لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

لماذا تعتبر الساعات الـ72 المقبلة حاسمة في تاريخ بريطانيا؟

 محادثة
لماذا تعتبر الساعات الـ72 المقبلة حاسمة في تاريخ بريطانيا؟
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يستعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للتعامل مع خيارات صعبة، داخل مجلس العموم، اليوم الثلاثاء، من بينها خيار قيامه بالدعوة لإجراء انتخابات مبكّرة في حال نفذ متمردو حزب المحافظين تهديدهم بالسيطرة على البرلمان لتقييد الحكومة بتشريع يحول دون مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

وتعدّ الساعات الـ72 القادمة، مرحلة حاسمة في تاريخ المملكة المتحدة لجهة عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وسط تخبّط في الرؤى وتباين في المواقف لدى الطبقة السياسية البرلطانية، إضافة إلى التجاذبات الحادة داخل حزب المحافظين والذي ينذر بحدوث تغيرات بنيوية وفكرية داخل الحزب.

جونسون الذي كان ترأس الحكومة قبل شهر ونصف، تعهد بأن يصار إلى انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر وهو الحادي والثلاثين من شهر تشرين أول/أكتوبر المقبل، سواء باتفاق أو من دون اتفاق.

ويشهد البرلمانُ حراكاً لجهة تشكيل "تحالف" يضمّ نوّاب المعارضة ومتمردي حزب المحافظين الحاكم من أجل إجبار جونسون على تأجيل موعد خروج بريطانيا من التكتّل مدة ثلاثة أشهر، وهو الأمر الذي يعارضه رئيس الوزراء الذي أكد مراراً وتكراراً معارضته لأي تأخير في الموعد المقرر لمغادرة الاتحاد الأوروبي.

الانتخابات المبكّرة

وقال مسؤول حكومي بارز إن جونسون سيدعو إلى انتخابات عامة في 14 تشرين الاول/أكتوبلار إذا واجه هزيمة في التصويت البرلماني على استراتيجيته للخروج من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء.

وفي حال دعا جونسون إلى انتخابات مبكّرة، فعليه الحصول على موافقة ثلثي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 650 نائباً، وإذا ما تمكن من الحصول على تلك الموافقة، فحينها يحدد تاريخاً للاقتراع وهي قضية بحاجة إلى وقت ليس بالقصير، وفي حال حُّلًَّ البرلمان، الجمعة المقبل، فإن أقرب موعد للانتخابات هو السابع عشر من شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

جونسون أكد يوم أمس على انه لا يريد الانتخابات ودعا النواب إلى عدم التصويت لصالح تأجيل جديد للخروج من الاتحاد الأوروبي، وشدد على أنه لن يرجئ موعد بريكست "تحت أي ظرف كان".

وأعرب رئيس الحكومة عن أمله في التوصل لاتفاق مع بروكسل على مغادرة بلادعه الاتحاد الاوروبي، لكنّه قال: سنغادر الاتحاد الاوروبي في في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول/أكتوبر من دون "إذا" أو "لكن".

جونسون الذي كان يتحدث أمام داوننغ ستريت، قال "أريد ان يعلم الجميع لن يكون هناك ظروف اطلب بموجبها من بروكسل ارجاء (بريكست). لن نقبل اي محاولة للتراجع عن وعودنا او تجاهل الاستفتاء"، مستطرداً بالقول: "مع هذه القناعات أرى أننا سنحصل على اتفاق في القمة (الأوروبية) الحاسمة في تشرين الاول/أكتوبر".

أيامٌ حاسمة في تاريخ بريطانيا

المشرّعون البريطانيون يستأنفون اليوم الثلاثاء عملهم في البرلمان لبضعة أيام، قبل تعليق عمل مجلس العموم، وسيسعون خلال هذه الأيام لاستثمار ثغرات قانونية يتمكنون من خلالها طرح مشروع قانون يلزم الحكومة بطلب تمديد مهلة الخروج من الاتحاد الأوروبي ويحول دون خروج المملكة المتحدة من التكتّل دون اتفاق.

ويرى المراقبون أن تصريحات جونسون يوم أمس، لم تقنع متمردي حزب المحافظين لإلغاء مخطط التنسيق مع المعارضة لتكبيل يدي الحكومة، وبالتالي فإن الأيام المقبلة قد تشكّل انعطافاً حاداً في تاريخ المملكة المتحدة، وفق ما يؤكد المراقبون.

ويذكر أن متمردي حزب المحافظين يتكئون في موقفهم على دعم النوّاب العمّاليين والليبراليين الديمقراطيين ومؤيدي الاتحاد الأوروبي من الحزب الوطني الاسكتلندي.

سيناريوهات الأيام المقبلة

الخطوة الأولى للنوّاب المعارضين لخطة جونسون، يُتوقع أن تشهد محاولةً لتجريد الحكومة من سلطة تحديد مشاريع القوانين التي سيتم التصويت عليها، وفي حال حصولهم على مرادهم، سيطرحون مشروع قانون يتم إقراره الأسبوع المقبل يلزم جونسون في الحصول على موافقة الاتحاد الأوروبي لتأجيل موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال القمّة الأوروبية المقررة بعيد منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

أما صباح يوم غدٍ الأربعاء، وفي حال تمكّن المشرّعون من السيطرة على جدول الأعمال، فقد يتّجهون إلى تفعيل المرحلة الثانية من خطتهم، وهي إصدار قانون يسعى إلى منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، ولمّا لم ينشر المشرعون بعد مشروع القانون الذي يرغبون في تمريره بالبرلمان، فبالتالي من غير الواضح كيف ستتصرف الحكومة إزاء ذلك.

أما يوم الخميس، وفي حال نجاح المراحلة السابقة من الخطة، وتمت المصادقة على مشروع القانون في مجلس العموم، فسيتم تمريره إلى مجلس اللوردات، (وهو مجلس مؤيد للاتحاد الأوروبي إلى حد كبير)، ويتمثل الدور الرسمي لهذا المجلس في تدقيق التشريعات وتأصيلها، غير أن القانون ليكون يكون نافذاً يجب أن ينال مصادقة اللوردات، وخلال المناقشات في المجلس قد يعمد أعضاءٌ للمطالبة ما يمنح الحكومة وقتاً إضافياً لتمرير خطتها، على الرغم من أن المراقبين يستبعدون حدوث مثل هذه المماطلة في مجلس اللوردات.