من الجزائر إلى العراق ولبنان أغنية "بيلا تشاو" بالعربية...رمز للمقاومة والاحتجاج

بيلا تشاو العراق
بيلا تشاو العراق Copyright يوتيوبSaid Guerni, Rachid
بقلم:  Ranim Aldaghestani
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

أطلق المحتجون في الدول العربية في العام 2019 العنان لإبداعهم في مجال كتابة كلمات الأغاني الثورية وحولوا أغنية "بيلا تشاو" الشهيرة إلى رمز للمقاومة والاحتجات في كل من سوريا العراق الجزائر ولبنان

اعلان

علِقَ لحن أغنية "بيلا تشاو" الإيطالية الشهيرة، التي تعني "وداعاً أيتها الجميلة"، بأذهان الكثير من متابعي السلسة الإسبانية "لا كاسا دي بابل"، التي حققت انتشاراً ونجاحاً واسعين. حتى بدأنا نشهد إعادة إنتاجها في عدة دولٍ عربيةٍ تشهد حراكاً ثورياً.

تاريخ أغنية "بيلا تشاو"

رغم أن مؤلفها مجهول حتى يومنا هذا، إلا أنها انتشرت في إيطاليا بين المزارعين المظلومين في الريف، اعتراضاً على استغلالهم للعمل في ظروف قاسية ولساعات طويلة. ثم عادت للظهور من جديد كأغنية للمقاومة الإيطالية ضد استبداد موسوليني والفاشية، ثم ضد الاحتلال النازي لإيطاليا، حتى أصبحت تعتبر صرخة مطالبة بالحرية.

بداية الأغنية يمكن ترجمتها إلى " وداعاً أيتها الجميلة، وداعاً... في صباح أحد الأيام استيقظيت ووجدت الغازي. أيها المقاوم خذني معك، أشعر أنني أموت".

اختيار هذه الأغنية من جديد في سلسة "لا كاسا دي بابل" الإسباني.

إن كنت من عشاق الدراما، فلا بد أن تكون قد تابعت هذه السلسة، التي تضم مجموعة من اللصوص يقودهم شخص ملقب بـ"البروفسور"، وتدور أحداثها حول عملية سطو، إلا أن هذا العمل في طياته يحمل أفكار مشابهة لـ "روبن هود" الذي كان يسرق أموال الأغنياء ليعيد توزيعها على الفقراء.

وأصبحت سلسة " لا كاسا دي بابل" ذات البعد السياسي والاجتماعي، وأغنية "بيلا تشاو" رمزاً للمحتجين على سياسات حكوماتهم في البلدان العربية.

رغم أن اللحن واحد، إلا أن الكلمات مختلفة. تمت إعادة إنتاج أغنية "بيلا تشاو" في عدة دول عربية مثل:

النسخة السورية

تعبر عن حالة انقسام الشعب، بين مؤيد ومعارض للحكومة السورية، مع بداية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في بدايات العام 2011.

الحوار في الأغنية يدور بين مؤيد للحكومة السورية يوجه اتهامات "بتخريب البلاد" وقبض الأموال لآخر معارض يرد أيضاً بـ :" كنا عايشين ومقموعين ومقهورين".

النسخة الجزائرية

كان لألحان "بيلا تشاو" نصيباً ضمن الهتافات والأغاني التي رددها المحتجون الجزائريون في المظاهرات التي شهدتها البلاد مؤخراً، ولكن بكلمات جديدة.

حيث طالب المتظاهرون بالأغنية، بجزائر حرة وديمقراطية.

النسخة العراقية

بالرغم من صعوبة الوصول إلى الانترنت في بعض المدن العراقية، التي تشهد احتجاجات غير مسبوقة، إلا أن مجموعة من الشبان قامو بإعادة انتاج أغنية "بيلا تشاو" بمعدات وملابس بسيطة.

كلمات أغنية "بلاية جارة" ويلفظونها "بلاية تشارة" تعبر عن سوء الأوضاع المعيشية وعن سبب توجه المحتجين إلى الشوارع.

النسخة اللبناينة

أما النسخة اللبنانية بكلمات مستوحاة من شعارات الثورة تغنيها شيري فخر الدين: "بلبنان في ثورة....يا بري (رئيس مجلس النواب) تشاو تشاو يالله فل مع عون (رئيس الجمهورية) ما حدا بده ياكن هون، كل يوم ضرايب غير المصايب يا عون تشاو يالله تشاو"

للمزيد على يورونيوز:

تعرّف على مكانة المرأة في سوق العمل في أنغولا

رحلة عن الفن الرقمي في طوكيو

البرلمان الأوروبي يتبنى قرارا بشأن الحراك في الجزائر والخارجية تصف المبادرة بالوقاحة والتدخل السافر"

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

"مذبحة السنك" في بغداد : قتلى وجرحى وعشرات المخطوفين .. والفاعل مجهول؟

شاهد: مطالبين بزيادة رواتبهم .. عسكريون متقاعدون يتظاهرون أمام السراي الحكومي في بيروت

شاهد: استعراض عسكري في بغداد بمناسبة عيد الجيش العراقي