لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

"قداس" جياكومو بوتشيني بحلة جديدة في لندن

"قداس" جياكومو بوتشيني بحلة جديدة في لندن
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

عند ذكر الموسيقار جياكومو بوتشيني، نفكر مباشرة في الأوبرا، رغم أنّ أول عمل كبير من توقيع بوتشيني يندرج في إطار الموسيقى المقدسة، وهو "القداس المجيد"، الذي ألفه عقب تخرجه من معهد الموسيقى، والذي قامت الأوركسترا السيمفونية بالعاصمة البريطانية لندن بتقديمه مؤخرا في مركز "باربيكان" الثقافي تحت إشراف أنطونيو بابانو.

أنطونيو بابانو قائد الأوركسترا قال: "القداس المجيد ليس بالعمل الذي تمّ إنتاجه في سن النضج بالنسبة لبوتشيني، وهذا ما يمنحه، بالنسبة لي كل هذا السحر"، بانو أضاف: "إنه عمل مبكر جدا، ولكنه يحمل دون شك بصمة بوتشيني...".

ينتمي جياكومو بوتشيني إلى عائلة ذات خمسة أجيال من الموسيقيين. وقد أدرك ولعه بالأوبرا حين تعرف على رائعة جوزيبي فيردي: "أوبرا عايدة" حيث قرر حينها أن يصبح مؤلفا أوبيراليا. فقد كانت "أوبرا عايدة" عملا جديدا وبلغة موسيقية غريبة استطاعت سحر بوتشيني.

بعد هذه التجربة قرر بوتشيني السير على خطى ملهمه فيردي وتأليف الأعمال الأوبرالية فقط، وتظل هذه القطعة التي تعود إلى العام 1880، العمل المقدس الوحيد الذي أنجزه في حياته.

للمزيد:

أوبرا توسكا تعود بوجوه جديدة من لندن

مهرجان بوتشيني: البوهيمية، اوبرا لا تزال خالدة

التينور بنجامين برنهايم لديه علاقة خاصة مع عمل جياكومو بوتشيني الشبابي حيث قال: "الأمر مدهش للغاية، لأنّه يتعلق بأحد الأعمال الأولى التي أنشدتها. كنت لا أزال تينورا صغيرا، وكانت تجربتي الأولى مع الجمهور والأوركسترا كعنصر منفرد. الأمر مثل العودة إلى بداياتي، ويمكنني أن أرى الفارق الصوتي منذ 15 عاما وحتى الآن، إنه عالم آخر".

المايسترو أنطونيو بابانو

في قلب هذا العمل الأوبرالي "الديني" تكمن عظمة الإنجاز، الذي يتجسد بوضوح في أداء "التينور" أو المغني المنفرد.

تصنيف رائعة بوتشيني "القداس المجيد" ضمن الأعمال الأوبرالية يبقى أمرا صعبا بالنسبة لأنطونيو بابانو، وفي هذا الشأن قال: "هل يمكنني القول بأنه عمل أوبرالي؟ ليس تماما... إنه عمل وسطي ...هنا يصبح أوبراليا..."، بابانو أضاف: "في هذا الفاصل عندما يرتفع خلال الأداء...".

أنطونيو بابانو قال أيضا: "هذا أكثر أوبرالية، ولكنّه يحاول تغليب الطقوس الدينية، وهذا أمر طبيعي لأنه رجل مسرح".

وعن انطباعه خلال الأداء قال بنجامين برنهايم: "هناك الكثير من الفرح في هذه القطعة، ونحن نحاول حقا أن نغنيها بأكبر قدر ممكن من البهجة"، مشيرا إلى أن العمل يحمل نوعا من "النور" حيث أضاف: "إنه قداس مجيد وليس قداسا للأموات، نحن بالفعل أمام أمر منير ...".

التينور بنجامين برنهايم

بالنسبة لفصل "أنيوس داي"، وهو الفصل الأخير من "القداس" قال: "العمل ينتهي بنوع من الابتسامة الموسيقية. نتوقع أن يحدث شيء ما، وهذه هي النهاية، إنه أمر رائع حقًا". أنطونيو بابانو قال: "يبدو وكأننا نطفو بعيدا .... الأمر ساحر للغاية".

للتذكير، أعاد جياكومو بوتشيني في وقت لاحق، صياغة "أنيوس داي"، وهو الفصل الأخير من "القداس" في ثاني فصل من الأوبرا الشهيرة "مانون ليسكو" تحت عنوان "مادريغال"، لبث بعض الفرح في نفسية البطلة مانون التي كانت تعاني من الملل القاتل.