لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

ماذا سيحصل لغوغل إذا خسر معركة "الاحتكار"؟

 محادثة
غوغل
غوغل -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

يبدو أن كبار الساسة الأمريكيين، وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب والسيناتور إليزابيث وارن، باتوا مقتنعين بأن شركة غوغل كبرت وصارت صاحبة نفوذ وتأثير ويجب وضع حد لهذا التغول.

فعملاق الانترنت يتحكم بحوالي 37% من التسويق الإلكتروني، و92% من سوق البحث، كما أنه يسيطر على أكبر منصة فيديوهات في العالم، كما أن غوغل صمم 8 برامج من أصل 10 تستخدم في عالم الهواتف المحمولة، ما زاد من الأصوات المطالبة بتحجيم نفوذ هذه الشركة.

وبحسب التقارير الأخيرة لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن وزارة العدل الأمريكية ستبدأ تحقيقا حول غوغل.

ومن غير المعروف ما ستتوصل إليه هذه التحقيقات، وما إذا كانت عقوبات ستفرض على عملاق الإنترنت، خاصة مع هذا الانتشار الواسع الذي تتمتع فيه الشركة، مع العلم أنها جزء من شركة أكبر تدعى "شركة ألفابيت القابضة".

موقع بزنس إنسايدر تحدث مع عدة خبراء من وول ستريت، للوصول إلى ما يمكن إقراره بعد هذه التحقيقات، وما هي المخاطر التي تواجهها الشركة.

عقوبات مالية

منذ انطلاق غوغل قبل حوالي عقدين، تعرض غوغل لعقوبات في الولايات المتحدة بسبب خرقه لقوانين الاحتكار، وحدث الأمر نفسه في الاتحاد الأوروبي حيث اضطر غوغل لدفع 10 مليارات دولار، لنفس السبب.

وبالرغم من أن هذه الفكرة واردة في الفترة الحالية نتيجة التحقيقات الأخيرة، خاصة وأن قيمة الشركة حوالي 100 مليار دولار، لكن هذه العقوبة مستبعدة بحسب الخبراء الذين تحدثوا لبزنس إنسايدر.

البروفيسور في جامعة بالتيمور روبرت لاند قال في هذا الصدد: "لا أعتقد أن هذه الفكرة مطروحة حاليا، لأنه من الناحية القانونية لا يمكن فرض غرامة على غوغل إلا في حال اخترق اتفاقية سابقة مع وزارة العدل، وحتى الساعة، لا توجد اتفاقية حول الاحتكار مع الشركة".

وألمح إلى أنه من الممكن التوصل لصفقة أو تسوية، في هذه الحالة.

اقرأ أيضا:

"يوتيوب" يعلن الحرب على الحسابات التي تنكر المحرقة اليهودية

أبل تستثمر في فضائح خصوصية غوغل وفيسبوك وتطلق ميزة آمنة تنافس بها الشركتين

مجلس النواب الأمريكي يطالب بالتحقيق مع فيسبوك وغوغل بسبب "الاحتكار"

وطرحت المقالة سببا آخر يقلل من مخاوف غوغل أن تدفع مبلغا كبيرا كغرامة، بسبب الطريقة التي يتبعها المشرّعون لدراسة الأذى والأضرار التي تسببت بها سياسة الاحتكار وعدم المنافسة، وهي طريقة مخالفة لما هو عليه في أوروبا، وهو ما أدى إلى تغريم الشركة مبلغا كبيرا".

ففي أوروبا يتم دراسة الأضرار التي حصلت للمنافسين، بينما في الولايات المتحدة يتم النظر بالأضرار التي أصابت المستهلكين، بحسب ميشيل كارير المدرس في جامعة روتجيرز.

وأضاف:"بالنظر إلى ما حصل مع غوغل في الاتحاد الأوروبي، هل فضلت غوغل خدمات التسويق الخاصة بها على خدمات المنافسين، وما الآثار التي ترتبت على هذه الخطوة على المنافسين؟".

ومع أن هذه المخالفات قد تكون نقطة انطلاق تحقيقات وزارة العدل، لكن السؤال الذي طرحه الموقع هو ما إذا كانت نتائج هذه التحقيقات ستكون مؤثرة أكثر من نتائج تحقيقات عام 2013، حول مكافحة احتكار غوغل بما يخص محركات البحث وتطبيقاتها على الهواتف الذكية أيضا، حيث لم تضطر غوغل بعد هذه التحقيقات إلى دفع أي غرامات مالية، واكتفت التسوية بفرض التزامات على محرك البحث لتغيير سياسته.

خطر التفكك

وقد يكون المناخ السياسي في الولايات المتحدة، وحالة الاستقطاب بسبب الانتخابات القادمة، سببا في تغير الأمور، خاصة مع الحديث عن تفكيك كبرى شركات التكنولوجيا، وهنا يمكن القول إن الأمور اختلفت عما كانت عليه في السابق، حيث كان الحديث دائما يكون عن قوة الشركات المادة الرئيسية في الانتخابات الرئاسية.

فإليزابيث وارين، طالبت في برنامجها الانتخابي، عمالقة شركات التكنولوجيا، كغوغل وأبل وفيسبوك وأمازن، حيث قالت إنها ستبدأ بتجريد الشركة من احتكارها لخدمة الخرائط، وشركة الإعلانات الخاصة بها دوبل كليك.

وأكد خبراء لبزنس انسايدر بأن فكرة التفكيك غير واردة، وقال كارير:"من الصعب تفكيك شركات ضخمة، خاصة تلك التي انضمت لشركة أكبر عن طريق الاستحواذ".

فمثلا شركة "نيست" التي تم الاستحواذ عليها عام 2014، صارت مندمجة تماما مع الشركة الأم، وفي مؤتمر الشركة لهذا العام، أطلقت الشركة شعارا جديدا، وهو " Google Nest Secure Alarm".

ريشي شاندرا مدير قسم الإنتاج في شركة نست أكد أنه لم يعد هناك حواجز بين موظفي الشركتين، وأنهم أصبحوا فريقا واحدا.

وبحسب خبراء، فإن غوغل قد يواجه خطر الانهيار في حال عرقلت وزارة العدل صفقات مستقبلية لعملاق البحث.

ميشيل باشتر قال:"يمكن لوزارة العدل، أن تعرقل أي صفقة بما فيها الاستحواذ"، وهو ما يعتبر مخاطرة لكل شركة كبيرة.