انضمام ناشط سياسي مفرج عنه للدعوة لاستقالة الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ

 محادثة
الناشط جوشوا وونغ
الناشط جوشوا وونغ -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

خرج الناشط جوشوا وونغ الذي أصبح رمزا لمسعى هونغ كونغ لإرساء ديمقراطية كاملة، من السجن اليوم الاثنين وتعهد بالانضمام إلى حركة الاحتجاج الحاشدة المطالبة باستقالة الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام المدعومة من بكين.

ويأتي إطلاق سراحه في الوقت الذي دخلت فيه الأزمة السياسية في هونغ كونغ أسبوعها الثاني وسط تزايد الغموض بشأن مستقبل لام ومشروع قانون تسليم المتهمين إلى الصين الذي علقته في مطلع الأسبوع بعد أن أثار واحدة من أعنف الاحتجاجات منذ عقود.

وقال وونغ (22 عاما) وهو أحد زعماء الحركة المؤيدة للديمقراطية عام 2014 التي أغلقت الطرق الرئيسية في هونغ كونغ لمدة 79 يوما "سأنضم للمعركة ضد هذا القانون الشرير".

وأضاف "أعتقد أن هذا هو الوقت كي تستقيل كاري لام الكاذبة".

وقال منظمو الاحتجاجات إن نحو مليوني شخص شاركوا في الاحتجاجات أمس الأحد للمطالبة باستقالة لام في أكبر تحد لعلاقة الصين مع هونغ كونغ منذ أن أعادتها بريطانيا للسيادة الصينية قبل 22 عاما.

اعتذار لام

واعتذرت لام يوم الأحد بعد ثاني احتجاج حاشد في أسبوع واحد بسبب مشروع قانون مقترح لتسليم المتهمين إلى الصين لمحاكمتهم.

وحمل بعض المتظاهرين زهورا بيضاء فيما حمل البعض الآخر لافتات تقول "لا تطلقوا الرصاص نحن من أبناء الشعب" في محاولة لتجنب تكرار أعمال العنف التي هزت المركز المالي يوم الأربعاء عندما أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

وسارع متطوعون للقيام بإسعافات أولية لمتظاهرين فقدوا الوعي بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي بلغت نحو 30 درجة مئوية ووزع آخرون المياه ومراوح اليد مع مغادرة المحتجين لمتنزه فيكتوريا في المسيرة المتجهة للمكاتب الحكومية في وسط المدينة.

وهللت الحشود عندما طالب منظمو الاحتجاجات عبر مكبرات الصوت بتنحي الرئيسة التنفيذية كاري لام.

وكانت لام قد علقت أمس السبت إلى أجل غير مسمى مشروع القانون وأبدت "أسفها وندمها بشكل عميق".

وكان هذا أهم تحول سياسي من قبل حكومة هونغ كونغ منذ أن أعادت بريطانيا الإقليم إلى الصين في 1997 وأثار شكوكا في قدرة لام على الاستمرار في قيادة المدينة.

ويقول منتقدو مشروع القانون إنه يهدد حكم القانون في هونغ كونغ وسمعتها الدولية كمركز للأعمال في آسيا. وبدأ بعض كبار رجال الأعمال في نقل ثرواتهم الشخصية للخارج.

وقالت صحيفة الشعب اليومية الصينية الناطقة باسم الحزب الشيوعي في مقال للرأي اليوم الأحد إن السلطات المركزية تعبر عن "مساندتها الراسخة" للام.

للمزيد اقرأ:

رئيسة هونغ كونغ التنفيذية تعلق قانون تسليم المتهمين للصين

شاهد: اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة في هونغ كونغ

فوضى في هونغ كونغ.. واقتحام شارع مجاور لمكاتب الحكومة

أزمة سياسية

تسببت الاحتجاجات في أزمة سياسية في هونغ كونغ بما يشابه أزمة تسببت فيها احتجاجات مطالبة بالديمقراطية استمرت لأشهر في 2014 مما شكل مزيدا من الضغط على إدارة لام وداعميها الرسميين في بكين.

وتأتي الأزمة في وقت صعب بالنسبة لبكين تواجه فيه حربا تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة وتذبذب في الأداء الاقتصادي وتوتر في بحر الصين الجنوبي.

وتصدرت الاشتباكات العنيفة التي وقعت يوم الأربعاء الماضي عندما أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ضد المحتجين مما أسفر عن إصابة ما يزيد عن 70 منهم عناوين الأخبار في العالم وأجبرت بعض البنوك على إغلاق فروعها.

وضمن الاتفاق الذي أعاد هونغ كونغ لحكم الصين من بريطانيا استقلال نظامها القضائي قبل 22 عاما وهو ما تعتبره الشركات والدوائر الدبلوماسية نقطة القوة المتبقية لها في ظل تدخلات من بكين.

وحكم هونغ كونغ مؤسس على مبدأ "دولة واحدة ونظامان" منذ عودتها لسيطرة الصين بما سمح لها بحريات غير متاحة في البر الرئيسي لكن دون أنظمة ديمقراطية مكتملة.

ويتهم كثيرون بكين بالتدخل السافر في شؤون هونغ كونغ منذ ذلك الحين بما يشمل عرقلة تنفيذ إصلاحات ديمقراطية والتدخل في الانتخابات.

ويقول معارضو مشروع قانون التسليم إن تعليقه ليس كافيا ويريدون إلغاءه بالكامل ورحيل لام.

وتفادت لام الرد بشكل مباشر عندما سئلت مرارا يوم السبت عما إذا كانت ستستقيل ودعت الناس إلى "منحنا فرصة أخرى". وقالت لام إنها موظفة حكومية منذ عشرات السنين ومازال أمامها عمل تريد إنجازه.

وأضافت أنها تشعر "بأسف وندم بشكل عميق على القصور الذي شاب عملنا والعوامل المختلفة الأخرى التي أثارت جدالا وخلافات كبيرة في المجتمع".