عاجل
This content is not available in your region

بريكست يعيد إحياء معركة استقلال اسكتلندا

محادثة
بريكست يعيد إحياء معركة استقلال اسكتلندا
حقوق النشر
misterfarmer de Pixabay
حجم النص Aa Aa

بعد حوالي ست سنوات على بتّ مسألة الانفصال عن المملكة المتحدة في صناديق الاقتراع، أعطى بريكست دفعا جديدا لأنصار استقلال اسكتلندا المصممين على إعادة فتح النقاش بالرغم من موقف لندن الحازم بهذا الصدد.

ومع اقتراب الموعد المحتوم بعد سنوات من التأجيل، لا يلقى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي قبولا في اسكتلندا وإيرلندا الشمالية، المقاطعتان اللتان صوتتا ضد بريكست في استفتاء 2016، ما يثير مخاوف من حصول شقاقات في وحدة البلاد.

ويرى الاستقلاليون أن هذا الخيار التاريخي يستدعي معاودة استشارة الاسكتلنديين الذين صوتوا بنسبة 55% للبقاء ضمن المملكة المتحدة في استفتاء جرى عام 2014.

ويقولون إن بعض سكان المقاطعة الذين صوتوا بنسبة 62% ضد بريكست بدلوا موقفهم وباتوا يؤيدون أن تشق اسكتلندا طريقها بنفسها بعد أكثر من 300 عام من الوحدة، ما يسمح لها نظريا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح كريستوفر كلاناتشان الذي صوت عام 2014 ضد الانفصال عن المملكة المتحدة، متحدثا لوكالة فرانس برس في مطلع كانون الثاني/يناير في غلاسكو خلال تظاهرة من أجل الاستقلال "أظهر بريكست مشكلة حقيقية في الدستور البريطاني، هو أن اسكتلندا تصوت من أجل أمر من غير أن يكون لذلك أي مفعول".

وشددت رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجون التي تتزعم "الحزب الوطني الاسكتلندي" الاستقلالي، الضغط على الحكومة البريطانية لحملها على تنظيم استفتاء ثان حول بريكست.

وبعثت رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني المحافظ بوريس جونسون ضمنتها طلبا رسميا بهذا الصدد، معتبرة أن فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية في كانون الأول/ديسمبر هو بمثابة تفويض منح لها من أجل ذلك.

لكن جونسون يرفض ذلك بشكل قاطع، معتبرا أنه "سيطيل الركود السياسي الذي عرفته اسكتلندا خلال العقد المنصرم".

واتهمت نيكولا ستورجون المحافظين الحاكمين بتجاهل إرادة الشعب وكتبت في تغريدة "المشكلة بالنسبة للمحافظين أنهم كلما حاولوا منع الديمقراطية غذوا دعم قضية الاستقلال".

وأمام تصلب الحكومة، قد تحاول السلطات المحلية الاسكتلندية اللجوء إلى القضاء، لكن الخبراء يرون أن مثل هذا المسعى قلما لديه فرص في النجاح.

ورأت الجمعية البريطانية للقانون الدستوري أن "مسألة إجراء استفتاء ثان أم لا وبأيّ شروط، شأن سياسي يلقى حلا على الساحة السياسية".

ويعتقد الكثيرون أنه من الأجدى انتظار الانتخابات التشريعية الاسكتلندية المقبلة عام 2021 للحصول على المزيد من الوزن السياسي.

وصرح زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي في البرلمان البريطاني إيان بلاكفورد في مقابلة أجرتها معه صحيفة "هيرالد" أن وزراء حكومة جونسون المحافظين قالوا له في أحاديث خاصة أنه سيكون من "الصعب على المدى البعيد" على الحكومة البريطانية أن تستمر في خطها.

ورأت أستاذة السياسة المحلية في جامعة إدنبره نيكولا ماك إيوين أنه إذا ما ظهرت غالبية واضحة مؤيدة لاستفتاء جديد، فسيتحتم على الأرجح على الحكومة البريطانية القبول بذلك.

وفي هذه الأثناء تجري بانتظام تظاهرات مطالبة بالاستقلال في شوارع إدنبره وغلاسكو.

وتحدى حوالى ثمانين ألف شخص البرد القارس والأمطار الغزيرة في كانون الثاني/يناير دفاعا عن قضيتهم، رافعين أعلاما اسكتلندية زرقاء وبيضاء.

وفي حال سمحت لندن في نهاية المطاف بتنظيم استفتاء، فإن استطلاعات الرأي لا تعكس أي غالبية واضحة لأي من الطرفين. وقالت ماك إيوين "حصل دفع (في اتجاه الاستقلال) لكنه كان متواضعا واقتصر بشكل رئيسي على الذين صوتوا من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي".

لكن إن تأتت تبعات اقتصادية سلبية عن بريكست خلال السنوات المقبلة، فذلك قد يؤجج الاستياء في اسكتلندا ويعطي حججا إضافية للاستقلاليين.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox