عاجل

عاجل

بولنديون يحتجون "بالموز" على منع عرض أعمال فنية "تحمل إيحاءات جنسية"

 محادثة
بولنديون يحتجون "بالموز" على منع عرض أعمال فنية "تحمل إيحاءات جنسية"
حجم النص Aa Aa

احتشد نحو ألف بولندي أمام المتحف الوطني في العاصمة وارسو، يوم أمس الاثنين، ورفع المشاركون ثمار الموز، احتجاجاً على قرار بإزالة أعمال فنية من المتحف اعتبرها المدير بأنها "مخلّة بالآداب العامة".

وكانت إدارة المتحف قامت مؤخراً بمنع عرض فيلم كان تمّ تصويره في العام 1973 بعنوان "فن المستهلك" للفنانة البولندية ناتاليا إل إل، ويُظهرُ الفيلمُ لقطاتٍ لامرأة تتناول ثمرة موز على نحو يتضمن إيحاءات جنسية، كما منعت الإدارة عرض تمثال للفنانة كاترينا كوزيرا يصوّر امرأة تقود رجلين يرتديان زي حيوانات.

مدير المتحف جيرزي ميزيوليك الذي كان وراء قرار إزالة الأعمال الفنية المذكورة يوم الجمعة الماضي، قال موضحاً: إن بعض الموضوعات المتعلقة بالجنس يجب ألا يتم عرضها للجمهور بشكل فاضح، وفقاً لصحيفة غازيتا ويبوركزا البولندية.

وعلى الرغم من أن إدارة المتحف تراجعت عن قرارها منع عرض تلك الأعمال، إلا أن الاحتجاجات أمام المتحف تواصلت خلال الأيام القليلة الماضية.

المحامية مارتا سيرويش ( 25 عاماً)، قالت وهي تسير نحو المحتجين حاملة موزة في يدها: "نحن ضد القرقابة في بلادنا، وخاصة فيما يتعلق بالفنون".

ويأتي هذا الاحتجاج في أعقاب انتقادات وجِّهت لوزارة الثقافة في حكومة "القانون والعدالة" المحافظة على خلفية اتهامها بالتدخل السافر في القرارات المتعلقة بهوية مديري المؤسسات الثقافية مثل المسارح والمتاحف، الأمر الذي تنفيه الوزارة مؤكدة على أنها لا تتدخل في تقرير سياسات المؤسسات الثقافية أو تحديد هوية مديريها.

وقالت وزارة الثقافة في بيان نُشر على موقعها على الإنترنت إنها لا تلعب أي دور في تقرير سياسات المؤسسات الثقافية، لكنها تتابع مع مديري هذه المؤسسات ما يتعلق بشكاوى المواطنين.

وأرفقت الوزارة نسخة من رسالة تلقتها من زوجين قالا إن طفلهما "تعرض لصدمة" خلال جولة لهم في أحد المعارض بالمتحف الوطني ، حيث كان هناك عرضٌ صورٍ لنساء وهنً يتعرَّين وأطفالاً يطعنون بالسكاكين.

وقام عددٌ من الممثلين والسياسيين البولنديين بنشر صور لأنفسهم يأكلون الموز على وسائل التواصل الاجتماعي، للاحتجاج على ما وصفوه بالرقابة من قبل المتحف ووزارة الثقافة على الأعمال الفنية.

وقال مزيوليك في بيان نشر على موقع المتحف أمس: "التغييرات في المعرض هي في الواقع جزء من التزامنا، وتعدُّ رؤية جديدة أكثر ديناميكية لعمل المؤسسة وليس تقليلاً من شأن الأعمال الفنية".

والجدير بالذكر أن حزب القانون والعدالة اليميني الحاكم يسعى إلى تكريس المزيد من القيم التقليدية المحافظة في الدولة والمجتمع، ويدفع باتجاه تدعيم حضور الكنيسة الكاثوليكية في الحياة الاجتماعية.

للمزيد في "يورونيوز":