لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

من هم سكان أوروبا الأصليون؟ كم عددهم؟ وأين يعيشون؟

 محادثة
FILE PHOTO: A Saami young woman in national costume smiles during the national festival, Russia June 14, 2003.
FILE PHOTO: A Saami young woman in national costume smiles during the national festival, Russia June 14, 2003. -
حقوق النشر
REUTERS/William Webster
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

هناك بعض الجماعات الأوروبية، أو الشعوب بقول أدق، بدءاً من قومية السامي في إسكندينافيا ووصولاً إلى الإنويت في الشمال الكبير أيضاً، متجذرة في تاريخ القارة منذ آلاف السنين، وتكافح من أجل الاعتراف بها والبقاء.

تتأثر تلك الشعوب، أكثر من غيرها، بعوامل طارئة ومستجدة على العالم، أبرزها التغيّر المناخي، حيث تتعرض الأراضي إلى ضرر كبير في السنوات الأخيرة، بسبب ذوبان الجليد وانقراض الحيوانات وتراجع الثروة الطبيعية بشكل عام، وهي تعتبر أساسية في بقاء تلك الشعوب.

أضف إلى عامل التغيّر المناخي عوامل أخرى منها سعيُ الدول الكبرى إلى استثمار الأراضي حيث تعيش تلك الشعوب، وهي غالباً ما تكون غنية بالذهب الأسود أو المعادن على مختلف أنواعها.

في التاسع من آب/أغسطس يحتفل العالم بعيد الشعوب الأصلية. وفي هذه المناسبة طرحنا السؤال التالي: من هم سكان أوروبا الأصليون؟ أين يعيشون؟ وماذا يفعل الاتحاد الأوروبي لحمايتهم ولحفظ حقوقهم.

أولاً: كيف نعّرف بالشعوب الأصلية؟

ليس هناك في الواقع من تعريف أممي متوافق عليه لعبارة "الشعوب الأصلية" ولذا سعت الأمم المتحدة إلى وضع قائمة من المفاهيم قد تسهم في تحديد جماعة من السكان الأصليين.

وتقول الأمم المتحدة إن الشعوب الأصلية هي تلك المتحدرة من السكان الأوائل في أرض جغرافية معينة، لا في أوروبا وحدها إنما في كل العالم، من القطب الشمالي إلى الأمازون وأستراليا.

هذا كان جغرافياً، أما ثقافياً ودينياً، فتلك الشعوب لا تجمع بينها ديانة أو ثقافة أو معتقدات أو لغة واحدة بل أن كل تلك العوامل المؤسسة للهوية تختلف اختلافاً بارزاً فيما بينها.

ولدى السكان الأصليين أيضاً أنماط اجتماعية واقتصادية مميّزة، لا تشبه تلك التي نعيش فيها اليوم.

وترى الأمم المتحدة أنّ علاقة السكان الأصليين بالأرض علاقة خاصة جداً، ولذا اتخذت منها عاملاً في تصنيف تلك الشعوب، إذ يعتبر الأصليون الطبيعة عاملاً أساسياً وحاسماً في بقائهم، ويجمعهم، إلى حدود معينة، خطر المستعمر الذي يريد وضع يده على ثرواتهم.

شعب السامي

ينتشر في الشمال بين بلدان عدة منها السويد والنرويج وفنلندا وروسيا. وبما أنه ليس هناك من سلطات مختصة للقيام بإحصائيات، تقدّر "مجموعة العمل الدولية لشؤون السكان الأصليين" المراقبون أن عددهم لا يتخطى 100 ألف نسمة.

وفي اتصال مع يورونيوز، قالت إيليه أوما، رئيسة مجلس شعب السامي لدى الاتحاد الأوروبي: "نحن شعب بدوي من الرعاة، ونتبع حيوانات الرنة على مدار العام تقريباً". ثم أضافت "الطبيعة والأرض في غاية الأهمية بالنسبة إلينا. إنهما تمثلان حجر الزاوية في نظرتنا إلى العالم".

الإنويت

بحسب تقرير يعود للعام 2018 وصادر عن "مجموعة العمل الدولية لشؤون السكان الأصليين" هناك نحو 90 بالمئة من الإنويت من أصل 57.691 شخصاً يسكنون في غرينلاند، التابعة للملكة الدنماركية.

ويعيش الإنويت من الأرض والصيد فقط ولم تنته طريقة حياتهم التي تعتمد على الصيد والطبيعة بنسبة مئة بالمئة إلا منذ عقود قليلة. اليومَ تغيّرت الأمور في غرينلاد حيث تغيّر الاقتصاد البدائي وافتتحت مشاريع المسامك وأيضاً المشاريع السياحية واستخراج النفط والمناجم.

شعوب روسيا الأصلية

تعبتر روسيا البلد الذي يضمّ أكبر عدد من الشعوب الأصلية في العالم، ويعود الأمر في ذلك إلى مساحتها الشاسعة وموقعها الجغرافي الممتد من أطراف القطب الشمالي إلى فلاديفوستوك بالقرب من اليابان.

وثمة في روسيا بحسب تقرير "مجموعة العمل الدولية لشؤون السكان الأصليين" 160 شعباً أصلياً ولكن 40 منها فقط معترف بهم دولياً كشعوب أصلية. وتتألف أكثرية شعوب روسيا الأصلية من جماعات لا يتخطى عددها الـ 50 ألف نسمة ونجح بعضهم بالحفاظ على طريقة عيشه التقليدية، البقاء في الأراضي التي انتشر فيها لعقود طويلة.

من بين تلك الشعوب شعب نينيتس الذي ينتشر في الجزء القطبي من سيبيريا وهم يعدّون من رعاة الرنة، وأيضاً شعب الإينيتس الذي لا يتخطى أفراده المئات اليوم. وما يثير الدهشة في سكان روسيا الأصليين، هو أنهم لا يشكلون في الواقع إلا 0.2 بالمئة فقط من تعداد السكان الروس، أي ما يقارب 260 ألف شخص فقط.

ومع ذلك فهم يعيشون في مساحة واسعة جداً، تقدر بثلثي مساحة روسيا، نظراً لكون أكثريتهم من البدو والرعاة.

الصعاب والمشاكل

ترى إيليه أوما، رئيسة مجلس شعب السامي لدى الاتحاد الأوروبي، أن هناك صعاباً جمة قد تؤثر على مستقبل الشعوب الأصلية في أوروبا، وهي تقول إن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ إجراءات كافية، لا على الصعيد البيئي ولا على صعيد حد استثمار الشركات العملاقة في الأراضي حيث تعيش تلك الشعوب.

وتضيف أوما أن لدى الاتحاد الأوروبي قائمة طويلة من القواعد والقوانين التي تتعلق بحماية حقوق الشعوب الأصيلة خارج الاتحاد ولكن بروكسل يمكنها بذل جهود أكبر لتأمين مستقبل "شعوبها الأصلية".