عاجل

عاجل

سياسي إيطاليٌ عارض فرض تلقيح الأطفال فأصيب بمرضٍ معدٍ

 محادثة
سياسي إيطاليٌ عارض فرض تلقيح الأطفال فأصيب بمرضٍ معدٍ
حقوق النشر
Regione Autonoma Friuli Venezia Giulia
حجم النص Aa Aa

أصيب سياسي إيطالي ينتمي إلى اليمين المتطرف بمرضٍ معدٍ، وهو الذي عارض بشدّة إعطاء لقاحات للأطفال بشكل إلزامي، وفقاً لتقارير إعلامية إيطالية.

وأفادت التقارير أن القيادي في حزب الرابطة اليمينية ماسيميليانو فيدريجا، أُدخل إلى المشفى في وقت سابق من هذا الشهر بسبب إصابته بمرض جدري الماء شديدة العدوى، والذي يسبب طفحاً جلدياً مع ظهور بثور حمراء مليئة بالسوائل، ما اعتبر البعض أن ما جرى للسياسي الإيطالي المتطرف هو ضربٌ من "الكرما".

و"الكرما" هي مبدأ أخلاقي يُعتدّ به في شرق آسيا ويقوم على معطى السببية بمعنى أن أفعال ونوايا الفرد ترسمُ له ملامح مستقبله، وبالتالي فإن فعل الخير والنوايا الحسنة تجلب "الكرما الخيّرة" أي السعادة مستقبلاً، والعكس بالعكس، فإن كانت نوايا المرء سيئة وأفعاله كذلك، فإن "الكرما السيئة" بانتظاره مستقبلاً معاناةً وألماً وحزناً وعوزاً.

وحسب صحيفة الجمهورية "لا روبوبليكا"، فقد تم وضع فيدريجا في المشفى تحت المراقبة الطبية لمدّة أربعة أيام .

وكان ماسيميليانو فيدريجا رئيس المجموعة البرلمانية لرابطة الشمال عارض بشدّة قانون "لورينزين" الذي يعتبر أن تطعيم الأطفال ضد العديد من الأمراض بما فيها جدري الماء والحصبة وشلل الأطفال أمراً إلزامياً.

ودخل القانون حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، وبموجبه فإن الآباء سيدفعون غرامة تصل إلى 500 يورو في حال أرسلوا أطفالهم غلى المدرسة من دون أن يكونوا تقلوا اللقاحات الإلزامية.

وكانت حركة الخمس نجوم الحاكمة تعارض منذ فترة طويلة جعل متطلبات التطعيم المدرسية إلزامية، وفي العام الماضي، هدد الحزب بإلغاء قوانين التطعيم في إيطاليا لكنه تراجع لاحقًا بشأن هذه التوجّه.

السياسي الإيطالي اليميني تابع تعليقات منتقديه على مواقع التواصل الاجتماعي بعد دخوله المشفى، والذين ألمحوا له بأن ما حصل معه هو "الكرما"، وأن عليه الاتعاظ.

فيدريجا، وفي تصريح لـ"يورونيوز": حاول أن يوضح موقفه بشأن موضوع اللقاحات الخاصة بالأطفال، مؤكداً أنه كان "دائمًا مؤيدًا للقاحات" وبأنه قام بتطعيم أطفاله "حتى عندما لم تكن اللقاحات إلزامية"، وقال: "أنا لست ضد اللقاحات ، بل على العكس".

وعلى الرغم من ذلك فإن فيدريجا لا زال مقتنعاً بأن إجبار الآباء على تلقيح أطفالهم لن ينجح: "عندما يبلغ الأطفال سن السادسة، سيتعين عليهم بالضرورة الذهاب إلى المدرسة، سواء تم تلقيحهم أم لا".

ومن جهته، حذر الإيطالي روبرتو بوريوني، عالم الأحياء المجهرية البارز، من مخاطر عدم تطعيم الأطفال ضد الأمراض شديدة العدوى مثل جدري الماء، وقال في موقعه على "فيسبوك": "إن جدري الماء ليس معديًا للغاية (وخطيرًا) ولكنه ينتقل من قبل المرضى قبل ظهور الأعراض".

وأشار الطبيب الشهير إلى أنه لم كان فيدريجا تلقى تطعيماً لكان الآن في صحة جيدة، وقال: "إن الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تجنب هذه المآسي (لأنها مآسي) هي تطعيم أنفسنا لمنع تداول هذا الفيروس الخطير، والذي قد يصيب شخصًا أكثر عرضة للإصابة به."

والجدير بالذكر أن إيطاليا شهدت زيادة في عدد حالات الإصابة بالحصبة بين سكّان البلاد، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

للمزيد في "يورونيوز":