عاجل

عاجل

مقابلة ليورونيوز مع سكا كيلير المرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية

 محادثة
النائب الألمانية سكا كيلير، المرشحة إلى الانتخابات الأوروبية عن حزب الخضر
النائب الألمانية سكا كيلير، المرشحة إلى الانتخابات الأوروبية عن حزب الخضر -
حقوق النشر
Euronews
حجم النص Aa Aa

أجرت قناة يورونيوز الناطقة باللغة الإنجليزية حوراً مع النائب الألمانية في البرلمان الأوروبي عن تحالف أحزاب الخضر، سكا كيلير، ضمن سلسلة مرتقبة من المقابلات مع مرشحين لمناصب كبيرة في الاتحاد الأوروبي.

من هي سكا كيلير؟

ولدت في ألمانيا الشرقية في العام 1981، إبان الفترة السوفياتية، ودرست في جامعة برلين الحرة وفي جامعة إسطنبول، حيث حازت على عدة شهادات في العلوم الإسلامية والتركية واليهودية.

وفي العام 2009 نجحت في الدخول إلى البرلمان الأوروبي عن عمر ناهز 27 عاماً فقط، لتكون بذلك أصغر نائب أوروبي. وترشحت كيلير ضمن لائحة تحالف الخضر الأوروبية، وهي تشغل منصب نائب حزب الخضر في البرلمان منذ العام 2014. وتقود كيلير معركتين متوازيتين، أولهما معركة العدالة الاجتماعية، إذ اشتهرت بدعواتها لجعل الحدود الأوروبية أكثر انفتاحاً على العالم، كما ثابرت على زيارة مخيمات اللاجئين.

وإلى جانب المعركة الاجتماعية، تخوض كيلير أيضاً معركة الإيكولوجيا، إذ تناضل من أجل تقدم أوروبا على هذا الصعيد. حتى أن أحد خصومها السياسيين لم يتردد بإطلاق لقب "الجهادية الخضراء" عليها.

مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية

بعد نهاية الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي سيتم إجراؤها في أيار/مايو القادم، سيختار البرلمان الأوروبي رئيساً جديداً للمفوضية.

وكان حزب الخضر الأوروبي قد رشح كلا من كيلير والهولندي باس إيخوت عنه. وفي حال فوز الخضر في الانتخابات، قد تكون حظوظ كيلير برئاسة المفوضية كبيراً.

كيلير دعت متابعيها على تويتر إلى طرح الأسئلة عليها ضمن برنامج رووبوليتيكس الذي قدمته يورونيوز اليوم

التغير المناخي

قالت كيلير خلال لقائها مجموعة من الصحافيين العاملين في يورونيوز ضمن برنامج "رووبوليتيكس" إن أزمة المناخ والتغير المناخي تعتبر أولوية في أجندتها السياسية. ويأتي ذلك في ظل احتجاجات متواصلة يشهدها الاتحاد الأوروبي دول عدة، تقودها أحيان جمعيات تعنى بشؤون البيئة، وأحياناً أخرى تلاميذ المدارس الثانوية، أو حتى الأحزاب ذات الميول الخضراء إن جاز القول.

وردّاً على سؤال إذا ما كانت كيلير تؤيد "التحركات المباشرة" مثل قطع الطرق وإغلاق الجادات والمترو وجميع وسائل النقل، قالت كيلير: "كل الاحتجاجات يجب أن تكون سلمية للغاية ويجب ألا ننسى أن التغير المناخي يسبب الكثير من الفوضى. يخسر كثيرون بيوتهم كما يخسر آخرون وظائفهم وسبل عيشهم، ونشهد تصحراً واسعاً في مختلف أنحاء أوروبا وهذه فوضى حقيقية".

عن العدالة الاجتماعية

رداً على سؤال إحدى المشاركات الفرنسيات في حلقة "رووبوليتيكس" التي استضافت كيلير، وكان سؤالاً عن الحقوق والعدالة الاجتماعية، قالت النائب الألمانية إنه لا يمكن بتاتاً فصل المشكلة الأولى عن الثانية.

وقالت كيلير "أكثر الناس فقراً هم أكبر المعانين من التغير المناخير، وفي الواقع إن أفقر الناس لا يسهمون في انبعاث غازات ثاني أوكسيد الكربون مثل الناس الأغنياء. لذا علينا أن نضمن أن تقوم الجهات التي تلوث أكثر بدفع كميات أكبر من المال، وبالغالب هي الشركات الكبرى والأغنياء".

عن المساواة بين الجنسين

عندما سألت إحدى المشاركات البلجيكيات في الحلقة النائب كيلير عن المساواة بين الجنسين في الاتحاد الأوروبي، أجابت كيلير قائلة: "لم يحصل يوماً أن كان رئيس المفوضية الأوروبية امرأة، وأعتقد أن الأمر مسألة وقت فقط".

