عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"فسادٌ وتسييس ؟".. القضاء في لبنان أمام تحدّ جديد في قضية كارلوس غصن!

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
"فسادٌ وتسييس ؟".. القضاء في لبنان أمام تحدّ جديد في قضية كارلوس غصن!
حقوق النشر  أب
حجم النص Aa Aa

سيل من الاتهامات وجهه منذ أيام كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة تحالف نيسان-رينو السابق بحق القضاء الياباني، آخره جاء على لسانه اليوم خلال مقابلة أجراها قبيل ساعات مع إحدى وسائل الإعلام اليابانية، ووصف غصن السلك القضائي الياباني بـ"غير العادل".

مجددا أكد رجل الأعمال اللبناني الحامل للجنسيتين الفرنسية والبرازيلية والمتهم بمخالفات مالية وتهرب ضريبي في اليابان "أن لا أحد ساعده بتنفيذ خطوة الهروب وأنه هو من قام بها، وبمفرده منعا لتسرب أي معلومات".

وكان غصن الفار من طوكيو إلى لبنان قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء لأكثر من ساعتين في العاصمة بيروت بحضور زوجته كارول وعدد كبير من الصحفيين العرب والأجانب، أنه أجبر على اتخاذ مثل هذا القرار، لأنه ما كان ليحصل على محاكمة عادلة في اليابان، وفي ظل "نظام قضائي رجعي للغاية" على حد تعبيره.

وكان القضاء اللبناني قد أصدر الخميس قرارا بمنع غصن (65 عاما) من السفر خارج البلاد، بعد أن خضع للمساءلة من قبل النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات حول مضمون النشرة الحمراء الصادرة بحقه عن الانتربول، وإخبار تقدم به ثلاثة محامين إلى القضاء قبل أيام بشأن زيارته إسرائيل في العام 2008، الدولة التي تعد رسمياً في حالة حرب مع لبنان.

تحدّ جديد لسلك القضاء في لبنان

وفي ظل الأوضاع التي يمر بها لبنان منذ تاريخ 17 تشرين الأول/أكتوبر، مع خروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع مطالبين بإسقاط النظام الحاكم ومحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة، إضافة إلى الاتهامات التي توجه يوميا من قبل المحتجين للسلك القضائي ووصفه بالمتحيز والمسيّس، خرجت قضية غصن إلى الساحة اللبنانية لتضع هذا القطاع الحيوي أمام تحدّ جديد.

وكان غصن قد صرح الخميس أنه "سيتعاون بشكل كامل مع القضاء اللبناني" وقال "أنا مرتاح له أكثر مما كنت مرتاحاً للقضاء الياباني" وهو رأي لا يشاركه فيه الكثيرون في لبنان. إذ أن الرئيس السابق لشركة رينو نيسان الذي كان قيد الإقامة الجبرية في اليابان وينتظر بدء محاكمته وبحسب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هو إلى جانب قلّة قليلة من الشعب ممن لديهم هذه الثقة بالسلك القضائي في بلده الأم.

للحديث عن القضاء اللبناني وهل يمكن لقضاء متهم بالفساد والتسييس أن يحكم بالعدل في قضية كارلوس غصن، قال نقيب المحامين ملحم خلف في مداخلة لـ"يورونيوز"، "لا يمكن أن يوصف القضاء اللبناني بالمجمل بهذا الكلام. هذا غير مقبول، قد يكون هناك استثناءات وحالات من الفساد، ولكن أن نعمم هذا الأمر على القضاء اللبناني فهو أمر قد يكون نوعا من التجني".

وحول لجوء غصن إلى لبنان، تابع خلف "أن يلجأ كارلوس غصن إلى لبنان فهو يلجأ إلى لبنان (كبلد)، لا أعتقد أنه يلجأ إلى القضاء في مكان ما، هناك وضع قانوني يجب أن نتطرق إليه في هذه القضية، الوضع القانوني في ما يخص الاسترداد وشروط استرداد غصن هي محددة بالقوانين وشروط عدم التسليم هو أمر ثابت. شرط الملاحقة يقتضي أن يكون هناك قيام ملف لإتمام الملاحقة، بغياب أي ملف، لا ملاحقة ولا معطيات، اليوم على الدولة اليابانية أن تؤمن هذا الملف للدولة اللبنانية لتقوم السلطة بالملاحقات لهذا الموضوع".

"لكل ذي حق حقه" في قضية غصن

ولفت خلف إلى أن "هناك بعض الضغوطات التي من الممكن أن تمارس على القضاء اللبناني، إلا أن هناك العديد من القضاة ممن لدينا ثقة كاملة بهم".

وأضاف خلف أنه "يجب أن يكون هناك إحقاق للحقوق، في حال هناك توفر شروط الملاحقة عليه أن يلاحق، ليس هناك اعتبار لأي مواجهة مع أي بلد(اليابان وفرنسا)، القضاء يجب أن يكون بمعزل عن أي اعتبارات وعن أي اهتمامات وأي مصالح خارج إطار إحقاق الحق. في حال كانت هناك ملاحقة من قبل القضاء اللبناني استنادا إلى ملف واضح يأتي إليه، لا يمكن للقضاء أن يكون مكبلا بأي اعتبار غير اعتبار القانون وإحقاق الحق".