لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ضبابية اللغة الدبلوماسية وخطر التدخلات الأجنبية تهدد ليبيا

 محادثة
ضبابية اللغة الدبلوماسية وخطر التدخلات الأجنبية تهدد ليبيا
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

فيما يتواصل هجوم قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) التابعة للواء خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس مستهدفة قوات حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، تزداد المخاوف من توسع رقعة المعارك في البلد الغني بالنفط، عن طريق التدخل الخارجي بدعم أحد أطراف النزاع، ما يؤدي إلى إذكاء نار الحرب بين القوى المتنازعة.

إذكاء نار النزاع

ويأتي ذلك من ناحية، في وقت تحقق فيه الأمم المتحدة في ادعاءات تتعلق بشحن الإمارات العربية أسلحة نقلتها على متن طائرة إلى شرق ليبيا يوم الجمعة الماضية لدعم قوات حفتر، في انتهاك دولي لحظر الأسلحة على ليبيا، وأضافت الهيئة الأممية أن التحقيق يشمل أيضا الأطراف المقابلة في النزاع، وفق صحيفة الاندبندنت البريطانية، إذ تحدثت نائبة رئيس البعثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني وليامز عن وجود تقارير تتحدث عن تدفق للأسلحة إلى ليبيا، موضحة أنه ليست هناك حاجة إلى هذا التصعيد.

وكانت هيئة أممية تحدثت السنة الماضية وفق الصحيفة عن وجود أدلة بشأن توفير الإمارات وتركيا السلاح إلى أطراف النزاع، في ظل دعم قوي من مصر والإمارات والعربية السعودية لحفتر، الذي وعدته الرياض بعشرات ملايين الدولارات حتى يضمن انتصاره وفقا لوول ستريت جورنال، والذي حظي لسنوات بالدعم أيضا من روسيا وفرنسا، وإن لم يكن بشكل رسمي.

مسلحون أوروبيون

في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي إيقاف مجموعتين تتألفان من أفراد أوروبيين، ضبطت معهم أسلحة وذخيرة وجوازات سفر دبلوماسية في الجنوب التونسي على الحدود، وكانوا قادمين من ليبيا.

وقال الزبيدي في تصريح نقلته الوطنية الأولى التونسية، إن مجموعة أولى مؤلفة من 11 شخصا من جنسيات أوروبية مختلفة يحملون جوازات سفر دبلوماسية، ومعهم سلاح وذخيرة قدموا من ليبيا بحرا على متن زورقين مطاطيين يوم الأربعاء الماضي، وحاولوا الدخول إلى تونس، لكن الجيش التونسي رصدهم وتتبعهم حتى سواحل جزيرة جربة حيث تم إيقافهم وتجريدهم من السلاح وتسليمهم إلى حرس الحدود.

أما المجموعة الثانية فقد كانت مؤلفة من 13 شخصا قادمة من ليبيا يوم الأحد على متن 6 سيارات رباعية الدفع، وقد أوقف عناصرها الحاملين لجوازات سفر دبلوماسية في معبر رأس جدير الحدودي ومعهم سلاح وذخيرة وأجهزة استطلاع بحسب وسائل إعلامية.

ونفت الخارجية الفرنسية أي علاقة بين الموكب الفرنسي والأشخاص الذين كانوا على متن زورقين، مبينة أن أسلحة الفرنسيين تمت مراقبتها ثم تسجيلها بهدف إعادتها إلى فرنسا، وقالت إن تنقل المجموعة الفرنسية تم بالتشاور مع السلطات التونسية.

إلا أن الرد الفرنسي يشوبه الغموض، لأن الوزير التونسي تحدث عن امتناع الأفراد في الموكب عن تسليم أسلحتهم، في وقت تقوم السفيرة الفرنسية في ليبيا بمهامها انطلاقا من تونس، وهنا يخشى أن تكون وثائق الهوية الدبلوماسية غطاء لدعم لوجستي لدعم قوات حفتر، خاصة بعد تناقل وسائل إعلامية قبل مدة مقتل عديد المستشارين العسكريين الفرنسيين على الجبهة في ليبيا.

ضبابية اللغة الدبلوماسية

وإذا كانت لغة الاتحاد الأوروبي من بروكسل في العلن تصب في اتجاه السلام في ليبيا، فإن العلاقات الإيطالية الفرنسية في هذا الشأن متوترة، فشركة "آني" الإيطالية للتنقيب عن النفط ترى في شركة "توتال" الفرنسية منافسا يمكن أن يفوز بمزيد العقود مع حفتر، ولا تنسى روما أنها لم تهضم التدخل الفرنسي في ليبيا في ظل رئاسة نيكولا ساركوزي سنة 2011.

ومنذ صعود الحكومة اليمينة المتطرفة في إيطاليا تصاعدت حدة التوتر مع باريس، إلى درجة اتهم خلالها وزير الداخلية الإيطالية ماتيو سالفيني باريس بالسعي إلى زعزعة استقرار ليبيا، لأن لها مصالح نفطية معارضة لإيطاليا، مدينا فرنسا لدعمها الدبلوماسي لحفتر.

وتقول مصادر فرنسية وفق صحيفة لوبوان الفرنسية، إن باريس ليست لها خطة خفية أو لغة مزدوجة بشأن ليبيا، ومع ذلك يبدو قول فرنسا بأنه لا حل عسكري في ليبيا، ودعوتها لوقف "الأعمال العدائية"، أمرا غير مقنع، إذ أن صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية أعلنت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عارض مشروع بيان أوروبي مشترك بشأن ليبيا، بسبب فقرة تشير إلى تحميل المسؤولية لحفتر في الأزمة، ما قد يعني أن روابط السلطات الفرنسية مع حفتر لم تقطع، وإنما هي موجودة، ولو تحت عنوان الحياد.

لذلك يطرح مزيد من تعقد الوضع في طرابلس أسئلة بشأن تغيير في المواقف من دول مثل روسيا التي مازالت تراقب الوضع وتنفي دعمها في العلن لحفتر، وفي الأثناء يخشى أن يطول أمد الحصار على طرابلس، أو تطول حرب شوارع فيها، ما قد يؤثر بحسب الأمم المتحدة لا في الأمن الوطني لجيران ليبيا فحسب، وإنما في جنوب أوروبا (عن طريق هجرة غير نظامية) وابعد من ذلك، وصولا إلى بيئة يرتع فيها التطرف.

للمزيد على يورونيوز:

سالفيني يؤكد وجود إرهابيين على متن قوارب المهاجرين

قذائف تصيب طرابلس في تصعيد لهجوم حفتر