ثم أضافت "نحن نريد وضع النساء في الخطوط الأمامية. ولذا نحن في حزب الخضر، لدينا دائماً قيادة مشتركة بين امرأة ورجل. لدينا مجموعتان رئاسيتان ولدينا أيضاً مرشحان إلى الانتخابات الأوروبية وهكذا دواليك".

وأضافت كيلير أنها تكافح مع حزبها من أجل سن تشريع يجبر الشركات على الشفافية في مسألة الرواتب، منعاً للتمييز على أساس الجنس، مشيرة إلى أنها "مندهشة من أننا لا نزال لا نعرف بعد كم تدفع الشركات (للرجال والنساء) وذلك يسمح بأن تستمر أزمة عدم المساواة بطريقة مستترة".

وعللت كيلير رأيها مذكرة بقانون العمل داخل حزب الخضر وقالت "نحن في الحزب وضعنا سياسة مشاركة وتقاسم بين الذكور والإناث، ولهذا السبب تحديداً أنا موجودة هنا".

عن الهجرة

تقول كيلير إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يبذل كل الجهد اللازم كي لا تهرب الناس من بلادها ولكنها تضيف إن مشاكل العالم لا يمكن أن تجد لها حلولاً في الاتحاد الأوروبي، وتعطي الحرب السورية مثالاً.

ولكن كيلير ترى في صفقات بيع الأسلحة التي تقوم بها بعض الدول الأوروبية عاملاً لا يساعد على الاستقرار وتقول "بعض الأعضاء لا يزالون يصدرون السلاح إلى بلاد من السعودية، في مناطق تشهد نزاعات. السعودية تقصف اليمن. وهذه ليست المنطقة الوحيدة التي تشهد نزاعاً ونصدر السلاح إليها".

وتشير كيلير أيضاً إلى أنه "علينا أن نضمن عدم غرق أحد في البحر الأبيض المتوسط، لأنني لا يمكن أن أقبل أنه في عام 2019، نعيش في اتحاد أوروبي، حيث يغرق الناس في المتوسط. نحن نعرف أين هم (المهاجرين) وأين يغرقون ولكننا لا نساعد إطلاقاً. لا بل أننا نمنع الذين يريدون المساعدة، وهذا شيء لا أريد رؤيته في الاتحاد الأوروبي".

وانتقدت كيلير الصفقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي حول المهاجرين واعتبرتها مجرد صفقة لا تحترم حقول الإنسان، مضيفة إنها ضدّ توزيع اللاجئين على الاتحاد بحسب نظام الكوتا (تقاسم).

وترى كيلير إن الهجرة أمر مختلف كلياً عن اللجوء، وتضيف أنه يمكن رفض مهاجر من الاتحاد الأوروبي، بعكس اللاجئ الذي حالته لا تسمح بذلك.

عن اليمين المتطرف

قالت كيلير إنها لن تسعى لبناء تحالفات مع الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب الشعبوية في أوروبا ردّا على سؤال حول طريقة التعامل المطلوبة مع تلك الأحزاب.

وقالت كيلير "لا أريد أن ألتزم بأي شيء مع أحد لا يريد احترام حقوق اللاجئ. هناك أناس في البيت الأوروبي يعتقدون أن اللاجئ يجب أن يموت غرقاً وأنا لا أريد الدخول في أي نقاش معهم".

عن السياسات التجارية

سأل أحد المشاركين النائب الألماني كيلير عن كيفية دفع رئيس الولايات المتحدة الأميركية في اتجاه أكثر خضاراً (أي في اتجاه أكثر مناصرة واحتراماً للقضايا البيئية".

وأجابت كيلير بالقول "إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يوقع على اتفاقات تجارية فقط مع البلدان التي وقعت على اتفاقية باريس للمناخ، والولايات المتحدة خارجة من هذا الاتفاق وهذه مشكلة".

عن الحشيش

قالت كيلير ليورونيوز إنها مع وضع أطر قانونية للسماح باستهلاك الحشيش. وأضافت "لو كان الأمر يعود لي لجعلت استهلاكه قانونية لأني لا أعتقد أنه يجب أن يكون مخالفاً للقانون".

وأضافت كيلير "السؤال البديهي الذي يجب طرحه هو كيفية مراقبة المواد الضارة. يجب أن نقوم بمراقبتها عن كثب، ونؤكد على أنها لن تصل إلى غير البالغين. الأمر نفسه ينطبق على الكحول الذي يؤذي أكثر بكثير".

مواضيع أخرى على يورونيوز: