عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن: الرسالة المتعلّقة بقرار الانسحاب من العراق صحيحة لكنّها أرسلت "عن طريق الخطأ"

Access to the comments محادثة
واشنطن: الرسالة المتعلّقة بقرار الانسحاب من العراق صحيحة لكنّها أرسلت "عن طريق الخطأ"
حقوق النشر  U.S. Army Photo by Master Sgt. Alexander Burnett Public Domain
حجم النص Aa Aa

نفى وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الإثنين أن تكون بلاده قد قررت إخراج قواتها من العراق، وذلك بعدما أبلغ جنرال أميركي الحكومة العراقية في رسالة رسمية بأن قواته تستعد للخروج "احتراما لسيادة" العراق.

وقال إسبر "ليس هناك أي قرار على الإطلاق بمغادرة العراق... لم يتّخذ أي قرار بالخروج من العراق. نقطة على السطر"، وذلك غداة دعوة البرلمان العراقي الحكومة إلى "إنهاء تواجد أي قوات أجنبية" على أراضي البلاد.

وقال إسبر إن "تلك الرسالة لا تتوافق مع موقفنا الحالي".

وقال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي الإثنين إنّ الرسالة الرسمية الأميركية التي أبلغت العراق بأن الجنود الأميركيين سيبدأون بالانسحاب صحيحة لكنّها "ما كان يجب أن تُرسل" في هذا التوقيت.

وقال ميلي "إنه خطأ ارتكبه ماكينزي"، في إشارة إلى قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال فرانك ماكينزي، مشدّداً على أنّ هذه الرسالة "ما كان يجب أن ترسل".

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن قبل ساعات في رسالة رسمية موجهة إلى قيادة العمليات المشتركة العراقية أن قواته تقوم بـ"اتخاذ إجراءات معينة لضمان الخروج من العراق".

وفي الرسالة التي وقعها العميد وليام سيلي الثالث قائد قوة المهمات الأمريكية في العراق، والتي أكد مسؤول عسكري أمريكي وآخر عراقي صحتها لوكالة فرانس برس، أورد الجيش الأمريكي أن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ستقوم "بإعادة تمركز خلال الأيام والأسابيع المقبلة".

وأوضحت الرسالة أن القرار جاء "احتراماً لسيادة جمهورية العراق، وحسب ما طلب من قبل البرلمان العراقي ورئيس الوزراء"، غداة جلسة برلمانية صوت فيها النواب على تفويض الحكومة إنهاء تواجد القوات الأجنبية في العراق، في أعقاب اغتيال الجنراب الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس الجمعة في بغداد.

وأشارت الرسالة إلى أنه "ستكون هناك زيادة برحلات الطائرات المروحية داخل وحول المنطقة الخضراء (...) خلال ساعات الليل". وقد لاحظ صحافيون من فرانس برس عدداً من المروحيات تحلق في وسط بغداد منذ ليال عدة.

وتنتشر قوة أميركية في العراق يبلغ عديدها 5200 جندي، تعمل على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة منذ نهاية العام 2014، بناء على طلب من الحكومة العراقية. وأضيف إليهم بضع مئات الأسبوع الماضي لحماية السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء وسط بغداد، التي سبق أن تعرضت لهجوم من الفصائل الموالية لإيران.

وفي مواجهة التوتر المتزايد، أعلنت واشنطن مؤخراً عن نشر ما بين 3000 إلى 3500 جندي إضافي في المنطقة، "على الأرجح"، لإرسال عدد منهم إلى العراق، وفقاً لمسؤول أميركي.

واستقبل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الاثنين السفير الأميركي لدى العراق ماثيو تولر، بحسب ما أعلن مكتبه في بيان.

وأشار البيان إلى أن عبد المهدي أكد "ضرورة العمل المشترك لتنفيذ انسحاب القوات الأجنبية حسب قرار مجلس النواب العراقي ولوضع العلاقات مع الولايات المتحدة على أسس صحيحة".

ولم يصدر أي رد فعل على الفور من التحالف الدولي الذي تشكل في العام 2014 لقتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر حينها على ما يقارب ثلث مساحة العراق وأراض واسعة من سوريا.

ولم يكن واضحاً ما إذا كانت تحركات القوات هذه قد أثرت على جنود البلدان الـ76 الأعضاء في التحالف.