عاجل

بريطانيا: أبرز ردود الفعل على فوز حزب المحافظين في الانتخابات البريطانية

محادثة
بريطانيا: أبرز ردود الفعل على فوز حزب المحافظين في الانتخابات البريطانية
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

أعلن زعيم حزب العمّال البريطاني جيريمي كوربن الجمعة أنّه يشعر بـ"خيبة أمل شديدة" نتيجة الانتخابات البرلمانية التي جرت الخميس ومني فيها حزبه بهزيمة نكراء، مؤكّداً أنه "لن يقود الحزب في الانتخابات المقبلة".

وأعلنت وسائل إعلام بريطانية عن فوز حزب المحافظين بقيادة رئيس الوزراء بوريس جونسون بالأغلبية المطلقة لمقاعد مجلس العموم البريطاني.

وقال كوربن (70 عاماً) بعد الإعلان عن إعادة انتخابه للمرة العاشرة على التوالي في دائرته الانتخابية ايسلينغتون نورث "لن أقود الحزب في أية حملة انتخابية مقبلة".

وأضاف أنّه يريد أن يبدأ حزب العمّال "تفكيراً في نتيجة الانتخابات وسياسته المستقبلية" بعدما خسر، بحسب استطلاع لآراء المقترعين، عشرات المقاعد النيابية في الانتخابات التي جرت الخميس.

وخاض كوربن الانتخابات ببرنامج يساري متطرف للتغيير الاجتماعي، يقوم خصوصاً على استثمارات ضخمة في الخدمات العامة، إضافة إلى تنظيم استفتاء ثانٍ على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأظهر استطلاع لآراء المقترعين أنّ حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون سيفوز بأغلبية مطلقة في مجلس العموم المقبل ممّا سيسمح لرئيس الوزراء بتنفيذ وعده بإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أواخر شهر كانون الثاني/يناير.

وفاز المحافظون بـ364 مقعدا من الأصوات التي تم حصدها حتى الآن، وذلك من أصل 650 في مجلس العموم، متقدما على حزب العمال بقيادة جيريمي كوربن، الذي حصل على 203 مقعدا فقط.

وحصل حصل الحزب الوطني الاسكتلندي على 48 مقعدا بينما فاز الديمقراطيون الليبراليون بـ11 مقعداً، فيما والحزب الديمقراطي الوحدوي (8 مقاعد) وحزب شين فين (7 مقاعد) وحزب ويلز "بلايد كمري" (4 مقاعد) والحزب الاجتماعي الديمقراطي العمالي (مقعدين) و حزب الخضر (مقعد واحد) وحزب التحالف (مقعد واحد).

وتعني هذه النتيجة أنّ لا شيء سيعترض بعد اليوم طريق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما تعني أنّ المحافظين بزعامة جونسون حقّقوا انتصاراً غير مسبوق منذ عهد مارغريت تاتشر، إذ إنّ حصّتهم في مجلس العموم ارتفعت من 317 مقعداً في انتخابات 2017 الى 368 مقعداً اليوم، مقابل هزيمة نكراء مني بها حزب العمّال.

وبحسب نتيجة الاستطلاع فإن حصّة حزب العمّال بزعامة جيريمي كوربن في مجلس العموم ستتراجع من 262 مقعداً إلى 191 مقعداً، في أسوأ نتيجة في تاريخ الحزب منذ 1935.

وفي حين سارع عدد من كبار قادة حزب العمّال إلى تحميل زعميهم مسؤولية الهزيمة النكراء، اعترف كوربن في خطاب إعلان احتفاظه بمقعده النيابي أن النتائج كانت "مخيّبة للآمال بشدّة".

لكن زعيم العمال لم يصل إلى حدّ القول إنه سيستقيل على الفور، مكتفياً بدلاً من ذلك بإعلان عزمه على قيادة الحزب خلال "عملية تفكير" بشأن الأخطاء التي قادت إلى ما حصل.

"تفويض قوي"

ورحّب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الجمعة بحصوله على "تفويض قوي جديد" لإنجاز بريكست بعد تحقيق حزبه المحافظ فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت الخميس واحتفاظه هو شخصياً بمقعده في مجلس العموم عن دائرة أوكسبريدج في شرق لندن.

وأحرز حزب المحافظين انتصاراً ساحقاً في الانتخابات بحصوله، بحسب استطلاع لآراء المقترعين، على أغلبية مطلقة في مجلس العموم المقبل، في حين تمكن جونسون من الاحتفاظ بمقعده النيابي عن دائرة أوكسبريدج في شرق لندن، وتعزيز رصيده الشعبي بالمقارنة مع الانتخابات السابقة في 2017.

وقال جونسون: "يبدو في هذه المرحلة أن حكومة المحافظين ذات الأغلبية قد مُنحت تفويضاً قوياً جديداً لإتمام بريكست، وليس فقط ذلك ولكن لتوحيد هذا البلد والمضي به قدماً".

وأضاف: "أعتقد أن هذه ستتحول إلى انتخابات تاريخية تمنحنا الآن، في هذه الحكومة، الفرصة لاحترام الديمقراطية وإرادة الشعب البريطاني، لتغيير هذا البلد إلى الأفضل ولإطلاق إمكانيات جميع أبنائه".

وشدد جونسون على تنفيذ وعده بمغادرة بريطانيا السوق الأوروبية الموحدة في الموعد النهائي يوم 31 يناير – كانون الثاني القادم.

وقال "سأنهي كل هذا العبث وسننفّذ بريكست في موعده في 31 كانون الثاني - يناير".

كما أكد رئيس الوزراء إن حكومته المنتخبة ستعمل على وضع خطة جديدة للهجرة.

المفوضية الأوروبية: "إعادة بناء العلاقات مع لندن"

أكد المفوّض الأوروبي الجديد للسوق الموحّدة والرقمية، الفرنسي تييري بروتون، الجمعة، رغبة المفوضية الأوروبية في "إعادة بناء" العلاقات مع لندن خصوصاً في القطاع التجاري، بعد فوز جونسون في الانتخابات التشريعية، التي ترجح احتمال إتمام "بريكست" في 31 كانون الثاني - يناير.

وقال بروتون عبر إذاعة "إر تي إل" مباشرةً من بروكسل "الآن، يجب إعادة بناء العلاقات مع المملكة المتحدة وهي شريك مهم"، متمنياً "عقد" مفاوضات تجارية "متوازنة" مع لندن.

ويتوقع بروتون أن يمنح المجلس الأوروبي الذي يجتمع الجمعة في بروكسل، تفويضاً جديداً للمفاوض الفرنسي ميشال بارنييه، الذي سبق أن أجرى مفاوضات اتفاق بريكست مع لندن. وأكد أن "هو من سيكون المفاوض باسمنا".

وأشار بروتون إلى أن "العلاقات التجارية يجب أن تتواصل". وذكّر بأن "بريطانيا شريك مهمّ جداً بالنسبة للاتحاد الأوروبي، إلا أننا أول شريك تجاري بالنسبة لبريطانيا".

وقال "يجب أن يتمّ تطبيق المعايير الاجتماعية والبيئية المطبّقة على مستوى الاتحاد الأوروبي، في إطار المبادلات" مع بريطانيا.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الذي يمثّل الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة أن الاتحاد الأوروبي "مستعدّ" للتفاوض بشأن العلاقة المستقبلية مع بريطانيا.

وأكد ميشال لدى وصوله إلى مقرّ الاتحاد في بروكسل في اليوم الثاني من قمة أوروبية، أن "الاتحاد الأوروبي مستعدّ للمرحلة القادمة. سنتفاوض بشأن اتفاق تجاري يتيح (التوصل) إلى قواعد منصفة".

وطالب ميشال حكومة جونسون بطرح بريكست لتصويت البرلمان الجديد في أقرب فرصة ممكن وقال "من المهم ان يكون هناك وضوحاً في أقرب وقت ممكن".

"فوز رائع"

وهنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جونسون على الفوز الذي وصفه بـ"الرائع"

وقال ترامب على تويتر إن إنهاء خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة سيوفر حرية إبرام اتفاقية "تجارية ضخمة" بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

ووصف ترامب الاتفاقية المحتملة بأنها ستكون "أكبر بكثير ومربحة اكثر من أي اتفاق آخر يمكن أن يُبرم مع الاتحاد الأوروبي. احتفل يا بوريس!".

ألمانيا

وفي أول رد فعل ألماني على نتائج الانتخابات البريطانية، قال نوربرت روتغن، عضو الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الألماني، إن خروج بريطانيا من الاتحاد صار الآن حتمياً.

وأضاف: "هدفنا الآن أن نبقي على علاقات قريبة مع المملكة المتحدة قدر الإمكان".

وتعهدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بـ"شراكة وثيقة" مع جونسون عقب فوزه بالانتخابات.

شكوك روسية

وأكّد الكرملين الجمعة تعليقا على فوز جونسون، أن موسكو تشك بإمكانية تحسّن العلاقات مع لندن، بعد الخلافات المتكررة بين الطرفين والفضيحة المرتبطة بمحاولة تسميم عميل سابق.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين "نأمل بأن تلتزم القوى التي تفوز بالانتخابات في أي بلد بالحوار والتركيز على بناء علاقات جيدة مع بلدنا. لكنني لا أعرف مدى إمكانية ذلك في حالة المحافظين" في بريطانية، في إشارة إلى حزب جونسون.

وتشهد العلاقات الثنائية بين كلتا البلدين توتراً كبيراً وخاصة منذ مقتل الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال في بريطانيا في مارس – آذار عام 2018 وهي الجريمة التي تتهم لندن موسكو بالوقوف ورائها.

وأدى مقتل سكريبال إلى عملية طرد واسع ومتبادل لدبلوماسيين روس من لندن وهو ما أعقبه إجراء مماثل بحق دبلوماسيين بريطانيين في موسكو.

"أسوأ من السيء"

أعلن نائب زعيم حزب العمّال البريطاني جون ماكدونيل أنّ الهزيمة النكراء التي مني به حزبه في الانتخابات التشريعية المبكرة الخميس تمثّل "خيبة أمل كبرى"، معتبراً إيّاها نتيجة "التعب من بريكست"، في إشارة إلى عدم تبنّي الحزب موقفاً حاسماً من هذا الملف.

وقال ماكدونيل لشبكة "سكاي نيوز" في معرض تعليقه على الهزيمة المدوية التي مني حزبه بحسب نتيجة استطلاع لآراء المقترعين في الانتخابات "يبدو أنّ موضوع بريكست كان مهيمناً. إنّه ناجم إلى حدّ كبير عن التعب من بريكست".

وأضاف وزير المالية في حكومة الظلّ "الناس يريدون الانتهاء من هذا الموضوع".

ومن المتوقع أن يواجه كوربن بعد هذه الهزيمة المدويّة دعوات للاستقالة.

وكان كوربن شخصية غير شعبية بالمرّة وقد تعرّض لاتهامات بالتعاطف مع جماعات إرهابية محظورة والفشل في التصدّي لمعاداة السامية داخل حزبه.

وبشأن مستقبل كوربن قال القيادي في حزب العمّال وزير الداخلية السابق آلان جونسون "كنّا نعرف أنّه غير أهل بالقيادة. إنه أسوأ من السيء".

وإذا تأكّدت هذه النتيجة رسمياً، ستكون هذه الهزيمة الانتخابية الرابعة على التوالي لحزب العمّال - والثانية في عهد كوربن - ومن المحتمل أن تبقي الحزب خارج السلطة حتى 2024.

خسارة أخرى لمؤيدي أوروبا

وخسرت زعيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي المؤيّد للاتحاد الأوروبي جو سوينسون مقعدها النيابي.

وسوينسون، التي بنت حملتها الانتخابية على وعد بإلغاء بريكست في حال انتخابها، حلّت في المركز الثاني خلف مرشّح الحزب الوطني الاسكتلندي في دائرتها الانتخابية إيست دنبارتونشاير في غرب اسكتلندا.

وقال الحزب إنه سينتخب قيادة جديدة بعد فقدان سوينسون لمقعدها البرلماني.

وقالت رئيسة الحزب سال برينتون في بيان: "سننتخب قيادة جديد في الأسابيع القادمة وسيستمر حزبنا في أن يكون نقطة التقاء لأي شخص يؤمن بدولة يتمتع فيها الجميع بفرصة للاستمرار في الحياة".

واحتفلت نيكولا ستيرجن، زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي بخسارة سوينسون على طريقتها الخاصة، حيث انتشر مقطع فيديو يظهر ردة فعلها القوي فور سماع نبأ هزيمة مرشح حزبها لمرشحة الليبراليين الديمقراطيين.

صعود الجنيه الاسترليني

وارتفت قيمة الجنيه الإسترليني فور إعلان الاستطلاعات الأولية بفوز المحافظين بأغلبية مقاعد البرلمان.

وصعد الجنيه لأعلى قيمة له خلال 19 شهراً بمقدار 2.5% مقابل الدولار الأمريكي ليشهد أكبر صعود خلال يوم واحد منذ ثلاث سنوات.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox