لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

تعيين وزير داخلية جديد في باكستان مشتبه بعلاقاته مع جماعات متطرفة

 محادثة
رئيس وزراء باكستان عمران خان (يسارا) مع البريغادير المتقاعد إعجاز شاه
رئيس وزراء باكستان عمران خان (يسارا) مع البريغادير المتقاعد إعجاز شاه -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

وزير الداخلية الباكستاني الجديد، الذي عينه رئيس الوزراء عمران خان هذا الشهر في إطار تعديل وزاري واسع، مدير سابق بالمخابرات وحليف مقرب لآخر حاكم عسكري للبلاد وتكال له اتهامات منذ وقت طويل بأنه على صلة قوية بجماعات متشددة.

وأثار تعيين البريغادير المتقاعد إعجاز شاه وزيرا للداخلية انتقادات حادة من جانب حزب الشعب الباكستاني المعارض الذي كانت زعيمة الحزب السابقة الراحلة بينظير بوتو تعتبره عدوا لدودا.

وقال بعض المحليين إن اختيار شاه يشير إلى استمرار نفوذ الجيش الباكستاني القوي على الإدارة المدنية، وهو زعم قائم منذ تولي خان منصبه قبل ثمانية أشهر ونفته حكومته كما نفاه قادة الجيش.

وقال شاه في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بعد تعيينه "أي قوة تلك التي يمكن أن أمنحها للجيش كوزير للداخلية؟ لقد تركت الجيش منذ فترة طويلة. أنا مدني وقد شاركت في الانتخابات".

وكان شاه أحد أربعة أعضاء في المؤسسة العسكرية المدنية ذكرتهم بوتو بالاسم في رسالة مكتوبة إلى الرئيس آنذاك برويز مشرف قبل أشهر من اغتيالها، وقالت إنهم مشتبه بهم يجب التحقيق معهم إن هي تعرضت للقتل.

ويشتبه كثير من الباكستانيين منذ فترة طويلة بأن عناصر من أجهزة المخابرات تواطأت مع المتشددين في واقعة اغتيال بوتو في هجوم بالأسلحة النارية والقنابل في مدينة روالبندي في ديسمبر/ كانون الأول عام 2007. وألقى تحقيق أجري في ذلك الوقت بالمسؤولية على قيادي في طالبان الباكستانية متحالف مع تنظيم القاعدة.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

التحالف بقيادة أمريكا قتل من المدنيين في الرقة السورية عشرة أضعاف ما أعلن عنه

حماس تلجأ لبتكوين لجمع الأموال

بوتين: لا أستبعد عملية شاملة في إدلب لكن هذا ليس ملائما الآن

وفي الأسبوع الماضي قال بيلاوال بوتو نجل بينظير الذي يرأس حزب الشعب الباكستاني حاليا أمام البرلمان "هل تحاولون توجيه رسالة إلى العالم بأن لدينا إرهابيين ومحرضين على الإرهاب داخل حكومتنا؟... هذا لا يمكن أن يحدث".

وفي وقت سابق من الشهر الحالي قال وزير الإعلام آنذاك فؤاد تشودري لصحيفة دون (الفجر) المحلية "إنه رجل طاهر" برأه تحقيق حكومي من كل المزاعم المنسوبة إليه.

مدير المخابرات

جاء التعديل الوزاري الواسع في وقت تسعى فيه باكستان لجذب الاستثمار الأجنبي وتقديم نفسها كدولة إصلاحات. لكن المنتقدين يرون أن ضم شخصية تنتمي "للمدرسة القديمة" مثل شاه إلى الحكومة يظهر أن شيئا لم يتغير تقريبا.

وفي عهد مشرف، الذي انتزع السلطة في انقلاب وقع عام 1999 حين كان قائدا للجيش واستمر في الحكم حتى عام 2008، كان شاه مديرا لجهاز المخابرات العسكرية في إقليم البنجاب، ثم تولى لاحقا منصب مدير مكتب المخابرات المدنية.

وأشرف إعجاز شاه على استسلام المتشدد المطلوب عمر سعيد شيخ الذي دبر خطف وقتل دانيال بيرل مراسل صحيفة وول ستريت جورنال في عام 2002.

وأسهم ذلك في ترديد مزاعم بأنه كان مقربا إلى جماعات إسلامية تعمل على الحدود التي تغيب عنها سلطة القانون مع أفغانستان وحيث تواجه أجهزة الأمن الباكستانية اتهامات منذ أمد بعيد باللعب على الحبلين.

وفي تصريحات لرويترز قالت الكاتبة والمحللة عائشة صدِّيقة التي تنتقد الجيش الباكستاني "الجدل الأكبر يكمن في صلاته مع التشدد الأفغاني وشخصيات مثل عمر سعيد شيخ... يبدو إلى حد بعيد أنه من اختيار قائد الجيش".

ولم يرد الجيش على طلب بالتعليق على هذا المقال لكنه قال سابقا إنه لا يتدخل في السياسة.

وقال المحلل السياسي عامر أحمد خان لرويترز "تعيين إعجاز شاه يعزز فكرة أن شيئا لم يتغير في السياسة الباكستانية".