عاجل

بقي من الزمن ساعات على "الكلام الآخر" لسعد الحريري.. إلى أين يتجه لبنان ؟

 محادثة
رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وهو يلقي خطابا تناول فيه المظاهرات التي يشهدها لبنان. الصورة بتاريخ  18-10-19
رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وهو يلقي خطابا تناول فيه المظاهرات التي يشهدها لبنان. الصورة بتاريخ 18-10-19 -
حقوق النشر
أسوشياتد برس
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

رئيس الوزراء اللبناني ومهلة الاثنتين وسبعين ساعة.. كيف ستنتهي وهل يسمع اللبنانيون "كلاما آخر" ؟

يعيش لبنان هذه الأيام على وقع مظاهرات غير مسبوقة ضد الفساد، امتدت من طرابلس شمالا إلى صور وصيدا جنوبا لتكون العاصمة بيروت وتحديدا ساحتا الشهداء ورياض الصلح مركزَ الثقل في هذه الاحتجاجات التي حرصت على أن تعلن طلاقها البائن مع الطبقة السياسية بكافة أشكالها، وأوّلُها حكومة الوحدة الوطنية بزعامة سعد الحريري وضرورة محاكمة الفاسدين في بلد يمثل فيه الدين العام نسبة 151% من الدخل الوطني الخام أي مبلغ 86 مليار دولار بحسب إحصائيات 2019.

وفيما ترددت ولا تزال عبارة "ارحلوا أو فلّوا وكلّن يعني كلّن" حسب التعبير اللبناني، هدّد زعيم تيار المستقبل أيضا بالرحيل وإن على استحياء حين طلب الجمعة الماضية مهلة 72 ساعة لتقديم "حل يرضي الشارع والمجتمع الدولي". وأضاف الحريري في خطابه: "مهما كان الحلّ لم يعد لدينا وقت وأنا شخصيا أعطي نفسي وقتا قصيرا فإما أن يعطي شركاؤنا في الوطن جوابا صريحا حول الحلّ أو يكون لي كلام آخر". وهذا ما فهمه كثيرون على أنه تهديد بالرحيل ما دفع أمين عام حزب الله حسن نصر الله في خطاب أربعينية الحسين أمس إلى التأكيد إلى أنه لا يؤيد استقالة الحكومة وأنه لا داعي للتنصل من مسؤولية الجميعُ جزءٌ منها.

وفيما تظهر تسريباتٌ من هنا وهناك عن حلول تعكف عليها الحكومة ومنها استقالةُ وزير الاتصالات محمد شقير صاحب قرار ضريبة الواتساب لامتصاص غضب الشارع، وأمام تصلب مواقف المحتجين الناقمين على الوضع الاقتصادي في هذا البلد، يضيق هامش المناورة أمام رئيس الوزراء اللبناني الذي لا يبدو في أفضل أيامه إن كان دوليا أو داخليا. إذ كان قبل أسابيع في مهب عاصفة تسريبات إعلامية كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز ومفادها أنه أهدى عارضة أزياء أجنبية مبلغ 16 مليون دولار قبل سنوات ما رأى فيه البعض محاولة لإضعافه ودفعه للاستقالة من رئاسة الحكومة. خصوصا وأن الخبر قد نُشر نهاية العام الماضي في موقع أوشن فايبز الجنوب إفريقي.

فكيف سيكون قراره بعد انتهاء مهلة ال 72 ساعة؟ وهل يقدّم حلولا ترضي الشارع المحتقن في بلد أنهكته الأزمة الاقتصادية والفساد والمحاصصة الطائفية، أم أنه يقفز من السفينة المترنحة ويستقيل من رئاسة الحكومة كما سبقه إليها وزراء حزب القوات اللبنانية المشاركون في الائتلاف الوزاري؟

بقي من الزمن ساعات قليلة ويكون للحريري.. إما كلامٌ آخر أو كلامٌ سُمع من قبل!

للمزيد:

استقالة وزراء حزب القوات اللبنانية من الحكومة تحت ضغط الشارع

لبنان ينتفض.. عشرات الآلاف يهتفون "كلنا للوطن" ولا مكان للطائفية ولا للمناطقية

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox