

قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك في يوم اختتام القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ في مصر، إن الجانبين العربي والأوروبي سيعملان على الدفاع عن أسس النظام العالمي، مبينا أن الحلول المتعددة الأطراف تظل أفضل السبل لمواجهة التهديدات التي تحدق بالسلم والأمن الدوليين، وأن ذلك ينطبق تماما على ما يجري في المنطقة، عندما يتم الحديث عن سوريا وليبيا واليمن وعملية السلام في الشرق الأوسط، على حد تعبيره.

وكان تاسك قال يوم الأحد في افتتاح القمة الرامية على تعزيز التعاون بين الجانبين، والتي شاركت فيها حوالي 40 دولة، إنه يتعين على القادة العرب والأوروبيين عدم ترك المنطقة تتدخل فيها قوى بعيدة عنها (في إشارة إلى روسيا والصين)، فروسيا دعمت عسكريا نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حربه الأهلية، والصين زادت من مبادلاتها التجارية مع المنطقة، كما أنها أقامت قاعدة عسكرية في جيبوتي. وينظر الاتحاد الأوروبي إلى القمة باعتبارها طريقا لحماية مصالحه الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية التقليدية، فيما تحاول روسيا ملئ الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة.

تتابعون على يورونيوز أيضا:

رئيس العراق: أسرى الدولة الإسلامية الفرنسيون الذين تسلمهم العراق سيحاكمون هنا

وثائق تظهر أجورا خيالية لرؤساء البنوك البريطانية تفوق متوسط الموظفين 120 مرة

شاهد: رامي مالك يتحدث عن أصوله المصرية أثناء خطاب جائزة أوسكار

صورة كئيبة للوضع العربي

من جانبه دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي قاد انقلابا عسكريا أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي سنة 2013 اثر احتجاجات ضد حكم القادة الإسلاميين، إلى إيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني والنزاعات الأخيرة في ليبيا وسوريا واليمن، ووصف صورة الوضع الراهن بالكئيبة، محذرا من تنامي نسبة المخاطر والتحديات بما فيها تلك المتعلقة بالإرهاب والهجرة، وفي هذا الخصوص دعا تاسك إلى القضاء على نموذج تجارة مهربي المهاجرين باتجاه أوروبا. ويعد ملف الهجرة جزء من استراتيجية أوروبية أوسع لبناء تحالف جديد مع الجيران العرب لأوروبا.

في السياق ذاته حذر مسؤول في الأمم المتحدة من أن فشل أوروبا في رأب الصدع بشأن الانقسامات التي تخص الهجرة تهدد بعرقلة بقية المناقشات الخاصة بالقمة، وإن تعاونا أوسع مع الجامعة العربية سيكون محدودا، إذا لم يستطع الاتحاد الأوروبي التكلم بصوت واحد.

كذلك قال سفير الاتحاد الأوروبي السابق في تونس وليبيا مارك بيريني إن العرب مازالوا يتصارعون بشان انقساماتهم منذ اندلاع ثورات الربيع العربي التي عمت بلدانا عربية سنة 2011.

السعودية واليمن

في جانب آخر التقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عددا من القادة الأوروبيين على هامش القمة، وقال إن "المملكة تؤكد على أهمية الحل السياسي للازمة اليمينة على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن 2216"، وجدد الملك انتقاداته لإيران التي تنافس بلاده على كسب النفوذ في المنطقة.

وتقود السعودية والإمارات التحالف العربي الذي تدخل في حرب اليمن عام 2015 لمحاولة إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى السلطة، بعدما أجبرها الحوثيون على الخروج من العاصمة صنعاء في أواخر 2014. ويعتبر الصراع على نطاق واسع حربا بالوكالة بين السعودية وإيران، ولم يتحقق لأي طرف تفوق عسكري واضح حتى الآن.

وقد حضر القمة العربية الأوروبية معظم قادة الدول العربية 22، باستثناء الرئيس السوري بشار الأسد الذي علقت عضوية بلاده في الجامعة العربية بسبب قمعه للاحتجاجات السلمية التي اندلعت في سوريا في 2011، والرئيس السوداني عمر البشير الذي يتخبط مع احتجاجات واسعة تعم السودان. أما في الجانب الأوروبي فقد تغيبت كل من فرنسا وإسبانيا، ولاتفيا وليتوانيا.