لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" الذي اتبعه بوريس جونسون قد يكتب "نهايته التاريخية"

 محادثة
رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون
رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

لم يكن، مفاجئاً، حكمُ المحكمة العليا، الذي صدر يوم أمس الثلاثاء، وقضى بأن قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون تعليق البرلمان في الفترة التي تسبق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "غير قانوني" واعتبرت أنه "لاغٍ ولا تأثير له"، بل كان هذا الحكم متوقعاً في أوساط المعارضة كما في أوساط الحكومة ذاتها.

جونسون، الذي وضع نصب عينيه هدفاً واحداً منذ توليه السلطة في بريطانيا وهو خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر مع نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، يبدو أنه، أي جونسون، ينطلق من رؤية تعتبر أن إنجاز هذا الأمر من شأنه أن يمحو آثار أية أخطاء قانونية كانت أم سياسية، أو حتى أخلاقية على اعتبار أن "الغاية تبرر الوسيلة"، كما أنّ جونسون، يعتبر أن تنفيذه الانسحاب في الموعد المقرر سيجعل منه رمزاً للمؤيدين لـ "بريكست" الذين سيتعزز حضورهم في المشهد السياسي للبلاد على حساب المعارضة التي ستجد نفسها تواجه تصدّعات لجهة برامجها السياسية وحضورها في الشارع البريطاني.

جونسون، ورداً على قرار المحكمة العليا، قال: "بالطبع هذا حكم سنحترمه، وسنحترم العملية القضائية"، مستطرداً بالقول: "لا أعتقد أنه (القرار) صحيح، ولكننا سنتحرك، وبالطبع ندعو البرلمان إلى العودة"، ومضى جونسون إلى القول: "إن الأمر الأهم هو تطبيق بريكست في موعده، في 31 تشرين الأول/أكتوبر (المقبل)".

فردّ الفعل لجونسون على قرار المحكمة، يشير إلى أن الرجل بات يعتبر أن مستقبله السياسي معلقٌ بتنفيذ خطة الإنسحاب مهما كلّف الأمر، فالمحكمة التي أجمع أعضاؤها الأحد عشر على قرارها، قالت: إنها "ملزمة بالاستنتاج بأن قرار نصح الملكة بتعليق البرلمان كان غير قانوني لأنه انطوى على إحباط أو منع قدرة البرلمان على القيام بوظائفه الدستورية من دون تبرير مقبول"، واعتبر القرار أن بإمكان رئيس مجلس العموم ورئيس مجلس اللوردات اتخاذ الخطوات الفورية لتمكين المجلسين من الانعقاد في أقرب الآجال.

حكم المحكمة، بشأن قانونية قرار جونسون بتعليقه البرلمان، يكاد يكون أهم قرار قانوني دستوري تمّ اتخاذه منذ عقود، وهو بمثابة توبيخ شديد لأفعال جونسون، وهو منح المعارضة دفعة لترفع عقيرتها وتطالب رئيس الحكومة بتقديم استقالته "احتراماً للقيم الديمقراطية"، غير أن متحدثاً بلسان الحكومة ردّ على مطالب المعارضة مؤكداً أن جونسون لن يتقدم باستقالته.

جونسون يبدو أنّه شقّ طريقاً باتجاه واحدٍ، إذ لم يعد بإمكانه العودة إلى الوراء، فالعودة ستفقده الكثير من شعبيته "البريكستية"، ومواصلة السير في هذا محفوف بالمخاطر التي قد تصل إلى سقوط خيار بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وليس من المستبعد قبل حلول التاسع عشر من شهر أكتوبر القادم، أن يسأل جونسون نفسه أما من أحد يمدّني بسلمٍ للنزول من على هذه الشجرة الشاهقة.

نختم، بما عرضته صحيفة "ذا ميرور" على صفحتها الأولى في عددها الصادر اليوم الأربعاء، إذ تحت عنوان: "مكانٌ غير مرغوب به في التاريخ ينتظر بوريس جونسون وسط دعوات جديدة له بالاستقالة" عرضت الصحيفة صوراً لرؤساء حكومة بريطانيين غادروا سريعاً كرسي السلطة، ووضعت "ذا ميرور" صورة لبوريس جونسون ممهورة بعبارة تقول "63 يوماً.. حتى هذا اليوم"، ولم تستبعد الصحيفة أن يتمكّن الرجل من الوصول إلى خط نهاية حكمه بمدّة زمنية هي الاقصر في تاريخ حكومات المملكة المتحدة، محققاً بذلك رقماً قياسياً يدخل به تاريخ البلاد من أوسع الأبواب.

للمزيد في "يورونيوز":