لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

في صفعة لترامب.. رجال أعمال فلسطينيون يطالبون بالحرية لا المال

في صفعة لترامب.. رجال أعمال فلسطينيون يطالبون بالحرية لا المال
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد شتيه يتحدث في الضفة الغربية يوم الخميس. تصوير: رنين صوافطه - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من رامي أيوب

رام الله (رويترز) – يقول رجال الأعمال الفلسطينيون المقاطعون لورشة تنظمها الإدارة الأمريكية في البحرين لتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية إن مسارا دبلوماسيا إلى دولة مستقلة هو فقط الذي يمكن أن يضع نهاية لعقود من الصراع مع إسرائيل.

ووصفت الولايات المتحدة الورشة التي تعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بأنها بداية اقتصادية لخطة إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين التي أُعلن عنها منذ فترة طويلة وتوصف على نطاق واسع بأنها “صفقة القرن” التي يعدها الرئيس دونالد ترامب.

غير أن مسؤولي الحكومة الإسرائيلية لم تُوجه لهم الدعوة للحضور. ويقاطع القادة الفلسطينيون والغالبية العظمى من مجتمع الأعمال الفلسطيني المؤتمر الذي يقوده جاريد كوشنر صهر ترامب.

ورغم أن تفاصيل خطة ترامب لا تزال غير واضحة، يخشى الفلسطينيون أن تؤدي للتخلي عن حل الدولتين الذي يمثل الصيغة الدولية المتعارف عليها منذ فترة طويلة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة إلى جانب إسرائيل.

وقال مراد طهبوب المدير التنفيذي بشركة فلسطينية للتكنولوجيا “قضيتنا سياسية مئة في المئة. وليست اقتصادية”.

ويردد طهبوب العضو المنتدب لشركة عسل للتكنولوجيا أصداء آراء من قيادات مجتمع الأعمال الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين استولت عليهما إسرائيل في حرب 1967 ويريد الفلسطينيون إقامة دولتهم المستقبلية فيهما.

ويقول “كيف تبني اقتصادا إذا لم تكن تمتلك السيادة؟ إذا لم يكن لديك القدرة على استغلال الموارد الطبيعية مثل المياه، مثل الكهرباء، مثل الحدود؟”

ويضيف طهبوب أن نمو شركته تباطأ بسبب القيود الإسرائيلية. وقال “عندي 350 مهندسا لأنه ليست عندي دولة الآن. لو كنت في رومانيا أو أوكرانيا لكان عددهم 3500”.

* خفض المساعدات

تمارس السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية منذ اتفاقيات أوسلو للسلام في التسعينيات ويحكم بروتوكول باريس الموقع في 1994 العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكان الفلسطينيون يأملون أن تؤدي ترتيبات أوسلو يوما ما إلى دولة كاملة، لكن ذلك لم يتحقق ويتهم كل من الطرفين الآخر بأنه السبب في ذلك.

ولا تزال الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي وتنتشر فيها مستوطنات إسرائيلية وقواعد عسكرية وتطوقها حواجز أمنية وأسلاك شائكة وجدار من الخرسانة.

وتستشهد الحكومة الإسرائيلية باعتبارات أمنية فيما تفرضه هي ومصر من قيود على قطاع غزة الخاضع لحكم حركة حماس الإسلامية التي ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

وتعادل مساحة الضفة الغربية 15 مثلا لمساحة القطاع كما أن الضفة هي قاطرة الاقتصاد الفلسطيني.

لكن البنك الدولي يقول إن ما يقرب من ربع الفلسطينيين يعيشون في فقر وإن الاقتصاد الفلسطيني حقق نموا بنسبة واحد في المئة فقط العام الماضي بينما انكمش في غزة بنسبة سبعة في المئة.

ويضيف البنك الدولي أن معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغ 31 في المئة العام الماضي بينما يبلغ في قطاع غزة 52 في المئة.

ويقول الفلسطينيون إن تخفيضات كبيرة في المساعدات الأمريكية في ظل إدارة ترامب وقرار إسرائيل حجب التحويلات الضريبية بسبب نزاع سياسي، هي أسباب تدفع مالية السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار.

وقال عوديد عيران الزميل الباحث بمعهد دراسات الأمن الوطني بجامعة تل أبيب إن “الفلسطينيين أصبحوا معتادين الاتكال على المساعدات الدولية التي ظلت تتدفق ما دامت هناك فرصة لاتفاق دبلوماسي مع إسرائيل”.

* “السلام الاقتصادي”

ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر رجل أعمال فلسطيني واحد على الأقل هو أشرف الجعبري من مدينة الخليل بالضفة الغربية والذي تربطه صلات وثيقة بجماعات للمستوطنين الإسرائيليين.

وقال الجعبري لرويترز إنه يسعى “لمشاركة كاملة بين رجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين في يهودا والسامرة” وهو الإسم التوراتي للضفة الغربية الذي يفضله كثيرون من الإسرائيليين.

وشارك الجعبري في تأسيس جماعة تجارية لتعزيز الأعمال بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين وأشادت به إدارة ترامب لما تصفه بأنه نهجه الانفتاحي.

غير أن الأغلبية العظمى من أعضاء مجتمع الأعمال الفلسطيني تؤيد رفض القيادة الفلسطينية حضور مؤتمر البحرين وتقول إن خطة ترامب تكرر أخطاء الماضي بتقديم السلام الاقتصادي على تسوية القضايا السياسية الرئيسية.

وقال عمار العكر التنفيذي بقطاع الاتصالات إن المفاوضات السياسية وحدها هي الكفيلة بتسوية المشاكل الرئيسية مثل توزيع ترددات الهواتف المحمولة التي تسيطر عليها إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل لديها خدمات الجيل الرابع من اتصالات الهاتف المحمول لكن شركات تشغيل الاتصالات الفلسطينية في الضفة الغربية لا يمكنها أن تقدم سوى خدمة الجيل الثالث في حين أن الخدمة في غزة تقتصر على شبكات الجيل الثاني البطيئة.

وقال العكر، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية أكبر مشغل للأيدي العاملة بالقطاع الخاص الفلسطيني “لا يمكننا إطلاق أي خدمة ما لم نحصل على موافقة السلطات الإسرائيلية عندما يتعلق الأمر بالترددات واستيراد المعدات”.

وفي قطاع غزة تقول داليا شراب منسقة وسائل التواصل الاجتماع بحاضنة التكنولوجيا سكاي جيكس إن بطء الانترنت يتسبب في انهيار كثير من المشروعات الجديدة.

وأضافت قائلة “هم يحتاجون لخدمة الواي فاي والجيل الثالث لتقديم خدماتهم للزبائن لكن لسوء الحظ لا نملك ذلك في غزة”.

* خلافات داخلية

يقول محللون إنهم يشعرون بالتشاؤم إزاء مؤتمر البحرين في ضوء مقاطعة القيادات الفلسطينية له وتأييد الدول العربية لمطالبهم السياسية.

قال ناثان ثرال مدير المشروع العربي-الإسرائيلي في مجموعة الأزمات الدولية إن المؤتمر “ليس أمامه فرصة”.

وأضاف أن القضية الفلسطينية “لم تتراجع حتى الآن بحيث يشعر القادة العرب أن بوسعهم خيانة الفلسطينيين فيما يتعلق بالقدس أو اللاجئين أو أي من القضايا الفلسطينية الأساسية دون ارتداد الأمر عليهم”.

ووجه مستشارو ترامب انتقادات لاذعة للقيادات الفلسطينية لمقاطعتهم المؤتمر.

وكتب جيسون جرينبلات مبعوث ترامب في الشرق الأوسط مقالا لشبكة سي.إن.إن قال فيه “القيادة الفلسطينية تصور المشاركة في الورشة على أنها خيانة. وهذا مناف للعقل”.

وأضاف قائلا “مؤيدو هذه الورشة لا يريدون سوى الأفضل للفلسطينيين والمنطقة”.

وسبق أن قالت واشنطن إن مصر والأردن، اللذين يلعبان دورين رئيسييا في مساعي السلام في الشرق الأوسط، وافقا على حضور القمة رغم أن الفلسطينيين حثوا البلدين على إعادة النظر في الأمر.

ومن المتوقع أيضا مشاركة قطر والمغرب والسعودية والإمارات في الورشة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه لرويترز “إذا كان أحد يريد أن يحل المشكلة الفلسطينية فعليهم حلها عن طريق إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية”.

وأضاف قائلا “إذا كان هناك من يريدون دعم الشعب الفلسطيني فعليهم أن يرفعوا الحصار المالي الذي فُرض على الشعب الفلسطيني”.

ويقول بعض المحللين إن نزاعا قائما منذ سنوات بين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس وحركة حماس ساهم في تردي الوضع الاقتصادي.

ويسلم مسؤولون فلسطينيون بأن الخلاف أضعف قدراتهم لكنهم يرفضون فكرة تحميلهم المسؤولية الكاملة عن التحديات الاقتصادية ويقولون إن معاملة إسرائيل للفلسطينيين هى سبب أيضا.

وقال نبيل شعث مستشار عباس والذي شارك في مفاوضات أوسلو “أحتل أرض الغير وأستولي على مواردهم وأقتلهم وأزج بهم في سجوني لأنهم يستحقون ذلك … لغة عنصرية نموذجية”.

وقال إن أوسلو نجحت في رعاية اقتصاد فلسطيني ناشيء لكن إسرائيل لم تتح لهذا الاقتصاد أن يؤتي ثماره بالكامل.

وأضاف شعث أن هذه التجارب المؤلمة جعلت الفلسطينيين لا يثقون بأي قدر يذكر في الوعود الجديدة للبنية التحتية والتنمية.

وتابع أنه لا يمكن توقع الكثير من ترامب إذا أراد أن يلعب دور محرر الاقتصاد الفلسطيني.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة