عاجل

عاجل

التحالف بقيادة أمريكا قتل من المدنيين في الرقة السورية عشرة أضعاف ما أعلن عنه

 محادثة
2015
2015
حجم النص Aa Aa

ذكرت منظمة العفو الدولية ومجموعة (إيروورز) لمراقبة الهجمات الجوية، أن هجوما دعمته الولايات المتحدة لطرد تنظيم داعش من معقله في مدينة الرقة السورية عام 2017 تسبب في مقتل أكثر من 1600 مدني، وهو رقم أعلى عشر مرات من الذي أقر به التحالف.

وقالت منظمة العفو الدولية و(إيروورز)، وهي منظمة مقرها لندن تأسست عام 2014 لمراقبة تأثير الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على داعش، إنهما أجرتا أبحاثا لمدة 18 شهرا بشأن القتلى المدنيين، منها شهران على الأرض في الرقة، وأوضحت المنظمتان: "ما خلصنا إليه بعد كل ذلك هو أن الهجوم العسكري الذي شنه التحالف بقيادة الولايات المتحدة تسبب بشكل مباشر في مقتل أكثر من 1600 مدني في الرقة".

وذكرت المنظمتين أن الحالات التي وثقتاها تصل على الأرجح إلى حد انتهاك القانون الدولي الإنساني، ودعتا الدول الأعضاء في التحالف إلى تشكيل صندوق لتعويض الضحايا وأسرهم. وقال التحالف في رده على التقرير إنه اتخذ "كل الإجراءات الممكنة لتقليل سقوط مدنيين إلى أدنى حد"، مضيفا أنه لا يزال يحقق في بعض المزاعم.

وقال سكوت رولنسون المتحدث باسم التحالف في بيان أُرسل بالبريد الالكتروني يوم الخميس: "إن أي خسارة غير مقصودة في الأرواح خلال هزيمة داعش هي أمر مأساوي"، وأضاف: "لكن ينبغي مقارنة ذلك بمخاطر تمكين داعش من مواصلة أنشطته الإرهابية، التي تسبب الألم والمعاناة لأي أحد يختاره التنظيم".

للمزيد على يورونيوز:

قتيلا على الأقل في انفجار بمدينة جسر الشغور السورية

الأسد يلتقي بمسؤولين روس يبحثون استئجار ميناء طرطوس

واستولى تنظيم داعش على الرقة في مطلع 2014 خلال تقدمه الخاطف عبر سوريا والعراق، الذي أعلنت خلاله خلافة اتسمت بإعدام الخصوم دون محاكمة. ووصفت الأمم المتحدة قتل التنظيم الجماعي للأقليات واستعباد أفرادها بأنه إبادة جماعية.

وسيطر التنظيم على ثلث العراق وسوريا في 2014، قبل أن يفقد كل الأراضي التي سيطر عليها في حملات عسكرية شنتها مجموعة من أعدائه، ومنهم الحكومتان العراقية والسورية والولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون، وكذلك روسيا وإيران.

وهزم التنظيم المتطرف مقاتلون مدعومون من الولايات المتحدة في آخر معقل له في سوريا هذا العام. وعلى الرغم من أنه لم يعد يسيطر على أراض، فلا يزال تنظيم داعش يعد تهديدا فيما يتعلق بشن هجمات في أنحاء العالم.

وقدم تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة دعما عسكريا، لكل من الحكومة العراقية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، والتي استولت على الرقة في أكتوبر تشرين الأول 2017 بعد هجوم دام خمسة أشهر.

وكانت منظمة العفو الدولية قالت العام الماضي إن هناك أدلة، على أن ضربات التحالف الجوية والمدفعية في الرقة مثلت انتهاكا للقانون الدولي من خلال تعريض حياة المدنيين للخطر، لكنها لم تعط حتى الآن تقديرا لعدد القتلى خلال المعركة. وقال مراسلون من رويترز خلال الحملة وبعدها إن القصف أحدث دمارا هائلا في المدينة، وسوى أحياء بكاملها بالأرض.