عاجل

وفاة البطريرك الماروني اللبناني السابق نصر الله بطرس صفير عن 99 عاما

 محادثة
البطريرك الماروني اللبناني السابق نصر الله بطرس صفير
البطريرك الماروني اللبناني السابق نصر الله بطرس صفير -
حقوق النشر
أ ف ب
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

توفي الأحد البطريرك الماروني اللبناني السابق نصر الله بطرس صفير، أحد الشخصيات البارزة في لبنان المعاصر عن عمر ناهز 99 عامًا. وكان البطريرك أحد مهندسي نهاية الهيمنة السورية على بلاده. وتم انتخاب الأسقف صفير في العام 1986 زعيماً لأكبر طائفة مسيحية في لبنان خلال أزمة الحرب الأهلية الفتاكة بين الطوائف الدينية والميليشيات التي شهدها البلاد في الفترة ما بين 1975 و1990.

"بطريرك انطاكيه والشرق كله" عُين كاردينالا للكنيسة الكاثوليكية في العام 1994 من قبل البابا يوحنا بولس الثاني، ثم استقال من الفاتيكان في العام 2011. تم استبدال البطريرك الماروني الـ 76 ببشارة بطرس راهي.

وفي بيان صادر عن وكالة الأنباء الرسمية، وصف البطريرك السابق بـ "أيقونة" وظيفته و"عمود الأمة"، وأضاف اليبيان أن "الكنيسة المارونية ولبنان في حالة حداد".

لبنان ينعي البطريرك نصر الله بطرس

وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عن الراحل "البطريرك مار نصرالله بطرس صفير يترك صفحة مشرقة في تاريخ لبنان، سوف تبقى حية في ضمائر الذين عرفوه وعاصروه، وهداية للأجيال التي ستقرأ تاريخ لبنان الحديث".

كما نعى الرئيس اللبناني ميشال عون، وهو ماروني تسبب موقفه من سوريا في توتر علاقته مع صفير، في بيان "ستفتقد الساحة الوطنية بفقدان البطريرك الكاردينال صفير، رجلا عقلانيا وصلبا في مواقفه الوطنية، ودفاعه عن سيادة لبنان واستقلاله وكرامة شعبه، في أعتى المراحل والظروف".

أما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط فقد كتب على تويتر "وداعا لبطريرك الاستقلال والمصالحة والمحبة والسلام".

ولد الأسقف صفير في العام 1920 في ريفون، وهي قرية في منطقة كسروان في شمال شرق بيروت، درس اللاهوت والفلسفة، يحسن عدة لغات ويتحدث العربية والفرنسية والإنجليزية بطلاقة.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

خلال الحرب الأهلية، عمل الأسقف صفير أولاً لوقف الأعمال القتالية ودعم "اتفاق الطائف" الذي أنهى النزاع. ثم جعل من سيادة البلد، الهدف الرئيسي في كفاحه حيث اتخذ علانية موقفا ضد قبضة دمشق الخانقة التي احتجزت عدة آلاف من الجنود في لبنان في العام 1976.

خلال السنوات التي قضاها على رأس الكنيسة المارونية، رفض الأسقف صفير زيارة سوريا. ولا تزال الطائفة المارونية تضم مئات الآلاف من المؤمنين في البلاد على الرغم من إضعافها بسبب الهجرة الجماعية لأعضائها خلال الحرب الأهلية. كما يحفظ لهم الدستور العديد من المناصب الرئيسية داخل الدولة اللبنانية بما في ذلك رئاسة الجمهورية.

بعد انسحاب القوات السورية من لبنان، انتقد الرئيس السابق للكنيسة المارونية حزب الله، الحركة الشيعية القوية التي تدعمها إيران، ووصفها في العام 2010 بأنها "شاذة" في المشهد السياسي بسبب رفضها لتسليم الأسلحة.

ولطالما دافع الأسقف صفير عن الحوار بين الأديان و"المصالحة" مع زعيم الطائفة الدرزية وليد جنبلاط.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox