عاجل

عاجل

من بينها عُمان والمغرب.. دولٌ تمنع تحليق طائرات بوينغ 737 ماكس 8

 محادثة
من بينها عُمان والمغرب.. دولٌ تمنع تحليق طائرات بوينغ 737 ماكس 8
حجم النص Aa Aa

علقت سنغافورة وأستراليا عمليات كل طائرات بوينغ 737 ماكس 8 من وإلى مطارات البلدين اليوم الثلاثاء كما قررت إندونيسيا والصين منع تحليق أسطولهما من هذه الطائرات وذلك بعد ثاني حادث كبير لطائرة من هذا الطراز في أقل من خمسة أشهر.

وعربياً، أعلنت سلطنة عمان اليوم وقف تشغيل الطائرة المذكورة على الرحلات المتجهة إلى مطارات السلطنة أو منها، كما أوقفت شركة الخطوط الملكية المغربية مؤقتا تشغيل تلك الطائرة.

وخسرت شركة بوينغ، أكبر شركات تصنيع الطائرات في العالم، مليارات الدولارات من قيمتها السوقية حيث هبط سهمها خمسة بالمئة أمس الاثنين عند الإغلاق بعد أن تراجع 13.5 بالمئة خلال التداول.

وأظهر موقع فلايتجلوبال الإلكتروني أن هناك قرارات بمنع تحليق قرابة 40 بالمئة من بين 371 طائرة بوينغ 737 ماكس في الخدمة على مستوى العالم ومن بينها 97 طائرة في الصين.

وبعد يوم من سقوط طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية في حادث أودى بحياة كل من كانوا على متنها وعددهم 157 شخصا، أكدت الولايات المتحدة على أن التحليق بهذه الطائرات آمن.

لكن بيانا أصدرته سلطة الطيران المدني في سنغافورة أشار إلى أنه لا يمكن الرد بسرعة على علامات الاستفهام بشأن الطائرة بعد حادث يوم الأحد.

وقالت "ستجمع سلطة الطيران المدني المزيد من المعلومات خلال فترة التعليق المؤقت وستعيد النظر في مخاطر السلامة المرتبطة بمواصلة تشغيل الطائرة بوينج 737 ماكس من وإلى مطارات سنغافورة".

وكان هذا أول قرار من نوعه تتخذه هيئة تنظيمية كبرى بعد الحادث لكن مشاعر القلق انتابت المسافرين الذين هرعوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة ما إذا كانوا قد حجزوا للسفر على متن طائرة 737 ماكس وهو نفس طراز طائرة ليون إير الإندونيسية التي تحطمت في أكتوبر تشرين الأول وقُتل كل من كانوا على متنها.

ولا توجد حتى الآن معلومات تربط بين حادثي الطائرتين الإندونيسية والإثيوبية.

وبعد ذلك بساعات، حذت سلطة سلامة الطيران المدني في أستراليا حذو سنغافورة وقررت تعليق استخدام هذه الطائرات مؤقتا لحين مراجعة المخاطر.

وعثر المحققون في إثيوبيا على الصندوقين الأسودين للطائرة مما سيوفر معلومات عما حدث قبل أن تهوي فوق أرض زراعية بعد إقلاعها بدقائق.

وفي ضوء كون الصندوقين الأسودين في حالة جيدة، فإن من الممكن معرفة سبب التحطم بسرعة لكن استكمال التحقيق يستغرق عاما في العادة.

وأصدرت بوينغ بيانا قالت فيه إنها كانت تعمل مع إدارة الطيران الاتحادي الأمريكية في أعقاب حادث الطائرة الإندونيسية لتطوير برمجيات التحكم في الرحلة الجوية على أن يتم تزويد أسطول طائرات 737 ماكس بها خلال أسابيع.

وأكدت بوينغ في ساعة متأخرة الليلة الماضية أنها ستزود طائرات 737 ماكس 8 بتحديث للبرمجيات وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان إدارة الطيران الاتحادي أنها ستأمر "بتغييرات في تصميم" الطائرة بحلول أبريل نيسان.

وماكس 8 هو الطراز الجديد من طائرات بوينج 737، طائرة الركاب الأفضل مبيعا في العالم. ومحركات هذا الطراز أكبر، كما أنه أقل استخداما للوقود ودخل الخدمة عام 2017.

قرارات تعليق متزايدة

وقالت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية التي تملك أربع طائرات أخرى من طراز 737 ماكس 8 إنها قررت وقف تشغيلها كإجراء احترازي.

وعلقت شركة جول البرازيلية للطيران رحلات ماكس 8 مؤقتا واتخذت شركتا إيرولايناس أرجنتيناس الأرجنتينية وإيرومكسيكو المكسيكية القرار نفسه.

وقالت أستراليا إن خطوط طيران فيجي وسيلك إير ستتأثران أيضا بقرار التعليق المؤقت.

وأمرت الصين شركات الطيران فيها أمس الاثنين بتعليق استخدام طائرات 737 ماكس 8.

وقالت إندونيسيا أمس الاثنين إنها ستعلق تشغيل طائرات 737 ماكس 8 في البلاد مؤقتا لإجراء فحوص.

لكن شركات طيران كبيرة من أمريكا الشمالية إلى الشرق الأوسط ما زالت تستخدم طائرات 737 ماكس. وقال وزير النقل الكندي مارك جارنو إنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات بمجرد معرفة سبب تحطم الطائرة الإثيوبية.

وقالت شركة ساوثوست إيرلاينز التي تشغل أكبر أسطول من طائرات 737 ماكس 8 إنها ما زالت واثقة في سلامة كل طائرات بوينج التي تملكها.

رفات الضحايا

وقالت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية اليوم الثلاثاء إنه يتعين على أسر قتلى الحادث الانتظار خمسة أيام على الأقل لاستلام رفات بعض الضحايا لكن من المتوقع أن يستغرق تحديد هوية آخرين وقتا أطول بكثير.

وقال أسرات بيجاشو المتحدث باسم الشركة للصحفيين في أديس أبابا اليوم الثلاثاء "عملية تحديد هوية الضحايا ستستغرق خمسة أيام على الأقل.

"سيتم إخطار الأسر".

وقال خبير في مجال الطائرات لرويترز طالبا عدم نشر اسمه إن سقوط الطائرة والحريق الذي أعقبه يعني أن تحديد هوية بعض الرفات قد يمتد لأسابيع أو شهور وربما تكون هناك حاجة لاستخدام السجلات الطبية أو الحامض النووي الوراثي (دي.إن.إيه) لهذا الغرض.

وأضاف أن هذه العملية ستكون معقدة نظرا لأن الركاب جاءوا من أكثر من 30 دولة كما أن إمكانيات إثيوبيا في مجال الطب الشرعي محدودة.