عاجل

انتخابات الكنيست 2019: "الأحزاب الصغيرة" قد تقرر حكومة إسرائيل المقبلة

 محادثة
من اليمين إلى اليسار: بنيامين نتنياهو، أفيغدور ليبرمان، بيني غانتس
من اليمين إلى اليسار: بنيامين نتنياهو، أفيغدور ليبرمان، بيني غانتس -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

أفضت الانتخابات العامة في اسرائيل إلى تعادل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس، حسب أرقام نشرتها وسائل إعلام اسرائيلية استنادا إلى مصادر في لجنة الانتخابات التي لم تعلن بعد النتائج الرسمية للاقتراع.

وقالت وسائل إعلام استنادا إلى مصادر في لجنة الانتخابات المركزية إنه من المرجح أن حزب الليكود حصد 31 مقعداً والتحالف الوسطي "أزرق أبيض" حصل على 32 مقعدا من أصل 120 مقعدا وذلك بعد فرز واحد وتسعين بالمئة من الأصوات.

ولم تقدم النتائج صورة واضحة حول تشكيل الائتلاف الحكومي، الأمر الذي يزيد من احتمال إجراء مفاوضات شاقة لتشكيل حكومة وحدة.

وإذا لم يطرأ أي تغير على النتائج فإن هذا سيمثل نكسة لنتانياهو الذي كان يامل أن يشكل ائتلاف يميني مماثل لتحالفه الحالي لأنه يواجه احتمال اتهامات بالفساد في الأسابيع المقبلة.

وكانت استطلاعات للرأي التي أجرتها محطات تلفزيونية إسرائيلية ونشرت بعد انتهاء التصويت مساء الثلاثاء كشفت أن حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو سيفوز بما بين 31 و33 من المقاعد ال120 في الكنيست، مقابل ما بين 32 و34 لتحالف "أزرق أبيض" الذي يتزعمه رئيس الأركان الإسرائيلي السابق.

وإلى جانب نتائج الحزبين، ستكون تلك التي سيسجلها الحلفاء المحتملين لكل منهما حاسمة لأن الأمر يتعلق بمعرفة أي من المعسكرين سيحصل عبر تحالفات تخوله الحصول على الأغلبية المحددة ب61 نائبا في البرلمان.

وأعلن بنيامين نتنياهو في وقت مبكر هذا الأربعاء أنه ينتظر صدور النتائج، لكنه مستعد للتفاوض لتشكيل "حكومة صهيونية قوية". وقال نتنياهو في كلمة أمام أنصاره في تل أبيب بعد انتهاء الانتخابات: "تحدثت مع كل شركاء الليكود، وفي الايام القريبة القادمة سنقوم بتشكيل حكومة صهيونية قوية منعا لتشكيل حكومة معادية للصهيونية". وأضاف: "علينا بالانتظار ريثما تظهر النتائج الحقيقية، نحن بحاجة إلى دولة قوية وإلى حكومة تلتزم بدولة قومية للشعب الإسرائيلي وتحميها".

إقبال عربي

يمكن لوزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان أن يبرهن على أنه "صانع الملوك" حيث تظهر النتائج الأولية أن حزبه إسرائيل بيتنا حصل على تسعة مقاعد.

وأفادت تقارير إن القائمة المشتركة التي تنضوي تحتها الأحزاب العربية ستجعل النواب العرب ثالث أكبر قوة في البرلمان مع 12 مقعدا.

ويمكن لهذه النتيجة أن تسمح للأحزاب العربية بمنع نتانياهو من البقاء في منصبه خاصة إذا ما قرروا الانضمام إلى غانتس.

وفي الماضي، لم تدعم الأحزاب العربية في اسرائيل أي شخص لتولي منصب رئيس الوزراء.

وقال رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة للصحافيين خارج منزله في مدينة حيفا الأربعاء "الفارق الرئيسي في هذه الانتخابات هو إقبال الناخبين العرب". وأضاف "ليس هناك شك في أن هذا الذي أحدث الفرق ولولا ذلك لكان نتانياهو رئيسا للوزراء".

وبعد نشر نتائج استطلاعات الرأي مساء الثلاثاء، دعا ليبرمان إلى تشكيل حكومة وحدة مع حزبه والليكود وتحالف أزرق أبيض قائلا إن البلاد تواجه "حالة طوارئ".

وقال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الذي يتعين عليه الآن اختيار الشخص الذي سيقوم بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، إن هناك "حاجة لتجنب انتخابات ثالثة".

وواجه نتانياهو رئيس الوزراء أكبر هزيمة في حياته السياسية بعد انتخابات نيسان/أبريل. فقد فاز حزب الليكود وحلفاؤه اليمينيون والدينيون بالأغلبية لكنه فشل في تشكيل ائتلاف حكومي.

وفضل نتانياهو التوجه إلى إجراء انتخابات ثانية بدلا من المجازفة باختيار ريفلين لشخص آخر لمحاولة تشكيل الحكومة.

نتنياهو: لا للأحزاب التي لا تعترف بقومية إسرائيل

وحذّر نتنياهو من أنه "لا يمكن الاعتماد على حكومة تعتمد على الأحزاب العربية التي لا تعترف بإسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي وتمجد المنظمات الارهابية المتعطشة للدماء".

غانتس يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة موسعة

من جهته دعا رئيس تحالف "أزرق أبيض" الجنرال السابق بيني غانتس في وقت مبكر الأربعاء إلى تشكيل حكومة وحدة موسعة بعد ظهور نتائج استطلاعات متقاربة جدا للانتخابات العامة نُشرت بعد إقفال صناديق الاقتراع. ودعا غانتس في كلمة توجه بها الى انصاره في مقر حملته إلى وضع حد للخلافات قائلا: "أدعو خصومي للانضمام إليّ، اتركوا الجدل جانبا ولنعمل معا من أجل مجتمع صالح وعادل لجميع الإسرائيليين".

ويعدّ هذا أول تعليق لبني غانتس بعد انتهاء عملية الاقتراع الثلاثاء وبدء فرز الأصوات في ثاني انتخابات في إسرائيل في غضون خمسة أشهر.

بداية المشاورات لتشكيل الحكومة المقبلة

وقال غانتس إنه بدأ منذ الليلة بـ "المشاورات السياسية لتشكيل حكومة وحدة موسعة"، على خلفية إجرائه لمحادثات مع رئيسي حزبي "المعسكر الديمقراطي" و"العمل"، كما ينوي التحدث مع رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان خلال الأيام القريبة وشركاء آخرين.

وأبدى غانتس حذره قائلا: "علينا انتظار النتائج الرسميّة، وبحسب النتائج التي تلوح في الافق فإن نتنياهو لم ينجح"، مضيفا: "حسب النتائج فإن أكثر من مليون إسرائيلي قرروا رفض الكراهية والفساد دعماً للاستقامة والحفاظ على دولة إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية".

"صانع الملوك"

في هذا السيناريو، يمكن أن يرجح الحزب القومي "اسرائيل بيتنا" الذي يقوده أفيغدور ليبرمان وغير المنحاز لأي من المعسكرين حاليا كفة الميزان. وتشير الاستطلاعات إلى أنه سيشغل ثمانية أوعشرة مقاعد في الكنيست.

وليبرمان الذي تولى حقيبة وزارية في حكومة نتانياهو في الماضي لكنه على خلاف معه حاليا، لم يوضح ما إذا ما سيدعم معسكر غانتس، لكنه دعا إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية".

وقال في بث تلفزيوني من مقرّ حملته الانتخابية "أوصي رئيس الدولة من الآن وقبل ظهور النتائج الرسمية بأن يدعو كلّاً من نتانياهو وبيني غانتس إلى تشكيل حكومة وطنية، حتّى اذا لم انضم اليها، وذلك أفضل من حكومة ضيّقة غير مستقرّة".

وأضاف ليبرمان "ليس لدينا سوى خيار واحد هو تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة وليبرالية مع اسرائيل بيتنا وحزب أبيض أزرق والليكود"، مستبعدا الأحزاب اليهودية الدينية المتشددة والعربية.

وخاض ليبرمان حملته ضد الأحزاب الدينية المتشددة التي يتهمها بالسعي إلى فرض الشريعة اليهودية على العلمانيين في إسرائيل. وقد أعلن عزمه على الدفع باتجاه إصدار قانون يضع حدا لإعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية.

كما هاجم خلال حملته بعنف الأحزاب العربية.

وأفادت استطلاعات الرأي أن القائمة العربية المشتركة ستحصل على ما بين 11 و15 مقعداً ويمكنها بذلك أن تلعب دورا حاسما في ترجيح الكفة لمصلحة هذا المعسكر أو ذاك.

"لحظات نادرة"

تبدو نتيجة هذا الاقتراع حاسمة لنتانياهو لأنه تأتي قبل مثوله أمام القضاء في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر لقضايا "فساد" و"استغلال الثقة" و"اختلاسات".

ونتانياهو شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 1996 و1999. وانتخب من جديد في 2009 ليبقى رئيسا للحكومة 13 عاماً، أطول مدة يقضيها رئيس وزراء في منصبه في إسرائيل.

ويرى كثيرون أن نتانياهو غير المتهم ولا المدان حاليا، سيسعى في حال فوزه سيسعى للحصول من البرلمان على حصانة لتجنب المحاكمة.

في المقابل، يراهن الجنرال السابق غانتس على قضايا المجتمع مثل الزواج المدني، لكنه متشدد جدا في القضايا الأمنية.

وقال غانتس "نادرة هي اللحظات التي يقف فيها الناخبون أمام خيارين على هذه الدرجة من الاختلاف" في الاقتراع الذي بلغت نسبة المشاركة فيه 69,4 بالمئة، حسب أرقام لجنة الانتخابات.

للمزيد:

كيف يرى الفلسطينيون الانتخابات الإسرائيلية؟

انتخابات الكنيست الثانية 2019: نتنياهو يفشل في تأمين أكثرية حاكمة

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox