عاجل

ثلاثة سيناريوهات ممكنة في لبنان بعد استقالة حكومة سعد الحريري

 محادثة
سعد الحريري بعد إلقائه كلمة الاستقالة يوم أمس الثلاثاء
سعد الحريري بعد إلقائه كلمة الاستقالة يوم أمس الثلاثاء -
حقوق النشر
REUTERS/Mohamed Azakir
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يوم أمس، الثلاثاء، في اليوم الثالث عشر على الاحتجاجات التي يشهدها لبنان، أعلن سعد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية، نيته الاستقالة وتوجه بعد ذلك إلى قصر بعبدا لتقديمها للرئيس ميشال عون.

ويقول مراقبون إن على الرئيس عون، الذي وصل بتسوية سياسية في العام 2016 إلى قصر بعبدا، مدعوماً من حزب الله، أن يقبل الاستقالة، إذ هذا ما يفرضه الدستور.

سيناريوهات ممكنة

سريعاً، طرحت الصحافة اللبنانية سيناريوهات لفترة ما بعد كلمة الحريري الموجزة، أبرزها كان ربمّا إعادة تسمية عون للحريري ليرأس هذه المرّة حكومة تكنوقراط، أي حكومة مؤلفة من مختصين، بإمكانها التعامل مع الوضع الاقتصادي، السيء جداً، الذي تمر فيه البلاد.

ورأى مراقبون أنه يتعيّن على الحريري إيجاد مختصين غير حزبيين، نظيفي الكف وكفوئين لتسيير أمور البلاد ولكن موافقة الشارع على تسمية الحريري ليست مؤكدة بجميع الأحوال.

مع ذلك يبقى طرحُ اسم الحريري لتشكيل حكومة جديدة الأرجح، إذ نقلته كذلك وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول لبناني كبير، لم تسمِّه، اليوم، الأربعاء، مضيفة أن الحريري يشترط تحييد أسماء السياسيين البارزين الذين شملتهم الحكومة المستقيلة.

ولم يحدد مصدر رويترز الأسماء التي لا يودّ سعد الحريري الاستعانة بها في الحكومة الجديدة، غير أن أيَّ متابع للشأن اللبناني يقدّر أن يكون اسم جبران باسيل، وزير الخارجية والمغتربين (التيار الوطني الحر)، إضافة إلى وزير المالية، علي حسن خليل (حركة أمل) بينها.

ميدانياً، فتحت الطرق اليوم، الأربعاء، في معظم المناطق اللبنانية صباح الأربعاء بعد أن أغلقها المتظاهرون على مدى أسبوعين، غداة إعلان الحريري استقالة حكومته. وعلى الرغم من عودة الوضع في البلاد تدريجياً إلى طبيعته، شدّد بعض المحتجّين على أن الاستقالة لا تكفي ليخرجوا من الشارع، وذلك في ظلّ غموض يحيط بالمرحلة المقبلة سياسياً.

وطلبت رئاسة الجمهورية الأربعاء من الحكومة "الاستمرار في تصريف الأعمال" إلى حين تشكيل حكومة جديدة، كما نقل عن رئيس الجمهورية قوله إنه "ستكون هناك للبنان حكومة نظيفة".

شخصية سنية مقربة من حزب الله

في حال تعذر على الحريري تشكيل حكومة تكنوقراط، لأسباب عدّة مرتبطة لا سيما برفض الشارع المتظاهر طرح اسمه مجدداً، أو بتمثيل التيار الوطني الحر عبر رئيس تكتل "لبنان القوي" جبران باسيل، أو أيضاً رفض حزب الله حكومة تكنوقراط، قد يلجأ رئيس الجمهورية إلى طرح اسم شخصية سنية بارزة، مقربة من معسكر الثامن من آذار.

وللتذكير فقط، فإن معسكر الثامن من آذار هو المعسكر الذي يقوده حزب الله والذي كان في خصومة سياسية مع معسكر الرابع عشر من آذار منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ويقول مراقبون إن اختيار شخصية سنية مقربة من حزب الله لتخلف سعد الحريري قد يؤدي إلى انقسام سياسي حاد في لبنان، على نسق ذلك الذي حدث في الأعوام التي تلت اغتيال الحريري في شباط/فبراير من العام 2005.

ويجدر التذكير بأن حزب الله كان يعارض استقالة الحكومة، وقال أمينه العام، حسن نصر الله، إن لدى الحزب قرائن ووقائع تدفعه للاعتقاد أن هناك تدخلات خارجية تدعم الحراك.

حكومة تصريف أعمال

في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، قد يبقى لبنان أيضاً من دون تشكيل حكومة جديدة، ويمكن للحكومة الحالية، المستقيلة، أن تتابع تصريف الأعمال بحسب ما يراه صحافيون لبنانيون.

غير أن هذا الاحتمال قد يصطدم بمطالب الشارع، الذي يريد تشكيل حكومة إنقاذ وطني وإجراء انتخابات نيابية مبكرة قبل إعادة تشكيل السلطات الدستورية الذي يتم بعد إلغاء الطائفية السياسية.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox