عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد مشاورات عسيرة جلسة حاسمة داخل البرلمان التونسي لمنح الثقة لحكومة الجملي

محادثة
رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي أثناء عرض حكومته على البرلمان لمنحها الثقة
رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي أثناء عرض حكومته على البرلمان لمنحها الثقة   -   حقوق النشر  مجلس نواب الشعب التونسي
حجم النص Aa Aa

افتتح البرلمان التونسي الجمعة جلسة حاسمة للتصويت على منح الثقة للحكومة المطروحة من قبل رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي أو رفضها، غداة انتقادات واسعة شملت العديد من الأسماء المقترحة.

ورشحت النهضة الحزب الأول في البرلمان (52 مقعدا من مجموع 217) الحبيب الجملي في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الفائت وقدمته كشخصية مستقلة لتشكيل حكومة طرحها بدون إشراك الأحزاب في 2 كانون الثاني/يناير تتكون من 28 وزيرا و14 كاتب دولة.

وأكد آنذاك أن فريقه يضم شخصيات مستقلة، لكن التشكيلة واجهت في المقابل انتقادات شديدة من قبل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وافتتح رئيس البرلمان راشد الغنوشي الجلسة قائلا إنها جلسة "طال انتظارها".

وكان حزب "قلب تونس"، ثاني أكبر الكتل البرلمانية (38 نائبا) قرر الخميس أنه لن يصوت للحكومة المرشحة "لعدم استقلالية معظم الوزراء المقترحين عكس ما أعلن عنه رئيس الحكومة المكلّف ولعدم تحييد وزارات السيادة".

تونس، في 9 جانفي 2020 بيان المجلس الوطني لحزب قلب تونس في إطار التشاور حول المستجدات السياسية في البلاد وعلى رأسها تشكيل...

Publiée par ‎9alb Tounes - حزب قلب تونس‎ sur Jeudi 9 janvier 2020

كما اعتبر رئيس حزب التيار الديموقراطي (22 نائبا) الأربعاء أن كتلته البرلمانية "لن تصوت للنهضة".

بدورها اعتبرت "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان"، "ترشيح القاضي ّعماد الدرويش على رأس وزارة الدفاع الترشيح الأكثر استفزازا".

وأكدت الرابطة في بيان ان الدرويش "هو إحدى أذرع " الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي قبل ثورة 2011 وقد "استعمله" في التضييق على الرابطة "ومنع هيئتها المديرة من النشاط".

قال الجملي انه استند الى معيار الكفاءة والاستقلالية في اختيار الوزراء بعد ان انطلق في مشاورات موسعة مع الأحزاب منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الفائت أفضت الى اقصائهم بسبب التجاذبات السياسية.

كلمة السيد الحبيب جملي الي الشعب التونسي ونوابه قبل المصادقة على الحكومة

كلمة السيد الحبيب جملي الي الشعب التونسي ونوابه قبل المصادقة على الحكومة

Publiée par ‎Habib Jemli الحبيب جملي‎ sur Jeudi 9 janvier 2020

وقد جدد مجلس شورى النهضة ليلة الخميس-الجمعة تأكيده على دعم حكومة الجملي ودعا كل الكتل البرلمانية للتصويت لها.

وأعلن رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني للصحافيين أن "كتلة النهضة ستكثف من مشاوراتها مع الكتل الأخرى ونحن متفائلون وليس مسموحا الفشل في تشكيل حكومة" معتبرا أن "هناك انقسامات داخل الأحزاب" التي أعلنت رفضها التصويت.

كما طالت الانتقادات الحبيب الجملي (60 عاما)، لكونه كان كاتب الدولة السابق لدى وزير الفلاحة (2011-2014) وشارك في حكومتين سابقتين بقيادة حزب "النهضة" كتكنقراط مستقلّ.

وقد وعد رئيس الحكومة المكلف بتغيير قائمة الفريق الوزاري المقترح بعد التصويت عليها في البرلمان في حال ثبت أنهم لا يمتثلون لشروط الاستقلالية والنزاهة.

نقطة إعلامية لرئيس مجلس شورى حركة النهضة حول اشغال الدورة 36 الإستثنائية

النقطة الاعلامية لرئيس مجلس شورى حركة النهضة السيد عبد الكريم الهاورني حول الدورة 36 الإستثنائية

Publiée par ‎حركة النهضة التونسية‎ sur Jeudi 9 janvier 2020

إلى ذلك، يرى مراقبون أن وزارات السيادة مُنحت إلى شخصيات مقربة من حزب "النهضة" وفي غالبيتهم قضاة.

رُشح الناطق الرسمي السابق للقطب القضائي لمكافحة الارهاب والقاضي سفيان السليتي، وزيرا للداخلية، يضاف إليه القاضي الهادي القديري المعين وزيرا للعدل.

يشترط مرور حكومة الجملي المقترحة بغالبية لا تقل عن 109 أصوات في البرلمان المنقسم والمشتت.

وحسب الفصل 89 من الدستور التونسي وعند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حال عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر.