عاجل

عاجل

روحاني يسعى لتعزيز نفوذ إيران خلال زيارة للعراق

روحاني يسعى لتعزيز نفوذ إيران خلال زيارة للعراق
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتحدث خلال مؤتمر صحفي في بغداد يوم الاحد. تصوير: خالد الموصلي - رويترز. -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من جون دافيسون وبابك دهقان بيشه

بغداد/جنيف (رويترز) - تعد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني للعراق التي تبدأ يوم الاثنين رسالة قوية للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين بأن إيران لا تزال تحتفظ بنفوذ في بغداد وهي ساحة رئيسية في التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران.

كما تهدف أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني للعراق منذ عام 2013 إلى توجيه رسالة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن طهران تحتفظ بنفوذها في معظم المنطقة رغم العقوبات الأمريكية.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عقب وصوله إلى بغداد للتحضير للزيارة "العراق وإيران جاران ولا يمكن لأي بلد أن يتدخل في العلاقات بينهما".

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام تشمل اجتماعات مع الرئيس العراقي ورئيس الوزراء وجولات إلى مواقع شيعية مقدسة واجتماعا مع المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني.

وسلط روحاني في الأسبوع الماضي الضوء على المساعدة التي قدمتها إيران للعراق في معركته ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ولعبت قوات إيرانية وفصائل مسلحة تدعمها دورا حاسما في هزيمة التنظيم في العراق وسوريا.

وقال روحاني في تعليقات نشرت على موقعه الالكتروني الرسمي "لولا الدعم من الجمهورية الإيرانية لسقطت بغداد وإقليم كردستان حتما ولسيطرت داعش (الدولة الإسلامية) على المنطقة".

وتعتمد إيران في الغالب على شخصيات كبيرة أخرى في التعامل مع العراق الذي تشترك معه في حدود يصل امتدادها إلى نحو 1500 كيلومتر. ومن أبرز هذه الشخصيات قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني الذي كان له دور حاسم في توجيه المعركة ضد الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

لكن ومع سعيها لمواجهة الضغط الناجم عن العقوبات الأمريكية، تسعى إيران لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي على امتداد ممر تسيطر عليه فعليا بدءا بطهران وانتهاء بالبحر المتوسط مرورا بالعراق وسوريا ولبنان.

وقال علي آلفونه الباحث الزائر بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن "طهران وحلفاؤها في بغداد ودمشق حققوا النصر في الحرب على الدولة الإسلامية لكن الجمهورية الإسلامية تخاطر بخسارة (ثمار) السلام".

وأضاف "بخلاف الشركات الروسية، تحاول الشركات الإماراتية جاهدة الحصول على موطئ قدم في العراق وسوريا وهو ما سيحرم الشركات الإيرانية من جني ثمار جهدها إبان الحرب".

لكن إنهاء نفوذ إيران في العراق مهمة صعبة. فقد صعدت طهران عبر سياسيين عراقيين حلفاء، ومجموعات مسلحة شبه عسكرية، لتصبح القوة المهيمنة بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين عام 2003.

وليس لإيران رسميا وجود عسكري في العراق لكنها تدعم جماعات شيعية مسلحة تابعة لها. وتوجد مظلة تجمع كل الفصائل الشيعية المسلحة في العراق يقدر عدد أفرادها بنحو 150 ألف مقاتل.

وأدرجت واشنطن الأسبوع الماضي جماعة مسلحة أخرى تدعمها إيران ساعدت على إقامة ممر إمداد إلى دمشق عبر العراق. وللولايات المتحدة نحو 5200 جندي يتمركزون في العراق.

ولطهران أيضا حلفاء أقوياء في البرلمان العراقي اكتسبت محاولاتهم لإصدار تشريع يجبر القوات الأمريكية على الرحيل من البلاد قوة بفعل تصريحات ترامب العدائية المعادية لإيران. وكان ترامب قد صرح بأن القوات الأمريكية في العراق والموجودة هناك في الأصل من أجل قتال الدولة الإسلامية يمكن استخدامها "لمراقبة إيران" وهي تصريحات سخر منها الزعماء العراقيون.

وما زال العراق يعتمد بشدة على إمدادات الطاقة الإيرانية لتغذية شبكته الكهربائية على الرغم من محاولات الولايات المتحدة لإبعاد بغداد عن استيراد الغاز الإيراني.

ومع ذلك فإن استراتيجية واشنطن أحدثت بعض الخلافات بين العراق وإيران. فقد انتقد وزير النفط الإيراني بيجن زنغنة الشهر الماضي العراق لعجزه عن دفع ديون بنحو ملياري دولار قيمة واردات طاقة بسبب انصياعه لنظام العقوبات الأمريكية.

في الوقت نفسه فاتحت دول خليجية عربية بينها السعودية، الخصم اللدود لإيران، الحكومة العراقية لإقناعها بالحصول على إمدادات طاقة واتفاقيات اقتصادية أخرى على الرغم من أن هذه المحاولات حققت نجاحا محدودا.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة