لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

إسرائيل أجرت تجربة نووية في العام 1979 مع جنوب إفريقيا والرئيس الأمريكي كارتر تستر عليها

 محادثة
صورة توضيحية
صورة توضيحية -
حقوق النشر
بيكساباي
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن تستر إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر على تجربة نووية أجرتها إسرائيل بالقرب من جزيرة الأمير إدوارد في جنوب إفريقيا في 22 سبتمبر/ أيلول 1979. وقالت المجلة إن كارتر كان على دراية بهذه التجربة السرية لكنه قرر التستر عليها خشية من توترالعلاقات مع إسرائيل، وكلك انتكاسة محتملة قبل حملة إعادة انتخابه. وأوضحت المجلة المعروفة أن كارتر أراد تجنب أي تأثير سلبي على معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، والتي كان عمرها عام واحد فقط في ذلك الوقت.

وفي الذكرى الأربعين لهذه التجربة النووية، شكلت المجلة فريقًا من العلماء والأكاديميين والمسؤولين الحكوميين السابقين وخبراء منع الانتشار النووي لتحليل الوثائق والبيانات السرية التي رفعت عنها السرية. وتوصل فريق البحث إلى أنه في 22 سبتمبر/ أيلول 1979، اكتشف القمر الصناعي فيلا 6911 Vela، المخصص لمراقبة التجارب النووية المحظورة في الجو وتحت الماء وفي الفضاء التجربة بعد أن رصد إشعاعاً ضوئياً مزدوجاً يحدث خلال التجارب النووية في منطقة في جنوب إفريقيا.

غوغل مابس
جزيرة الامير إدوارد بالقرب من جنوب إفريقياغوغل مابسSaid Guerni, Rachid

وأكدت المجلة أن كارتر عقد إجتماعا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض غداة رصد القمر الصناعي فيلا 6911 الإشعاع الضوئي وعبر عن قلقه من ذلك وأنه يعتقد أن القضية تتعلق بتجربة نووية مشتركة بين إسرائيل وجنوب أفريقيا.

ووفقًا لتقرير المجلة الأمريكية، كتب الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في مذكراته في 22 سبتمبر/ أيلول 1979 "كان هناك مؤشر على حدوث انفجار نووي في منطقة جنوب إفريقيا في إطار تجربة نووية إما لجنوب إفريقيا أو إسرائيل".

غير أن القرارات التي كان من المفروض إتخاذها في مثل هذه الحوادث تغيرت بشكل مفاجئ، حيث ولسبب ما لم ترِد واشنطن الخوض بشكل عميق في هذه القضية وعينت إدارة كارتر فريقا من الخبراء والمسؤولين للبحث فيها عرفت بإسم "حادثة فيلا" عند الخبراء والمسؤولين و"حادثة الإشعاع المضاعف في جنوب المحيط الأطلسي" تاريخيا.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

من جهته فريق الخبراء التابع للبيت الأبيض خلص بحسب "فورين بوليسي" إلى أن الواقعة لا تتعلق بتجربة نووية وإنما حادث خارجي قد يكون نيزكا إنفجر بالقرب من القمر الصناعي فيلا 6911. ولجعل المشكلة تختفي، قررت إدارة كارتر تغطية النتائج التي توصلت إليها الأقمار الصناعية والقول بأنه لا توجد إشارة مميزة للقنبلة. وأصبح هذا التوضيح خطاً لإدارة كاتر والخارجية الأمريكية.

وفي شهر أكتوبر/ تشرين الأول 1979، شكل المستشار العلمي للرئيس كارتر لجنة مكونة من ثمانية خبراء علميين من بينهم الفائز بجائزة نوبل للتحقيق في هذا الحدث. وفي مايو/ أيار 1980، خلصت اللجنة إلى "إن تقديرنا الجماعي يؤكد أن إشعاع 22 سبتمبر ربما لم يكن نتيجة لإنفجار نووي".

وكان كاتر يدرك بالفعل ما يجري حيث كشفت مذكراته التي كتبها في 27 فبراير/ شباط 1980 أنه كان يعلم ما حدث وكتب "لدينا اعتقاد متزايد بين علمائنا أن الإسرائيليين قاموا بالفعل بتجربة نووية في المحيط بالقرب من الطرف الجنوبي لإفريقيا".

تساءلت المجلة عن السبب الحقيقي الذي دفع بالرئيس الأمريكي جيمي كارتر إلى التستر على هذه القضية الخطيرة، وخلصت إلى أن إتهام إسرائيل أنذاك بالقيام بالإختبار كان سيضع كارتر في موقف صعب لأنه وبموجب تعديل جلين في العام 1977 لقانون مراقبة تصدير الأسلحة كان يتعين على الولايات المتحدة إنهاء المساعدة لإسرائيل في مجال الأسلحة وتطبيق العقوبات التلقائية عيلها كما ينص عليه القانون الذي يفرض معاقبة رئيس أي دولة بإستثناء الدول النووية التي ترخص لها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بالقيام بالتجارب النووية.

وكشفت بعض الوثائق التي رفع عنها طابع السرية بأن إدارة كارتر كانت متخوفة بشكل كبير من عواقب هذها الحادث وفرض معاهدة حظر التجارب النووية على إسرائيل التي إنتهكت الإتفاقية. وبذلت الإدارة الأمريكية بما فيها الإدارات المتعاقبة كل جهدها للتستر على هذا والاحتفاظ بدليل خفي على اكتشافها للاختبار. فالإدارات المتعاقبة، جمهورية كانت أو ديموقراطية على حد سواء، واصلت على نفس المنهاج ولا تزال الحكومة الأمريكية تتظاهر بأنها تجهل إمتلاك إسرائيل السلاح النووي.