لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

إيران: التقدم في محادثات إنقاذ الاتفاق النووي ليس كافيا

إيران: التقدم في محادثات إنقاذ الاتفاق النووي ليس كافيا
عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني خلال محادثات في فيينا يوم الجمعة. تصوير: ليونارد فوجر - رويترز. -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من فرانسوا ميرفي وجون أيريش

فيينا (رويترز) – قال المبعوث الإيراني للمحادثات الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي إن الدول الأوروبية لم تقدم الكثير خلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة لإقناع بلاده بالعدول عن تخطي الحدود المفروضة عليها بموجب الاتفاق الموقع مع القوى العالمية.

وبعد أسبوع من إلغاء واشنطن توجيه ضربات جوية لإيران قبل دقائق من تنفيذها يقول دبلوماسيون إن إيران بصدد تخطي الحد الذي يسمح به الاتفاق من اليورانيوم المخصب خلال أيام.

والتقى مسؤولون من الدول التي لا تزال طرفا في الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين بمسؤولين إيرانيين يوم الجمعة في فيينا لعقد محادثات عاجلة على أمل إقناع طهران بالإحجام عن تلك الخطوة.

ويقول مسؤولون أوروبيون إن انتهاك إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق سيصعد المواجهة في وقت يتزايد فيه خطر نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران بسبب أي خطأ في الحسابات من أي من الجانبين.

وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني عقب المحادثات التي استغرقت ما يقرب من أربع ساعات “إنها خطوة للأمام لكنها لا تزال غير كافية ولا تفي بتطلعات إيران”.

وأضاف عراقجي قائلا “قرار تقليص التزاماتنا اتخذ بالفعل وسنمضي قدما فيه إلا إذا تم الوفاء بمطالبنا… لا أعتقد أن التقدم الذي أحرز اليوم سيكون كافيا لوقف عمليتنا… سأنقل ذلك إلى طهران ولها القرار النهائي”.

ويشكل احتمال تخطي إيران لحدود الاتفاق النووي خلال أيام مصدر قلق للزعماء الأوروبيين الذين يحاولون إبقاء المواجهة بين واشنطن وطهران تحت السيطرة.

وطالبت واشنطن، رغم تخليها عن الاتفاق النووي، الدول الأوروبية بإرغام إيران على مواصلة الالتزام ببنوده. وتقول إيران إنها لا يمكن أن تفعل ذلك إلا إذا قدم الأوروبيون لها ما يضمن المنافع الاقتصادية التي تضمنها الاتفاق النووي.

وبشكل أكثر تحديدا تريد إيران عودة معدلات تصديرها للنفط لمستويات أبريل نيسان 2018 قبل إعادة ترامب فرض العقوبات عليها.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع إنه سيطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف العقوبات للسماح ببدء المفاوضات. لكن يبدو أن هذا المطلب لم يلق آذانا صاغية مع قول مبعوث ترامب الخاص بإيران يوم الجمعة إن العقوبات ستبقى مطبقة لحين وقف صادرات النفط الإيراني بالكامل.

وأبدى المبعوث الصيني للمحادثات تحفظه يوم الجمعة عندما سئل عما إذا كانت بلاده مستعدة لتحدي العقوبات الأمريكية وشراء النفط الإيراني لكنه قال إن الصين ترفض العقوبات.

وقال فو كونغ المدير العام لإدارة الحد من الأسلحة بوزارة الخارجية الصينية للصحفيين عقب المحادثات “نحن نرفض فرض عقوبات من جانب واحد وبالنسبة لنا أمن الطاقة أمر مهم”. وعندما سئل هل ستشتري الصين النفط الإيراني رد قائلا “نحن لا نقبل سياسة الولايات المتحدة هذه”.

* تفعيل آلية التجارة

لم تنجح المقترحات الأوروبية المقدمة حتى الآن في حماية إيران من تأثير العقوبات الأمريكية التي تسببت في إبعاد طهران عن أسواق النفط العالمية ودفعت كل الشركات الكبرى لإلغاء خططها للاستثمار هناك خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية.

وحجر الزاوية في الجهود الأوروبية لتهدئة الإيرانيين هو تأسيس آلية للتجارة عن طريق المقايضة تسمى (إنستيكس) يمكن من خلالها للطرفين تحويل الأموال إلى أي منهما وتجنب العقوبات الأمريكية.

وقال عراقجي بعد محادثات يوم الجمعة إن الأوروبيين قالوا خلال الاجتماع إن آلية إنستيكس للتجارة تم تفعيلها.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان “فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أبلغت المشاركين بأن إنستيكس تعمل حاليا ومتاحة لكل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأنها تباشر حاليا أولى معاملاتها”.

لكن دبلوماسيا أوروبيا قال إن الآلية تعمل حاليا من الجانب الأوروبي وتم إجراء تحويلات بالفعل لكن العمل من الجانب الإيراني لم يستكمل بعد.

وقال عراقجي “من أجل أن تكون إنستيكس مفيدة لإيران يتعين على الأوروبيين شراء النفط أو بحث وجود خطوط ائتمانية لتلك الآلية وإلا فإن إنستيكس لن تكون كما توقعوا ولا كما توقعنا”.

ويقول الأوروبيون إن تلك الآلية تمكن من التعامل مع تحويلات صغيرة لشراء سلع مثل الأدوية وهو أمر مسموح به حتى مع فرض العقوبات.

وحددت إيران عددا من المواعيد النهائية في الأسابيع الماضية ستتوقف بعدها عن الالتزام ببعض البنود الخاصة بها في الاتفاق النووي الإيراني. وانتهت المهلة الأولى يوم الخميس وهو الموعد الذي قالت طهرات إن كمية اليورانيوم المخصب التي بحوزتها ستتخطى بعده الحد المنصوص عليه في الاتفاق.

وقال دبلوماسيون في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، لرويترز يوم الخميس إن أحدث بيانات من المفتشين النوويين تشير إلى أن ذلك الحد لم يتم تخطيه بعد لكن يمكن تخطيه بحلول السبت أو الأحد.

وهناك موعد نهائي آخر سينتهي في السابع من يوليو تموز قالت إيران إنها ستخصب اليورانيوم بعده لمستويات من النقاء محظورة عليها بموجب الاتفاق النووي.

وتقول إيران إنها إن تخطت تلك الحدود ستكون تلك الخطوات قابلة للتراجع عنها وإنها ما زالت تسعى لإبقاء الاتفاق قيد التطبيق.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير قبل اجتماع يوم الجمعة في فيينا “سنكرر للإيرانيين أن القضايا النووية غير قابلة للتفاوض. نريد منهم أن يستمروا في الالتزام بالاتفاق لكننا لن نقبل منهم التلاعب بنا”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة