عاجل

عاجل

استقالات متتالية لرجالات بوتفليقة وجمعة تاسعة مغايرة عن سابقاتها في الجزائر

 محادثة
استقالات متتالية لرجالات بوتفليقة وجمعة تاسعة مغايرة عن سابقاتها في الجزائر
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

تتسارع الأحداث في الجزائر منذ بداية حراك 22 فبراير الذي أسقط الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة بعد قرابة 20 سنة في الحكم.

ومنذ رحيل بوتفليقة توالت استقالات رجالات كانوا يحسبون على هذا الأخير منهم رئيس المخابرات الجزائرية بشير طرطاق، والرجل الثالث في الدولة الطيب بلعيز الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس الدستوري و أحد الرجالات الثلاثة الذين طالب الشارع برحيلهم، ومعروف عنه ولاءه الشديد لعبد العزيز بوتفليقة.

ويواصل الشارع ضغطه لإسقاط من تبقى من "الباءات" وهم الرئيس المؤقت الحالي عبد القادر بن صالح ورئيس الحكومة نور الدين بدوي، ورئيس المسير لحزب جبهة التحرير الوطني معاذ بوشوارب وهو الباء الرابعة التي تضاف إلى الباءات الذين يرفضم الشارع.

وشهد الأسبوع الذي تلى الجمعة الثامنة تواصل مسيرات عديدة عبر مختلف محافظات البلاد ضمت طلبة وعمال و نقابين انتهت بسقوط رئيس المجلس الدستوري، فيما تداولت وسائل اعلام محلية خبر استقالة عبد المجيد سيدي السعيد أمين عام الاتحاد العام للعمال الجزائريين أهم و اكبر نقابة عمالية في البلاد ولا طالما رفع اسمه ضمن قائمة غير المرغوب فيهم.

ومع ترقب ما ستؤول إليه الأمور في الأيام القادمة يستعد الجزائريون للنزول إلى الشارع، هذا الجمعة (التاسعة على التوالي)، وسط أجواء مشحونة مقارنة بالجمعات السابقة، عقب حدوث حملات اعتقالات واسعة وسط المتظاهرين، تضاف إليها لجوء قوات الأمن إلى نزع ثياب متظاهرات بعد اقتيادهن إلى مركز الشرطة، واقتحام كلية الحقوق بالعاصمة، وهي كلها أحداث أغضبت المتظاهرين و غطت على مجريات الأسبوع الثامن.

كما لجأت الشرطة في الجمعة الثامنة وعلى غير ما اعتاد عليه المتظاهرون إلى اللجوء للقوة من اجل تفريقهم واستخدام مكثف للغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، في تصعيد استفز المحتجين.

تتابعون أيضا على يورنيوز:

مواجهة بين المؤسسة العسكرية والامنية

المقاربة الأمنية التي تبنتها الشرطة في مواجهة الاحتجاجات قوبلت بنوع من الرفض من قبل المؤسسة العسكرية، ووجه رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح، يوم الثلاثاء الماضي، في بيان القاه على الجيش في زيارة تفقدية بمحافظة ورقلة رسالة ضمنية للمؤسسة الامنية من اجل تفادي استخدام القوة، كما دعا فيها المواطنين إلى التحلى بالسلمية.

"أسدينا تعليمات واضحة لا لبس فيها لحماية المواطنين لاسيما أثناء المسيرات، لكن بالمقابل ننتظر من شعبنا أن يتفادى اللجوء إلى العنف وأن يحافظ على الممتلكات العمومية والخاصة".
أحمد قايد صالح
رئيس أركان الجيش الجزائري

ورأى الجزائريون في خطاب قائد الأركان و نائب وزير الدفاع الوطني، تطمينا ونوعا من الضغط على المؤسسة الأمنية لتفادى الوقوع في المحظور.

مساع حثيثة من رئيس المؤقت لتنظيم الانتخابات وسط تخلي هيئات تنفيذية وقضائية عنه

من جهته يقوم الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح باستقبال شخصيات سياسية وطنية ورؤساء احزاب لإجراء محادثات سعيا منه لتنظيم انتخابات رئاسية من المتوقع إجرائها في يوليو القادم كان قد أعلنها فور توليه المنصب.

إلا الحراك الشعبي لا زال يري في الرئيس المؤقت وسعيه لقيادة هذه المرحلة مجرد كسب للوقت من اجل إعادة انتاج النظام لنفسه، وأعلن مسبقا مقاطعته لهذه الانتخابات وطالب برحيل الرئيس.

وأنظمت إلى صوت الشارع هيئات قضائية وتنفيذية تقع على عاتقها مهمة إنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي، وأعلن قضاة ورؤساء بلديات بعدة محافظات، رفضهم المشاركة في تنظيم الانتخابات، وهو ما سيرهن نجاحها.

ومع مرور الوقت يرتفع سقف مطالب الجزائرين فمن رفض بوتفليقة ثم رجالاته باتت رحيل كل رموز النظام أهم مطلب مع تغيير الدستور واحداث تغيير ملموس بعد المرور إلى مرحلة انقتالية بوجوه جديدة لم يتلطخ اسمها بقضايا فساد.

تابعونا على الفايسبوك والواتس أب: