لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

وزير خارجية ألمانيا من طهران: المواجهة مع أمريكا "قابلة للانفجار"

 محادثة
الرئيس الإيراني حسن روحاني مصافحاً وزير الخارجية الألماني
الرئيس الإيراني حسن روحاني مصافحاً وزير الخارجية الألماني -
حقوق النشر
Official Iranian President website/Handout via REUTERS
حجم النص Aa Aa

قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي أصبح أكبر مسؤول غربي يزور إيران منذ اندلاع الحرب الكلامية بين واشنطن وطهران، إن المواجهة بين البلدين الآن "قابلة للانفجار" وقد تؤدي إلى تصعيد عسكري.

واتهمت إيران الولايات المتحدة الأميركية بشن حرب اقتصادية عليها بإعادة فرض العقوبات وتوسيعها. ومع ذلك أكدت طهران مجدداً لماس أنها ما زالت تريد العمل مع القوى الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن قبل عام، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

ووجدت الدول الأوروبية نفسها عالقة بين الحفاظ على الاتفاق النووي مع طهران، وإرضاء رغبة البيت الأبيض والانصياع للقوانين الدولية، في وقعت ترتفع فيه نبرة الخطاب في موقفي طهران وواشنطن.

وكثفت الولايات المتحدة العقوبات منذ بداية أيار/مايو الفائت، وأمرت جميع الدول والشركات بوقف كل واردات النفط الإيراني، وإلا فسيتم عزلها عن النظام المالي العالمي.

وشرعت الولايات المتحدة الأميركية منذ ذلك الحين أيضاً في مناقشة المواجهة العسكرية، وأرسلت قوات إضافية إلى المنطقة، خصوصاً الخليجية، لمواجهة ما تصفه بـ"التهديدات الإيرانية".

وتهدد إيران من جانبها بالرد بزيادة تخصيب اليورانيوم ما لم تجد القوى الأوروبية طريقة لحمايتها من تأثير العقوبات الأميركية.

ماس يحذر من طهران: الوضع خطير للغاية

قال هايكو ماس، اليوم، الإثنين، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "الوضع في المنطقة قابل جدا للانفجار وخطير للغاية... أي تصعيد خطير للتوترات القائمة يمكن أيضا أن يؤدي لتصعيد عسكري".

ويقول خبراء إنه لو نفذت طهران تهديدها بزيادة إنتاج اليورانيوم المخصب فقد يؤدي هذا لانتهاكها الاتفاق النووي.

وقال ظريف، الذي شارك في صياغة الاتفاق النووي، "أجرينا محادثات صريحة وجادة مع ماس... ستتعاون طهران مع الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق لإنقاذه".

وألقى ظريف باللوم على الولايات المتحدة في التصعيد، وأضاف قائلاً "خفض التوتر ممكن فقط من خلال وقف الحرب الاقتصادية التي تشنها أميركا... لا يمكن أن يتوقع الذين يشنون حروبا كهذه أن يبقوا في أمان".

مبادرات أوروبية متعثرة

عارض حلفاء واشنطن الأوروبيون قرارها العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي، وتعهدت هذه الدول بمساعدة إيران على إيجاد طرق أخرى للتجارة، لكن من دون نجاح حتى الآن.

وتراجعت كل الشركات الأوروبية الكبيرة التي أعلنت خططا للاستثمار في إيران، عن خططها منذ ذلك الحين خشية التعرض لعقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة.

وتقول إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في عهد سلفه باراك أوباما، ليس صارما بما يكفي وإن من الممكن إجبار طهران على تقديم مزيد من التنازلات بواسطة عقوبات جديدة.

في الجهة الأخرى، يقول الأوروبيون إن قرارات متشددة مثل القرار الأميركي الأخير من شأنه أن يقوض الرأي البراغماتي في القيادة الإيراني ويعطي زخماً للرأي المتشدد وهذا لا يناسب أحداً.

ملامة طهران

هناك في طهران من يعتقد أن الأوروبيين لم يبذلوا ما يكفي من جهد لإيجاد طرق بديلة للاستمرار في التعامل الاقتصادي بين إيران والخارج. وهذا الأمر لا ينكره الأوروبيون، حيث أقر ماس بوجود حدود للمساعدة التي يمكن للدول الأوروبية تقديمها.

وقال وزير الخارجية الألماني في المؤتمر الصحفي "نريد أن نفي بالتزاماتنا... لا يمكننا صنع معجزات لكننا سنحاول تجنب فشل الاتفاق النووي".

وكانت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا قد أسست آلية تجارية خاصة، تعرف باسم "إنستكس"، في مسعى منها لحماية بعض قطاعات الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية، ولكن الآلية لم تدشن بعد.

وهنا ثمة من يطرح السؤال في طهران: هل التأخير مفتعل وسياسي؟ أم أنه عملاتي؟

بأي حال هذا ما أكد ماس عليه للصحافيين عندما قال "هذه آلية جديدة من نوعها لذا فإن تشغيلها ليس بسيطا" قبل أن يستطرد "لكن كل المتطلبات الرسمية متوفرة الآن لذا أفترض أننا سنكون مستعدين لاستخدامها في المستقبل القريب".

وأدانت الولايات المتحدة الخطط الأوروبية. ويقول دبلوماسيون إن النظام لن يكون له تأثير كبير على الأرجح على التجارة مع إيران لكن يمكن استخدامه في المعاملات الإنسانية المسموح بها في العقوبات الأميركية.

وتقول واشنطن إنه ينبغي توسيع الاتفاق النووي ليشمل مسائل أخرى بما في ذلك برنامج إيران الصاروخي وسياساتها الإقليمية. وتشاطر الدول الأوروبية واشنطن هذه المخاوف لكنها تقول إن التعامل معها سيكون أصعب من دون الاتفاق النووي.

وترفض طهران بقوة أي مسعى لتوسيع المفاوضات لتغطي مسائل أخرى.

وقال موسوي "الاتحاد الأوروبي ليس في موقف يؤهله لطرح أسئلة عن قضايا تخص إيران بخلاف الاتفاق النووي".

أيضاً عن الملف الإيراني على يورونيوز: