عاجل

القمّة الأممية للمناخ تبدأ أعمالها في مدريد لمواجهة الاحتباس الحراري

 محادثة
زعماء وقادة دول يشاركون في مؤتمر  المناخ بالعاصمة الإسبانية مدريد
زعماء وقادة دول يشاركون في مؤتمر المناخ بالعاصمة الإسبانية مدريد -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بدأت اليوم الاثنين، أعمال قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي، في العاصمة الإسبانية، مدريد، حيث يلتقي ممثلو 200 دولة في مسعى لمدّ سكّة تنطلق عليها قاطرة الحد من الاحتباس الحراري، وفقاً لاتفاقية باريس الموقّعة في العام 2015، والتي تدعو إلى خفض ارتفاع حرارة الأرض بأقل من درجتين مئويتين.

القمّة الأممية، التي يشارك فيها أكثر من خمسين زعيماً، تستمر لأسبوعين، ويتولّى رئاستها وزيرة البيئة في تشيلي، كارولينا شميت، التي كان من المقرر أن تستضيف بلادها القمّة، غير أن المظاهرات التي تشهدها تشيلي ضد حكومة سانتياغو، دفعت باتجاه تغيير مكان القمّة واختيار مدريد مكاناً لانعقادها.

وقال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة لدى افتتاح الدورة الخامسة والعشرين لمؤتمر "الأطراف 25" في مدريد الاثنين إن البشرية التي تعاني من عواقب تغير المناخ، يجب أن تختار بين "الأمل" في العيش في عالم أفضل من خلال التحرك أو "الاستسلام".

وقال غوتيرش بلهجة تحذيرية "هل نريد حقًا أن يصفنا التاريخ بأننا الجيل الذي حذا حذو النعامة، الذي كان يتنزه فيما العالم يحترق؟"، مخاطباً ممثلي نحو 200 دولة موقعة على اتفاقية باريس، وبينهم نحو 40 رئيس دولة وحكومة.

وأوضحت كارولينا شميت أن القمّة ستسعى لإيجاد حلّ للنقاط العالقة منذ المؤتمر المناخي العالمي الأخير الذي عقد العام الماضي في بولندا، وقالت: "نحن في تشيلي والعالم نشهد أزمات اجتماعية وبيئية، ومن أجل مواجهتها، يجب علينا أن نعود إلى جذورنا، يجب أن نصغي إلى بعضنا البعض لتعزيز الثقة ومد جسور الحوار المؤسس على الرغبة في التغيير".

وتتركز المباحثات بين ممثلي الدول حول كيفية إيجاد نظم تبادل انبعاثات دولي فعّال وتعويض الدول الفقيرة عن الأضرار والخسائر التي تلحق بها بسبب التغيرات المناخية، وفي هذا السياق، قالت شميت: إن الطريقة التي يؤثر بها التغير المناخي على العالم "غير عادلة" لأنه يؤذي بشكل رئيس الأشخاص والمجتمعات والبلدان الضعيفة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش قد حذر أمس الأحد من أن التخفيضات المتعلقة بالانبعاثات الغازية التي تم الاتفاق عليها حتى الآن وفقا لاتفاقية باريس 2015 "غير كافية" للحد من ارتفاع درجات الحرارة لتحقيق هدف خفض الحرارة بواقع 1.5 و2 درجة مئوية أعلى من مستويات ما قبل الصناعة.

وصرح غوتيريش في مؤتمر صحفي يسبق قمة المناخ التي ستعقد في مدريد "يخوض البشر حربا ضد كوكب الأرض منذ عقود عديدة، والآن بدأ الكوكب يقاتل البشر" منتقدا الجهود "غير الكافية بتاتا" التي تبذلها الدول الاقتصادية الكبرى للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مضيفاً: "نحن نواجه أزمة مناخ عالمية، ولم تعد نقطة اللا عودة بعيدة بل باتت أمامنا وتتجه بسرعة نحونا".

ومن جهتها، أكدت رئيسة مجلس النوّاب الأمريكي نانسي بيلوسي على وجوب معالجة أزمة المناخ انطلاقاً من مراعاة "العدالة الاقتصادية والبيئية للجميع"، وقالت بيلوسي خلال مراسم الافتتاح: "نعتقد جميعاً أننا نتحمل مسؤولية أخلاقية تجاه الأجيال القادمة لجعل هذا الكوكب أفضل ما يمكن له أن يكون".

وتشارك في أعمال مؤتمر مدريد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وهو أول عمل رسمي لها بعد تسلّمها مهامها الأحد، مع الإشارة إلى أن فون دير لاين قد ضمّنت سياسة الاتحاد الأوروبي أهدافاً طموحة فيما يتعلق بالتغير المناخي، متعهدة بالعمل من أجل خفض انبعاثات الكربون في الاتحاد الأوروبي بنسبة 50 بالمائة على الأقل بحلول العام 2030، مما يعني أن انبعاثات الكربون يجب أن تعادلها بالكامل نتائج التدابير التي تقلل من ثاني أكسيد الكربون، مثل زراعة الأشجار.

الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز، سيجتمع قبل الافتتاح الرسمي للقمة مع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. كما سجتمع بعد ظهر اليوممع قادة من أمريكا اللاتينية.

للمزيد في "يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox