عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حكومة جديدة في لبنان وأخرى في روسيا.. بوتين يحتفظ بوزرائه الأساسيين ضمن التشكيلة الجديدة

محادثة
نواب روس خلال جلسة تشريعية في مجلس الدوما الروسي 21 يناير 2020
نواب روس خلال جلسة تشريعية في مجلس الدوما الروسي 21 يناير 2020   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تشكيل حكومة جديدة الثلاثاء بعد أقل من أسبوع على إعلانه إصلاحات دستورية شاملة واستقالة رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف بعد أن أمضى في المنصب وقتاً طويلاً.

وأبقى بوتين، الذي قال في تصريحاته الأسبوع الماضي أن هناك "مطالب بالتغيير"، على حلفاء أساسيين في الحكومة، بينهم وزراء الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو والمالية أنطون سيلوانوف والطاقة ألكسندر نوفاك.

لكنه استبدل العديد من الوزراء المسؤولين عن الشؤون الاجتماعية والصحة والتعليم والعمل والتنمية الاقتصادية.

وخلال استقباله حكومة رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين للمرة الأولى، قال بوتين إن مهمة الحكومة الأساسية هي "تعزيز رفاهية شعبنا وتقوية دولتنا".

وأضاف خلال اللقاء الذي نقلته المحطات التلفزيونية "أتمنى لكم بكل صدق النجاح (...) هذا لصالح البلاد كلها".

وقال ميشوستين إن الحكومة ستجتمع على الفور وستركز على تعزيز النمو الاقتصادي و"تحسين المستوى المعيشي للمواطنين".

واستقالت حكومة ميدفيديف الأسبوع الماضي، بعد ساعات من إعلان الرئيس الإصلاحات الدستورية.

واستبدل ميدفيديف في اليوم التالي بميشوستين غير المعروف والذي كان يشغل منصب رئيس مصلحة الضرائب في روسيا.

وستنقل الإصلاحات بعض السلطات إلى البرلمان بما في ذلك اختيار رئيس الوزراء، إضافة إلى تعزيز دور هيئة تسمى مجلس الدولة يحتمل أن يترأسها بوتين.

ويقول مراقبون إن بإمكان بوتين (67 عاماً) استخدام هذا المنصب لمواصلة رسم السياسات الداخلية والخارجية بعد انتهاء فترة ولايته الرابعة في الكرملين عام 2024.

ووعد ميشوستين بـ"تغييرات حقيقية" مع مصادقة البرلمان على تعيينه، عاكساً اللهجة التي استخدمها بوتين في خطابه عن حالة الدولة الروسية خلال إعلانه عن الاصلاحات.

إصلاحات شاملة

وانهارت شعبية ميدفيديف في السنوات الأخيرة مع ركود الاقتصاد وانخفاض القدرة الشرائية للروس.

وطرح بوتين خططاً عديدة لإعادة إحياء الاقتصاد وتحسين المستويات المعيشية، بما في ذلك سلسلة من "المشاريع الوطنية" وزيادة المنح للعائلات.

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة المشاريع الوطنية، التي تشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية والاقتصاد الرقمي والتعليم والصحة، نحو 400 مليار دولار بحلول عام 2024.

ويُنظر إلى ميشوستين الذي ترأس مصلحة الضرائب الفيدرالية في روسيا منذ عام 2010، كإداري فعال وقادر لا طموحات سياسية خاصة لديه.

واتهم المعارضون بوتين بالتسرع في تقديم الإصلاحات الدستورية بعد طرحها أمام البرلمان الاثنين، فقط بعد أيام من الإعلان عنها.

وشدد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين الثلاثاء على أنه ستكون أمام الشعب الروسي فرصة لتقييمها.

وقال للصحافيين "ستكون هناك نقاشات شعبية للتعديلات المقترحة، وحملة إعلامية".

ومن المتوقع أن يصوت مجلس الدوما على القراءة الأولى لمشروع قانون الإصلاحات الخميس.

من غير الواضح كيف ستخطط الحكومة لتنظيم "النقاش" الوطني والتصويت الموعود على التعديلات، في حين أفادت بعض التقارير إنها قد تحدث في نيسان/أبريل.

واتهم المعارض البارز أليكسي نافالني بوتين بمحاولة استخدام الإصلاحات ليكون "زعيماً مدى الحياة" لروسيا.

وكجزء من عملية التغيير التي طالت كبار المسؤولين، قام بوتين الاثنين بإقالة المدعي العام القوي يوري تشايكا الذي تولى منصبه عام 2006 وترشيح بديل عنه.