عاجل

كيف ردّ ترامب على إعلان مجلس النواب الأميركي فتح تحقيق بهدف عزله؟

 محادثة
  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك -
حقوق النشر
REUTERS/Jonathan Ernst
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه "لم يمارس أي ضغط" على أوكرانيا، بعد أن نشر إدارة البيت الأبيض نص مكالمة هاتفية يظهر فيها أنه طلب من كييف التحقيق في شأن نجل منافسه السياسي، الديمقراطي جو بايدن.

وصرح ترامب للصحافيين على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة "لم يحصل أي ضغط مطلقاً" مضيفا "لقد كانت رسالة ودية، ولم يكن هناك أي ضغط" ودان ما وصفه بـ"أكبر حملة مطاردة في تاريخ أميركا (...) هذا عار".

واظهر مضمون مكالمة هاتفية نشره البيت الابيض الاربعاء ان الرئيس الاميركي طلب فعلا من نظيره الاوكراني التحقيق في شان جو بايدن، ابرز المرشحين الديموقراطيين للانتخابات الرئاسية في 2020.

كيف تعامل مع الإعلان عن فتح تحقيق بهدف عزله؟

نفى ترامب سابقاً عبر تويتر الاتهام الذي وجهه الديمقراطيون إليه باللجوء إلى قوى خارجية من أجل تحقيق مكاسب سياسية في السياسية الأميركية الداخلية، لا بل أوحى أنه يتعرض لضغط وظلم.

يأتي هذا بعد أن أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، يوم الثلاثاء عن بدء المجلس بشكل رسمي إجراء تحقيق بهدف عزل الرئيس بتهمة مخالفة القانون و استغلال سلطته لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.

"تغريدات رئاسية" رداً على القرار

ما أن تم الإعلان عن القرار حتى سارع ترامب كالعادة إلى منصة توتير ليعلن عن رفضه و غضبه إزاء البدء بعملية عزله معتبراً أنه اكثر رئيس "أسيئت معاملته" بتاريخ الولايات المتحدة.

حيث غرّد ترامب: "لم يعامل أي رئيس بتاريخ الولايات المتحدة بالسوء الذي عوملت به أنا. الديموقراطيون مليئون بالكره والخوف". وتابع: "لا يجب أن يتعرض أي رئيس آخر لذلك، إنها حملة مطاردة"، مكرراً العبارة التي استخدمها مراراً لوصف تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وكان ترامب قد ندد مباشرة بعد التصريح الذي أدلت به بيلوسي واصفاً الإجراءات التي ستتخذ في حقه بـ "حملة مطاردة نتنة" وأن هذه مجرد إدعاءات خالية و بعيدة عن الصحة بدأت حتى قبل الاطلاع على المكالمة التي اتهم أنه أجراها مع نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لاستخدام معلومات للضغط على منافسه جو بايدن، التي تقدّم مرشحاً ديمقراطياً إلى الانتخابات الرئاسية 2020.

وكرر ترامب هذه الصفة "حملة مطارة كاذبة" عدة مرات خلال انتقاداته لهذا القرار. كما انه أطلق تسمية "مضايقات رئاسية" على هذه الإجراءات التي يقوم بها الديمقراطيون ضده والتي شهدت انقساماً في أوساط الديمقراطين خلال الأشهر الأحد عشر السابقة.

ثم يعود ترامب ليستشهد بما قاله الصحفي ستيف دوكي وقنوات فوكس نيوز بأنه تعرض لهذه الحملات من الإساءة حتى قبل أن يتم تنصيبه بشكل رسمي كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية ويضيف أن كل هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة وأنها مجرد إجراءات ضده بسبب النجاحات التي حققها في العديد من القطاعات الاقتصادية والعكسرية وغيرها . كما أعاد نشرعدد من التغريدات لصحفيين وإعلاميين أظهروا تأيييدهم له من فوكس نيوز.

وكانت نانسي بيلوسي قد رفضت مسبقاً البدء بأي إجراءات لعزل الرئيس لعدم وجود أدلة كافية لكنها وبعد ثبوت الأدلة غيرت موقفها.

ووفقاً لشبكة إن بي سي نيوز الأميريكية فإن دونالد ترامب وقبل أن يشنّ هذه الحرب على توتير كان قد حاول التواصل مع نانسي بيلوسي للتفاوض من أجل إيجاد حل لشكاوى المخبرين عن هذه المكالمات. إلا أن رد بيلوسي القاسي عليه بالرفض دفعه ليبدأ بانتقادها شخصياً.

وكان ترامب قد كتب سابقأ في بداية الحديث عن هذه الإجراءات "في كل مرة تقريباً أتحدث فيها هاتفياً مع مسؤول أجنبي، أعرف أن عدداً من الاشخاص، من مختلف الوكالات الأميركية، يمكن أن يتنصتوا على الاتصال... ولا مشكلة في هذا (التنصت)". ثم أضاف "كوني عالمٌ بكل هذا، هل يمكن أن يكون المرء غبياً لدرجة التصديق أنني قد أقول شيئاً ليس في مكانه لمسؤول أجنبي، خصوصاً وأني في محادثة هاتفية " شبه مفتوحة"؟"

وتابع ترامب "سأقوم فقط بما هو صحيح في أي حال، وفقط بالأمور الجيدة للولايات المتحدة الأميركية".

ونادراً ما يطلق هذا الإجراء المدوي بحق رئيس أميركي، لكن فرص أن يؤدي إلى عزل ترامب قليلة. وعلى الرغم من القضايا العديدة التي هزت السنوات الأولى من رئاسة ترامب، إلا أن هذه الضربة السياسية تعدّ أكثر هجوم مباشر ضد الملياردير الأميركي.

للمزيد على يورونيوز:

ما هي إجراءات عزل الرؤساء في الولايات المتحدة؟ وما فرص نجاحها في حالة ترامب؟

ما قصة "فضيحة أوكرانيا" التي دفعت الديمقراطيين إلى بدء إجراءات عزل ترامب؟

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox