عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هو مصير الأبقار وفق الخطة المناخية الإيرلندية؟

محادثة
euronews_icons_loading
ما هو مصير الأبقار وفق الخطة المناخية الإيرلندية؟
حجم النص Aa Aa

إيرلندا، هذه البلاد التي تقع في جزيرةٍ شمال غربي القارة الأوروبية، يعيش فيها 4.6 مليون نسمة، وتتميز بانخفاض نسبي في أراضيها، وتتمتع بمناخ معتدل وأراض خصبة وأمطار غزيرة وأنهار كثيرة، ما جعل منها بلاداً متصدّرة في مجال الانتاج النباتي والحيواني، ليس على صعيد أوروبا فحسب، وإنما على صعيد العالم.

ففي إيرلندا هناك أكثر من 140 ألف مزرعة عائلية، علماً أن أكثر من 80 بالمائة من المساحة الزراعية في البلاد تخصص للمراعي، والتبن والأعشاب، وتنتج إيرلندا أكثر من نصف مليون طن من لحوم البقر سنوياً ويقدر الاكتفاء الذاتي من هذا النوع من اللحوم، بأكثر من 600 بالمائة.

كاميرا "يورونيوز": زارت مزرعة الإيرلندي مات مورتاغ، في مقاطعة ميث، شرق البلاد، حيث ترعى في هذه المزرعة 300 رأس من الأبقار و200 رأس من الأغنام على مساحة 300 هكتار، ويعمل مورتاغ في المزرعة بمساعدة إخوته السبع، لكن صافي الأرباح تكاد لا تغطي نفقات الإنتاج في هذه المزرعة المترامية الأطراف.

ويوضح مورتاغ لـ":يورونيوز" أن سبب تراجع الأرباح في المزرعة يعود الى التبدّل المناخي، ويقول: "هذا العام كان عاماً صعباً للغاية، ما أقصده، هو أن أرباح اللحم البقري تراجعت بشكل حاد، وهذا التراجع سببه سوء الأحوال الجوية".

يذكر أن هناك دراسات وأبحاث تشير إلى أن ثمّة انبعاثات غازية تنجم عن تربية الحيوانات مثل تربية الأبقار التي تنتج غاز الميثان أثناء عملية الهضم، إضافة إلى وجود مؤشرات إلى أن نسبة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، الناجمة عن نشاطات متعلقة بتربية الحيوانات كتسميد الحقول ونقل الأعلاف.

ويشعر مورتاغ بالقلق الشديد، في ظل السياسات الزراعية التي تتخذها حكومة إيرلندا للتقيل من انبعاثات الكربون، ويقول: "أعتقد أن اللحم البقري أصبح، كالرجل المصاب بداء الجرب، والحكومة تفكّر على النحو التالي: إذا ما تخلّصنا من الأبقار، يمكن للجميع المضي في طريقهم بسياراتهم الكبيرة".

الحكومة الأيرلندية لم تقرر "التخلص من الأبقار"، لكنها، في وقت سابق من هذا العام، أعلنت حالة طوارئ للمناخ والتنوع البيولوجي، ويقول وزير شؤون البيئة والمناخ، ريتشارد بروتون بشأن موضوع التخلص من الأبقار لـ"يورنيوز": "نعم لقد تمّ الحديث عن هذا الأمر، وهو يعدّ بحق أكبر تحدٍ في عصرنا".

الحكومة تبنّت خطة عمل من أجل المناخ، وعبارة عن مجلّدٍ يحوي 150 صفحة، وتتحدث باسهاب عن طرق الحد من انبعاثات الكربون، وطُلب من المزارعين استبدال الأسمدة وإعادة زراعة المستنقعات، ولكن لم يصار التطرق إلى تقليل عدد قطعان المواشي.

أيرلندا، بلد مهووس بالحديث عن قضية المناخ، وربما لأنها دولة جزرية، كما تقول عالمة البيئة كارا أوغستينبورغ، والتي تضيف أن إيرلندا، بسبب كونها تقوم فوق جزيرة، معرّضة لخطر الفيضانات وارتفاع منسوب مياه البحر.

تقول أوغستينبورغ لـ"يورونيوز": نشهد معدلات عالية لتآكل السواحل"، مضيفة إن "سكة القطار التي تمتد على طول هذا الساحل ستختفي نتيجة لتغير المناخ خلال هذا القرن، لذلك لدينا الكثير مما يبعث القلق عندما يتعلق الأمر بتغير المناخ".

للمزيد في "يورونيوز":