عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصدر قضائي: لبنان يصدر قرار منع سفر بحق رجل الأعمال كارلوس غصن

محادثة
euronews_icons_loading
غصن خلال مؤتمره الصحفي أمس
غصن خلال مؤتمره الصحفي أمس   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أصدر القضاء اللبناني الخميس قراراً بمنع سفر رجل الأعمال كارلوس غصن خارج البلاد، بعد استماع النيابة العامة التمييزية إليه بشأن "النشرة الحمراء" الصادرة بحقه عن الانتربول، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس.

وقال المصدر إن "النيابة العامة التمييزية أصدرت قراراً بمنع سفر غصن وطلبت الحصول على ملفه من السلطات اليابانية"، علماً أن القوانين اللبنانية لا تبيح تسليم المواطنين إلى دولة أجنبية.

وأوضح مصدر قضائي ثان لفرانس برس أن النيابة العامة التميزية قررت بعد الاستماع إلى غصن بما يتعلق بـ"النشرة الحمراء" الصادرة عن الإنتربول "تركه بسند إقامة، على أن يبقى ممنوعاً من السفر إلى حين ورود ملفه القضائي من اليابان".

وتابع "بناء على مضمون الملف، إذا تبين أن الجرائم المتهم بها في اليابان تستوجب ملاحقته في لبنان، فستتم محاكمته، وإذا كانت لا تستوجب الملاحقة وفق القوانين اللبنانية، عندها يُترك حراً".

وبدأ القضاء اللبناني الخميس الاستماع إلى غصن غداة مؤتمره الصحفي الذي قدّم خلاله دفاعاً مؤثراً عن أسباب فراره من اليابان حيث كان قيد الإقامة الجبرية وينتظر بدء محاكمته في تهم دحضها بالكامل.

وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس الخميس إن "رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية العميد موريس أبو زيدان، بدأ عند العاشرة صباحاً (08,00 ت غ) الاستماع إلى رجل الأعمال كارلوس غصن، حول مضمون النشرة الحمراء الصادرة بحقه".

وكان لبنان قد أعلن الأسبوع الفائت أنه تسلّم من الإنتربول "النشرة الحمراء"، بشأن غصن. وقال وزير العدل ألبرت سرحان إثر ذلك إنه "في غياب وجود اتفاقية استرداد بين الدولتين اللبنانية واليابانية، وفي إطار مبدأ المعاملة بالمثل وهو مبدأ قانوني سوف نطبق إجراءات القوانين الداخلية اللبنانية".

ولا يمكن لمنظمة الانتربول إصدار أوامر اعتقال أو الشروع في تحقيقات أو ملاحقات، لكن يمكن للمحاكم الدولية أو للدول الأعضاء طلب نشر "النشرة الحمراء"، فيما لا تبيح القوانين اللبنانية تسليم المواطنين إلى دولة أجنبية لمحاكمتهم.

وتعتبر السلطات اللبنانية أن رجل الأعمال (65 عاماً)، الذي يحمل الجنسيات اللبنانية والفرنسية والبرازيلية دخل لبنان بصورة "شرعية". وهو استخدم جواز سفر فرنسي وبطاقة هويته اللبنانية.

أ ب

وبعد الانتهاء من الاستماع إليه حول "النشرة الحمراء"، "سيستمع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات إلى غصن حول الإخبار المقدم ضده بشأن دخوله اسرائيل".

وكان ثلاثة محامين لبنانيين تقدموا الأسبوع الماضي بإخبار ضد غصن على خلفية زيارة أجراها إلى إسرائيل عام 2008 لتوقيع اتفاق شراكة مع شركة سيارات إسرائيلية. وتوثق صور نشرتها وسائل إعلام لقاءه الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز ومسؤولين آخرين خلال الزيارة.

ودافع غصن خلال مؤتمره الصحفي الأربعاء عن هذه الزيارة. وقال إنه ذهب بصفته "مديراً عاماً لشركة رينو". وتابع "ذهبت بصفتي فرنسياً بناء على اتفاق موقّع بين رينو وشركة إسرائيلية".

وقال غصن رداً على سؤال صحفي "أعتذر عن هذه الزيارة"، مستغرباً في الوقت ذاته توقيت إثارة الموضوع حالياً في حين أنه سبق وزار لبنان لمرات عدة بعد العام 2008.

وجاء استدعاء غصن إلى النيابية العامة التمييزية بعد وقت قصير من مؤتمر صحفي مطوّل عقده في بيروت، هو الأول له منذ فراره من اليابان، ندد فيه بما وصفه بعملية "تواطؤ" ضده بين شركة "نيسان" والادعاء العام الياباني، مؤكداً أنه سينصرف في الفترة المقبلة إلى "تبرئة" ساحته من الاتهامات التي وُجّهت إليه.

وفور انتهاء المؤتمر الصحفي، ندد الادعاء العام في طوكيو بتصريحات غصن، متهمًا إياه بانتقاد المنظومة القضائية اليابانية بشكل "منحاز" و"غير مقبول"، بينما حضته وزيرة العدل اليابانية على العودة وعرض قضيته أمام المحكمة.

ووجّه القضاء الياباني إلى غصن أربع تهم تشمل عدم التصريح عن كامل دخله واستخدام أموال شركة نيسان التي أنقذها من الإفلاس للقيام بمدفوعات لمعارف شخصية واختلاس أموال الشركة للاستخدام الشخصي. ويبلغ إجمالي المبلغ الذي لم يصرح به أكثر من تسعة مليارات ين (85 مليون دولار) على امتداد ثماني سنوات.

وتتعدد الروايات حول رحلة هروبه المثيرة للجدل، إلا أن السلطات اللبنانية تعتبر أن غصن دخل لبنان بصورة "شرعية"، مشيرة الى أنه استخدم جواز سفر فرنسيا وبطاقة هويته اللبنانية.