عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انطلاقُ القمّة الأوروبية.. تعرّف على أبرز ملفّات طاولة المفاوضات

محادثة
انطلاقُ القمّة الأوروبية.. تعرّف على أبرز ملفّات طاولة المفاوضات
حقوق النشر  رويترز
حجم النص Aa Aa

الاستراتيجية المناخية، ميزانية الاتحاد الأوروبي الطويلة الأجل، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومرحلة ما بعد "بريكست"؛ تلك هي أبرز القضايا التي سيبحثها قادة دول التكتّل في القمّة الأوروبية التي تنطلق ظهر اليوم الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل وتستمر يومين.

"بريكست" والانتخابات البريطانية

قضية "بريكست" لطالما تصدّرت اهتمامات القمم الأوروبية منذ الاستفتاء الذي شهدته بريطانيا صيف العام 2016 والذي رجّح خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي، قضية "بريكست" يبدو أنها تراجعت قليلاً على سلم أولويات القمّة التي يتغيّب عنها رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون،ويتولى فيها رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال تمثيل المصالح البريطانية.

ترحيلُ مناقشة "بريكست" إلى اليوم الثاني من القمّة، من شأنه إتاحة المجال أمام قادة دول الاتحاد الأوروبي لقراءة الاتجاه العام لنتائج الانتخابات التشريعية التي تشهدها المملكة المتحدة، هذه الانتخابات التي يؤكد المراقبون والمحللون بأنها ستحسم الموقف البريطاني تجاه مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي والمقررة في الحادي والثلاثين من شهر كانون الثاني/يناير القادم.

الاستراتيجية المناخية

تحقيق تحييد الكربون بحلول منتصف القرن الحالي، هو الهدف الذي تسعى إليه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من خلال خطتها "الصفقة الخضراء الأوروبية"، لكنّ مثل هذه الخطة لا شكّ بأنها ستثير حفيظة العديد من الدول، خاصة تلك الواقعة شرق الكتلة، كجمهورية التشكيك والمجر وبلغاريا التي تعتمد على مصادر الطاقة الأحفورية ولا سيما الفحم الحجري.

والأرضية التي تتأسس عليها خطة فون دير لاين، هي التوصل خلال ثلاثين عاماً إلى ما بات يُعرف بـ"الحياد المناخي"، وتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى الحدود التي تضمن تبديد مخاطر الاحتباس الحراري.

"الصفقة الخضراء الأوروبية" التي كشفت فون دير لاين عن جوانب منها يوم أمس الأربعاء أمام المشرّعين الأوروبيين في بروكسل، تحدثت عن استثمارات بقيمة مئة مليار يورو في إطار "آلية الانتقال العادل"، لمساعدة الدول الأعضاء على تحويل قطاعاتها الصناعية إلى أنماط مستديمة بيئياً، بفضل مساهمات رسمية من الدول ومن البنك الأوروبي للاستثمار، غير أنه من غير المؤكد أن تكون تلك الآلية مقنعة للدول الثلاث المذكورة.

اعتماد ميزانية التكتّل

احتدام النقاش ينتظر الاستراتيجية المناخية، وفق ما يرى المحللون والمراقبون الذين يؤكدون أن موضوع اعتماد ميزانية التكتّل للمدّة الممتدة ما بين 2021 و2027 سيشهد نقاشات، ربما لا تقلّ صخباً وحدّة عمّا هو الحال بالنسبة لقضية المناخ.

ومن المتوقع أن يتمّ تكليف رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل بإدارة مفاوضات مع حكومات الدول الأعضاء في التكتّل من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية، علماً بأن فنلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد، كانت تقدّمت باقتراح يقضي باعتماد ميزانية تقوم على مساهمات وطنية بقيمة 1087 مليار يورو الأمر الذي أثار انقساماً في مواقف الدول الأعضاء.

ويمثّل المبلغ الذي تحدث عنه الاقتراح الفنلندي ما نسبته 1,07 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي الأوروبي، فيما طرحت المفوضية اعتماد ميزانية تمثل ما نسبته 1,114 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي الأوروبي، فيما كانت النسبة التي طرحها البرلمان الأوروبي 1,3 بالمائة.

وتطال الاقتطاعات في الاقتراح الفنلندي على وجه الخصوص القطاع الدفاعي وحرس الحدود والقطاع الرقمي، إضافة إلى القطاع المتعلق باستثمارات الطاقة الخضراء.