عاجل

طائرات تابعة لقوات شرق ليبيا تقصف موقعين لحكومة طرابلس

 محادثة
طائرات تابعة لقوات شرق ليبيا تقصف موقعين لحكومة طرابلس
حقوق النشر
يورونيوز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

استخدمت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)، التي تخوض قتالا شرسا في سعيها للسيطرة على العاصمة طرابلس، طائرات حربية يوم الجمعة لقصف موقعين حكوميين مع فرار مزيد من المدنيين من القتال.

وبدأت قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر زحفها نحو طرابلس التي يقطنها نحو 1.2 مليون نسمة قبل أسبوع في أحدث منعطف في دورة العنف والفوضى في البلاد منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.

لكن جماعات مسلحة موالية لرئيس الوزراء فائز السراج نجحت في صد الهجوم حتى الآن بينما يدور قتال عنيف حول مطار مهجور يبعد نحو 11 كيلومترا عن وسط العاصمة.

وقال مصدر عسكري من الجيش الوطني الليبي وسكان إن طائرة حربية تابعة للجيش الوطني الليبي هاجمت يوم الجمعة معسكرا لقوة متحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا في زوارة غربي طرابلس.

وتقع زوارة إلى الغرب من محطة مليتة للنفط والغاز وهو مشروع مشترك بين شركة إيني الإيطالية والمؤسسة الوطنية الليبية للنفط التي تمد إيطاليا بالغاز عبر خط الأنابيب جرين ستريم.

وقال شهود إن طائرة تابعة للجيش الوطني الليبي هاجمت أيضا مطار معيتيقة وهو المطار الوحيد العامل بشكل جزئي في طرابلس مشيرين إلى أن المدافع المضادة للطائرات تصدت للهجوم. ولم يتضح بعد حجم الاضطرار وما إذا كان الهجومان أسفرا عن سقوط ضحايا.

وكشفت أحدث بيانات للأمم المتحدة أن المعارك الدائرة منذ أسبوع أسفرت عن مقتل 75 شخصا بينهم 17 مدنيا إلى جانب إصابة 323 شخصا ونزوح نحو 9500 عن ديارهم.

ومع سماع دوي الاشتباكات في أنحاء المدينة حاول السكان الحفاظ على مظاهر الحياة الطبيعية يوم الجمعة. وتناولت بعض الأسر إفطارها في المقاهي بجوار سوق الأسماك الذي يتوافد عليه السكان في نهاية الأسبوع.

وقال يميم أحمد (20 عاما) ويعمل في مطعم للوجبات السريعة "اعتدنا على الحروب. لا نخاف إلا الله".

وإلى جانب الخسائر الإنسانية، ينذر تجدد الصراع بعرقلة إمدادات النفط وزيادة الهجرة إلى أوروبا عبر البحر المتوسط وإجهاض خطة سلام وضعتها الأمم المتحدة وتشجيع الإسلاميين المتشددين على استغلال الفوضى.

وخرجت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر (75 عاما) من معقلها في شرق البلاد للسيطرة على الجنوب المقفر الغني بالنفط هذا العام قبل أن تزحف صوب طرابلس في مطلع أبريل نيسان.

ودعت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار. وتأمل في تنظيم مؤتمر وطني الشهر الجاري تشارك فيه الحكومتان المتنافستان في شرق وغرب البلاد بهدف الإعداد لإجراء انتخابات. كما حثت الولايات المتحدة ومجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي الجيش الوطني الليبي على وقف هجومه.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تخشى من تفشي أوبئة مثل السل والحصبة والأمراض المسببة للإسهال بسبب سوء الصرف الصحي خاصة بين النازحين.

وقال الدكتور سيد جعفر حسين ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا لمؤتمر صحفي في جنيف عبر الهاتف من طرابلس إن هناك خمس سيارات إسعاف تعرضت لقصف بينما تحاول نقل المصابين من منطقة القتال.

وذكرت المنظمة أن لديها إمدادات طبية لمستشفيات طرابلس تكفي أسبوعين فقط.

ويقاوم حفتر حتى الآن ضغوطا من الأمم المتحدة للقبول بتسوية لتقاسم السلطة في سبيل إحلال الاستقرار ويستخدم نفوذه بوصفه حليفا للغرب في مساعي القضاء على الإسلاميين المتشددين في شمال أفريقيا.

وهناك آلاف من المهاجرين، معظمهم من سوريا وبلدان أفريقية أخرى، عالقون في مراكز احتجاز مزرية في طرابلس بينما يقترب القتال.

وظلت ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول لأوروبا في الأعوام القليلة الماضية.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في تغريدة على تويتر "هناك أنباء عن أن البعض في مراكز الاحتجاز لم يتناول أي طعام منذ أيام".

للمزيد:

قوات شرق ليبيا تسيطر على حقل الشرارة النفطي

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا: صادرات النفط والغاز تواجه أكبر تهديد منذ 2011

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox