لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ضبابية "بريكست" تهدد الاقتصاد لكن الخطوط الجوية البريطانية تزيد رحلاتها

 محادثة
ضبابية "بريكست" تهدد الاقتصاد لكن الخطوط الجوية البريطانية تزيد رحلاتها
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

مضت أكثر من ثلاث سنوات على الاستفتاء التاريخي لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وجاءت نتيجته صادمة للعالم. وأتت، خلال ساعات، على أكثر من تريليوني يورو في الاسواق العالمية. ومعها بدأت مفاوضات الخروج الشاقة بين الاتحاد والمملكة.

البريكست وإيرلندا وتأثيرهما الاقتصادي

أُجِّل موعد خروج المملكة من الاتحاد مرتين. وتسبب باستقالة رئيسي وزراء محافظَين وهما ديفيد كاميرون وتيريزا ماي. كما أفقد ثقة المستثمرين بخامس أكبر اقتصاد في العالم كما سنرى في تقريرنا التالي:

تواجه بريطانيا أزمة في طلاقها من الاتحاد. ويكافح نوابها للتوصل لصفقة حول كيفية الخروج وزمانه.

بالنسبة للنائبة عن حزب الخضر كارولين لوكاس، فقد انتقدت زميلاً لها عن حزب المحافظين "حالياً، يدور كلام عن الديمقراطية وزعيم الغالبية في مجلس العموم (جاكوب ريس موغ)، أقول، إن لغة جسده، طيلة هذا المساء، أظهرت ازدراء كبيراً".

فوضى عارمة

مطلع أيلول/سبتمبر، دخل تعليق البرلمان حيّز التنفيذ. هذا القرار الحكومي المثير للجدل اعتُبرَ غيرَ شرعي. وقد تسارعت هذه الاحداث خلال أسابيع، بعد خسارة بوريس جونسن ست عمليات تصويت حاسمة خلال ستة أيام فقط. أمر لم يسبق أن شاهده رئيس الوزراء الحالي.

على هذه الاحداث علّق بعض المواطنين، فاعتبرت إحدى النساء أن ما يجري في بلدها هو "فوضى عارمة. واعتقد أن هذا محبط جداً بسبب استقطاب المواقف".

ويرى رجل آخر أن الانتخابات العامة "قد تحسن الأمور. والتصويت هو الطريقة الوحيدة لإيقافه (جونسون)".

المعركة الحادة داخل البرلمان البريطاني لا تثني رئيس الوزراء بوريس جونسون عن المضي في مواقفه "لا أهمية لعدد الأدوات التي يخترعها هذا البرلمان لتقييد يديّ، سأظل أحاول سيدي الرئيس (متوجهاً إلى رئيس مجلس العموم)، كي أحصُلَ على اتفاق يخدم المصلحة الوطنية".

الطلاق وتأثيره على شبكة الأمان

هذه المصلحة الوطنية، سعت إليها، أيضاً، رئيسةُ الوزراء السابقة تيريزا ماي. لكن النواب رفضوا صفقتَها ثلاث مرات على خلفية ما يسمى بـ "شبكة الأمان"، وهي الآليةٌ التي صُمِّمت لحماية اتفاق السلام في ايرلندا الشمالية والحفاظ على حدودها المفتوحة. لكن التدابير الجمركية، في حال الطلاق، قد تفصِل شمال ايرلندا عن بقية المملكة.

وعن هذه المشكلة ، أعلن رئيس وزراء جمهورية إيرلندا ليو فارادكار "في غياب تدابير بديلةٍ متفقٍ عليها، بلا "شبكة الأمان"، فهذا يعني لا اتفاق بالنسبة إلينا. ولن يؤدي سوى لتمديد اربعة عشر شهراً إضافياً. أربعةَ عشر شهراً آخر من عدم اليقين للاقتصاد. أربعة عشر شهراً آخر من الغموض للشعب شمال وجنوب الحدود. هذا ليس خياراً جذاباً على الاطلاق".

بوريس جونسون خسر الغالبية البرلمانية بعد أن طرد 21 نائباً من حزبه المحافظ. والسبب، هو تصويتهم إلى جانب المعارضة.

أحد هؤلاء النواب هو دومينيك غريف الذي برر قائلاً "في الواقع، الحكومة لم تضع إجراءاتها في حال عدم الاتفاق".

العديد من النواب والخبراء الاقتصاديين يخشون تأثر الاقتصاد سلباً على الطلاق الحاد. وقال مايك باستن، الأستاذ محاضر في جامعة ساوث آمبتون إن "معلومات كثيرة انتشرت بين الهيئات الصناعية، وكبار المسؤولين الصناعيين، وكبار تجار التجزئة في جميع أنحاء البلاد. وتقول هذه المعلومات إن سلاسل التوريد لن تكون مجزأة فقط وانما شبه مشلولة إذا لم نحصل على صفقة".

هل سنواجه ركوداً عالمياً؟

من جهة ثانية، نقلت شركات كبيرة عديدة، تعتمد على السوق الأوروبية الموحدة، قسماً من عملياتها إلى البر الأوروبي. وخلال الصيف، رغم ضبابية البريكست، استلم العمال البريطانيون زيادة في رواتبهم هي الأكبر خلال عقد. كما وصلت نسبة البطالة إلى أدنى مستوياتها خلال أكثر من أربعة عقود.

وبالنسبة لعضو مجلس إدارة غرفة التجارة البريطانية في ألمانيا، فرانك شيديغ، فإن حدث بريكست حاد "ستتحول بريطانيا العظمى إلى بلد مهمش. ستتراجع إلى حد الانكماش الحاد وألمانيا قد تقترب من الانكماش أيضاً".

مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيزداد مستقبلها غموضاً أكثر من أي وقت مضى. ومن غير المتوقع أن يحصل بوريس جونسون على صفقة يوافق عليها البرلمان. المملكة تمر في عاصفة، وتعالج نتائج استفتاء عام 2016. أما الخبراء فيحذرون من ركود عالمي يلوح في الأفق.

رحلات جديدة إلى دبي

مصانع الطيران في تنافس مستمر. ما يزيد من صعوبة التنافس عالمياً بين شركات النقل.

تحدٍ، تستعد له الخطوط الجوية البريطانية بتَرحاب. إذ أنها تقوم بتجربة سفر جديدة مع طائرتها الجديدة آير باص آي 3-50 التي تسيّر رحلات بين لندن ودبي.

ويؤكد مدير تطوير الإنتاج في الخطوط الجوية البريطانية، دانكن روبرتسون، إن "هذه السوق هامة جداً لنا. لدينا الخدمة الجديدة club suite وعرضنا World Traveller Plus. فيه مقصورة World Traveller مع تجهيزات للترفيه، ومنامة فاخرة للجميع مع استثمارنا في الطعام وبالطبع هناك غرفة فريدة لطاقم مضيفي الخطوط الجوية البريطانية".

طائرة تقلل من انبعاث ثاني أوكسيد الكربون

وفق الشركة البريطانية، هذه الطائرة تقلل من انبعاث ثاني أوكسيد الكربون، وترفع مستوى الرطوبة، وتزيد من خصوصية المسافرين. إنها جزء من برنامج استثماري قيمته سبعة مليارات يورو ويتزامن مع الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الشركة.

رغم أن شركة الطيران البريطانية احتلت الصدارة في تصنيف THEYOUGOV BRANDINDEX للعام 2019، لكنها مرت بأوقات صعبة. وتراجعت قيمة أسهمها قرابة أربعين في المئة منذ كانون الثاني/يناير عام 2018. كما أدى إضراب الطيارين، في أيلول/سبتمبر، لإلغاء ألفٍ وسبعمئة رحلة في مطاري هيثرو وغاتويك.

هذا وتبقى والآمال معلقة على آير باص 3-50، كما أكد روبرتسون "أردنا الحصول على الترفيه خلال السفر. منذ الصعود على متن الطائرة حتى مغادرتها. كل أنواع الذكاء الاصطناعي وما طلبه الزبائن. ما أمنّاه اليوم من أشياء مميزة هو زيادة الحقائب. لقد أمنّا زيادة في حقائب زبائننا نسبتها 40%. بحيث يمكن للمسافر أن يجلبها معه إلى المقصورة وفي أي مقعد كان، من لحظة اقلاع الطائرة وحتى هبوطها. إضافة إلى الخصوصية وقدرتنا على تأمينها وفق طلب المسافر".

في سوق تنافسية عالمية، على الخطوط الجوية البريطانية أن تعيد النظر ليس في مكانتها فقط وانما في تقديماتها ايضاً. سياسة أوضحها لنا روبرتسون متحدثاً عن المقعد الذي يتحول "لسرير عرضه إحدى وعشرون بوصة وطوله تسعة وسبعون بوصة. مسانده متحركة ويمكن زيادة عرض السرير وِفق راحتِك".

وأضاف أن "المقاعد عريضة يمكن أن تنحي حتى ثلاثين درجة. نحن قادرون على التشكيل وفق رغبة كل فرد. كما نحن قادرون على الاستفادة من المساحة في المقصورة من أجل زيادة عدد المقاعد. إنها مصنوعة من مواد عالية الجودة مع الانتباه بعناية للتفاصيل. هذه هي كل الأشياء التي أردنا إدخالها إلى نادينا الجديد " club suite ".

الاستفادة من ثقة المسافر

الاستفادة مما حصلتَ عليه هو مفتاح الاعمال، خاصة في صناعة تسعى للحصول على ثقة الزبون، وتظهر هذه الثقة لأنهم مستمرون بتعاملهم مع الخطوط الجوية البريطانية "أعتقد أنه ما زالت لدينا قاعدة عملاء مخلصين جداً (...) يأتون إلينا لأسباب عديدة. إننا نؤمن خدمة فريدة حقاً، مع نوعية طعام جيدة ونقدم اليوم لهم منتجاً جيداً"، وفق روبرتسون.

وفيما يتعلق بالأسعار أشار مدير تطوير الإنتاج إلى أن "عملاءنا يأتون إلينا لأسباب متنوعة. الفرد يقرر ما هو العامل الذي يؤدي لاتخاذهم قراراً ما. لكننا نريد أن نكون منافسين في السوق، نريد أن نقدم أسعاراً منافسة مع منتج منافس في السوق وهذا ما نعمل عليه".

مقاربة قد تزيد من أهمية أكثر العلامات التجارية شهرة في بريطانيا، مع دخولها المئوية الثانية لتأسيسها.

للمزيد:

- ما هي إجراءات عزل الرؤساء في الولايات المتحدة؟ وما فرص نجاحها في حالة ترامب؟

- الجزائر: محكمة عسكرية تقضي بسجن سعيد بوتفليقة ومسؤولين أمنيين سابقين 15 سنة

- شانغهاي أكبر مدن الصين تبهر السُيّاح بأطايب مطبخها التقليدي