عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيران تقرّ بأنها أسقطت الطائرة الأوكرانية عن غير قصد بسبب "خطأ بشري"

محادثة
euronews_icons_loading
إيران تقرّ بأنها أسقطت الطائرة الأوكرانية عن غير قصد بسبب "خطأ بشري"
حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أقرّت قيادة القوّات المسلّحة الإيرانيّة السبت في بيان بأنّ "خطأ بشريّاً" تسبّب بكارثة طائرة البوينغ 737 الأوكرانيّة.

وأوضح البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الإيرانيّة الرسميّة، أنّ البوينغ الأوكرانيّة اعتُبِرت "طائرة معادية" و"أُصيبت" في وقتٍ كانت تهديدات العدوّ عند أعلى مستوى.

قدّم وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف "اعتذارات" بلاده عن كارثة طائرة البوينغ الأوكرانيّة، بعد اعتراف القوّات المسلّحة الإيرانيّة بأنّ الطائرة أُسقِطت خطأ.

وكتب ظريف في تغريدة على تويتر "يوم حزين". وأضاف أن "خطأ بشريّاً في فترة الأزمة التي تسببت بها نزعة المغامرة الأميركية أدّيا إلى الكارثة"، معبّراً عن "أسفه العميق واعتذاراته وتعازيه لشعبنا وعائلات الضحايا والأمم الأخرى التي تضرّرت" بالمأساة.

كما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن بلاده تشعر بأسف "عميق" لإسقاط طائرة مدنية أوكرانية، معتبرا ذلك "مأساة كبرى وخطأ لا يغتفر".

وكتب روحاني في تغريدة على تويتر "التحقيق الداخلي للقوات المسلحة خلص إلى أن صواريخ أطلقت للأسف عن طريق الخطأ أدت إلى تحطم الطائرة الأوكرانية وموت 176 شخصا بريئا"، موضحا أن "التحقيقات مستمرة لتحديد" المسؤولين "وإحالتهم على القضاء".

أكدت هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية أن "المسؤول" عن إسقاط طائرة البونيغ الأوكرانية التي تحطمت الأربعاء في طهران ما أسفر عن سقوط 176 قتيلا، سيحال "فورا" على القضاء العسكري.

وقالت هيئة أركان الجيش في بيان "نؤكد لكم أنه بمواصلة إصلاحات أساسية في الإجراءات العملانية على مستوى القوات المسلحة، سنجعل تكرار مثل هذه الأخطاء مستحيلا".

وصدر الاعتراف الأول عن القوات المسلحة الإيرانية التي تحدثت عن "خطأ بشري" تسبّب بكارثة الطائرة. وقالت في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانيّة الرسميّة إن الطائرة بدت "هدفا معاديا (...) وأصيبت بطريقة غير مقصودة".

وأضاف "في وضع أزمة ويتسم بالحساسية، اقلعت الرحلة الأوكرانية رقم 752 من مطار الإمام الخميني (في طهران)، الطائرة وعند الانعطاف دخلت بطريقة خاطئة في دائرة هدف معاد بعد أن اقتربت من مركز عسكري حساس تابع للحرس الثوري" بينما كان "الجيش في تلك اللحظات في أعلى مستويات التأهب".

كانت طهران نفت حتى الآن بشكل قاطع فرضية رجحتها دول عدة وخصوصا كندا، بأن الطائرة أصيبت بصاروخ.

وقال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده "هناك أمر واحد مؤكد هو أن هذه الطائرة لم تصب بصاروخ". واضاف أن التحقيق "سيتطلب وقتا"، محذرا من كل تكهنات لا تأخذ في الاعتبار نتائج تحليل الصندوقين الاسودين للطائرة اللذين عثر عليهما الاربعاء.

كما حض حسام الدين آشنا مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني في تغريدة على تويتر الجمعة، وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية في الخارج إلى "عدم المشاركة في الحرب النفسية" على إيران في هذه القضية.

ورجحت الولايات المتحدة أن تكون الطائرة أسقطت بصاروخ. قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنّ بلاده تعتبر أنّ الطائرة تعرضت "على الأرجح" لصاروخ إيراني.

من جهته صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الخميس أن عدة مصادر استخباراتية أشارت إلى أن صاروخا إيرانيا أسقط طائرة الخطوط الأوكرانية الدولية في رحلتها "بي إس752" بعد إقلاعها من طهران، مضيفا ان الامر "قد لا يكون متعمدا".

وانتشر تسجيل فيديو من عشرين ثانية يظهر ما يبدو أنها لحظة إصابة الطائرة. ويظهر التسجيل جسمًا يتحرّك بشكل سريع ويرتفع في السماء قبل أن يظهر وميض ساطع ثم يخفت ويواصل تحرّكه إلى الأمام. وبعد عدة ثوان، سمع دوي انفجار.

بينما تضاعفت الدعوات إلى كشف الحقيقة، وعدت إيران بإجراء تحقيق "شفاف" وبذل كل الجهود لتسهيل مهمة الدول التي كانت الطائرة تقل رعايا لها.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو أن المحققين الأوكرانيين يحصلون على "تعاون كامل" من قبل طهران. وقال "ننوي البدء قريبا بإعادة تركيب الاتصالات" المسجلة في الصندوقين الأسودين.

وأعلنت طهران التي قطعت علاقاتها بأوتاوا في 2012، أنها تنتظر وصول فريق كندي مكلف "الاهتمام بالشؤون المتعلقة بالضحايا الكنديين".

لكن وزير الخارجية الكندي فرنسوا فيليب شامباني أعلن أن إيران منحت تأشيرتي دخول لإثنين فقط من أعضاء فريق يضم 12 ممثلا كنديا ينتظر وصولهم غلى أراضيها، معبرا عن أمله في "تسوية مسألة التأشيرات العشر الأخرى بسرعة".

وأعلن أن عدد الضحايا الكنديين في تحطم طائرة البوينغ الأوكرانية في إيران يبلغ 57 قتيلا وليس 63 كما ورد سابقا، من اصل 176 مسافرا، موضحا أن الفارق يفسر خصوصا بمعلومات جديدة تم التوصل إليها بعد فحص وثائق سفر الضحايا.

وكانت حصيلة أولى للخارجية الأوكرانية تحدثت عن مقتل 82 إيرانيا و63 كنديا وعشرة سويديين وأربعة أفغان وثلاثة ألمان وثلاثة بريطانيين. وكان هناك 11 أوكرانيا بينهم أفراد الطاقم التسعة.

من جهة أخرى، قال الوزير الكندي أنه تم في كندا تشكيل مجموعة تنسيق مع أوكرانيا والسويد وأفغانستان وبريطانيا ستتحدث "بصوت واحد" من أجل إجراء تحقيق "كامل وشفاف" حول أسباب تحطم الطائرة.

ودعت إيران مجموعة بوينغ الأميركية المصنعة للطائرة، إلى المشاركة في التحقيق، وكذلك الأميركيين والكنديين والفرنسيين والسويديين إلى اتباع وسائل العمل التي يطبقها الإيرانيون في هذه القضية.

وأخيرا، صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي كونستانتيت كوساتشيف السبت أنه على إيران التي اعترفت باسقاط الطائرة الأوكرانية عن غير عمد "استخلاص العبر" من هذه المأساة.

وقال كوساتشيف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية انترفاكس "إذا لم يثبت تحليل الصندوقين الأسودين وأعمال التحقيق أن الجيش الإيراني فعل ذلك عمدا، وليس هناك سبب لذلك، يجب إغلاق الحادث. على أمل أن يكون قد تم استخلاص العبر وأن تتخذ كل الأطراف إجراءات".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox