لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

السلطات الهولندية تحذّر من مدرسة ثانوية إسلامية بأمستردام

 محادثة
السلطات الهولندية تحذّر من مدرسة ثانوية إسلامية بأمستردام
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

حذّرت السلطات الهولندية من تأثّر طلاب إحدى المدارس الثانوية الإسلامية في العاصمة أمستردام بمدرسين يشتبه بوجود صلاتٍ لهم مع متشددين إسلاميين.

وتداولت وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة في هولندا اليوم معلومات صادرة عن دائرة الاستخبارات في البلاد تتضمن مخاوف من أن يقوم المدرسون بنشر الفكر المتشدد بين طلاّب تلك المدرسة، قد تم رفع رسالة في هذا الخصوص إلى وزارة الأمن والعدل وإلى بلدية أمستردام.

وقالت هيئة "إن سي تي في" الأمنية في هولندا: إن هناك "إشارات مريبة للغاية" حول المدرسة، وأضافت أن هناك أموراً تحدث داخل المدرسة ليست مناسبة للديمقراطية ولعملية الاندماج"، مشيرة إلى وجود أشخاص ضمن إدارة المدرسة كانوا ضمن بيئة إسلامية متطرفة.

وقال وزير الأمن والعدل الهولندي فرديناند خرابرهاوس رداً على الرسالة التي تلقّاها: "إن الحكومة على أهبة الاستعداد لمواجهة السلوك المناهض للقيم الديمقراطية ولعملية الاندماج بما يكفل حماية القانون وتسيّده".

وأضاف: "نحن نتابع الأمر خطوة بخطوة، وسنأخذ إجراءات للتصدي لمثل هذا السلوك، ونحن قادرون على اتخاذ تدابير عملية".

وفي تصريح لـ"يورونيوز"، أوضح الباحث والكاتب المختص في الشؤون العربية والإسلامية في هولندا يان ياب دي روتر أن هناك قسماً مختصاً في وزارة التعليم، يقوم على تقوّيم المحتوى التعليمي لكافة المدارس، ويخضعه للمعايير والقيم الهولندية، مع احترامه للاختلاف الاثني والديني للمدرسين كما للطلاب على حدٍ سواء".

وأشار دي روتر إلى أن النظام التعليمي الأساسي في هولندا يتضمّن مدارس دينية وأخرى علمانية، وقال جميع المدارس على اختلافها تخضع للإشراف من قبل وزارة التعليم وأيضاً الجهات المعنية بسيادة القانون".

وفيما يتعلق بمصير المدرسة، قال يان ياب: "إن بلدية أمستردام قد خيّرت المسؤولين في المدرسة بين الاستقالة وبين أن توقف البلدية التمويل، وأكدت البلدية على ضرورة تشكيل إدارة جديدة للمدرسة تخلو من أي عضو من أولئك الذين تدور حولهم الشبهات بالتطرف والتشدد".

ولفت دي روتر إلى أن هناك أنباء تتحدث عن شبهات بارتباط أعضاء في الإدارة التأسيسية للمدرسة مع جماعات متشددة في آسيا الوسطى، وفي جنوب روسيا، تلك الجماعات التي كانت وراء تنفيذ هجوم على مترو موسكو في العام 2010، واستطرد بالقول: "إن هذه الأنباء ليست صادرة عن جهات رسمية ولكن تمّ تداولها في الإعلام".

وكانت مترو الأنفاق في موسكو تعرّض قبل تسع سنوات لتفجيرين انتحاريين نفذتهما امرأتان خلال ساعة الذروة الصباحية ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، وأعلن السلطات الروسية حينها أن التحقيقات تشير إلى تورط الانفصاليين الشيشان.

يان ياب دي روتر الأستاذ بجامعة تيلبورخ الهولندية، ختم تصريحه بالقول: "إن المجتمع الهولندي، هو مجتمع متوازن ومنفتح ويحترم سيادة القانون والقيم الإنسانية النبيلة، ويولي التعليم الأساسي أهمية قصوى من أجل بناء جيل جديد يرفد الدولة بكل أسباب القوة والتماسك والتعاضد والاندماج، وأي توجّه تربوي لا يتفق مع هذه السياسة سيطلب منه الابتعاد عن العملية التعليمية".

ويشكل المسلمون نسبة تفوق الـ 6 بالمائة من عدد سكان هولندا والإسلام هو الديانة الثانية بعد المسيحية، ويعيش غالبية المسلمين الهولنديين في مدن: أمستردام وروتردام وأوترخت وأيندهوفن ولاهاي، كما أن هناك العشرات من المدارس الإسلامية التي تلقى دعماً مادياً من السلطات المحلية، ويوجد أكثر من 700 مسجد ومصلى في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكّانها 17 مليون نسمة.

للمزيد في "يورونيوز":