هجرة: أمل شباب تونس في خوض "رحلة الموت" يصارع أمل التغيير في بلادهم

مهاجرون على متن قارب غير بعيد عن جزيرة لمبيدوزا الإيطالية. 2019/10/18.
مهاجرون على متن قارب غير بعيد عن جزيرة لمبيدوزا الإيطالية. 2019/10/18. Copyright كوغليالمو مانغيابان/رويترز
بقلم:  Sami Fradiيورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

غادر فاخر في إحدى الليالي أحد شواطئ مدينة صفاقس التونسية، ولم تمر ساعات حتى تلقى والده مكالمة عبر هاتف يحمل رقما إيطاليا، وكانت رسالة المتحدث إلى والده مختار سريعة: "أدعو لي يا أبي وسامحني، فالمركب يغرق وسنموت".

اعلان

قصة الشاب فاخر الحميدي نسخة مكررة لما يعيشه شبان تونسيون كثيرون، لجأوا إلى الهجرة غير النظامية باتجاه جزيرة لمبيدوزا الإيطالية، أملا في الوصول إلى أوروبا وفي عيش أفضل، فركبوا البحر ليخوضوا مغامرة محفوفة بالمخاطر، في "رحلة الموت".

غادر فاخر في إحدى الليالي أحد شواطئ مدينة صفاقس التونسية، ولم تمر ساعات حتى تلقى والده مكالمة عبر هاتف يحمل رقما إيطاليا، وكانت رسالة المتحدث إلى والده مختار سريعة: "أدعو لي يا أبي وسامحني، فالمركب يغرق وسنموت". وقعت المأساة يوم 7تشرين الأول/أكتوبر، وخلف ذلك حرقة لدى والدته زكية بصفة خاصة، والعائلة عموماً.

خسارة العائلة لابنها، والرغبة الجامحة لكثير من شباب تونس في أن يعاود التجربة المريرة نفسها، يعكس حالة الإحباط من وضع تونس الاقتصادي الصعب الذي يعيشه هؤلاء، وهو ما دفع الناخبين إلى رفض النخبة السياسية التونسية، خلال تصويتهم في الانتخابات الأخيرة (6 تشرين الأول/أكتوبر)، إذ لم يفز ولو حزب واحد بربع مقاعد البرلمان، وفي المقابل انتخب عديد المستقلين. أما في الانتخابات الرئاسية (13 تشرين الأول/أكتوبر)، فقد انتخب قيس سعيّد رئيسا للجمهورية، وهو من خارج المنظومة.

ومثل معظم التونسيين، علقت عائلة الحميدي الآمال في تحسن الوضع الاقتصادي في البلاد غداة ثورة 2011، ولكن الأوضاع ساءت، وأي تحسن من الآن وصاعدا سيأتي متأخرا بالنسبة لعائلة الحميدي، التي تنتظر بعد مضي أسبوعين تأكيداًَ لخبر لا ترجوه: وهو أن ابنها غرق.

للمزيد على يورونيوز:

من الحياة الأكاديمية إلى دهاليز السياسة ومتاهاتها .. من هو قيس سعيّد رئيس تونس المنتخب؟

تونس: فوز محدود للنهضة رغم تصدرها نتائج الانتخابات التشريعية، ولعبة تحالفات على الأبواب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

مصير عشرات المهاجرين المفقودين في المتوسط لا يزال مجهولا

مستشار سابق للرئاسة في تونس: قصر قرطاج مخترق، وهذا ما أنصح به الرئيس قيس سعيد

إجازة بدون راتب لزوجة الرئيس التونسي من أجل ضمان الاستقلالية لمدة خمس سنوات