لجنة حقوق الإنسان تدعو فرنسا إلى ترحيل مواطنيها المحكومين بالإعدام من العراق

لجنة حقوق الإنسان تدعو فرنسا إلى ترحيل مواطنيها المحكومين بالإعدام من العراق
Copyright أ ف ب
بقلم:  Meriem Ouali مع أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

لجنة حقوق الإنسان تدعو فرنسا إلى ترحيل مواطنيها المحكومين بالإعدام من العراق

اعلان

اعتبرت اللجنة الوطنية الإستشارية لحقوق الإنسان في فرنسا أن على باريس إستعادة مواطنيها المحكومين بالإعدام في العراق لانضمامهم إلى تنظيمات جهادية، وذلك احتراماً للمبادئ القانونية الفرنسية ولضمان أمنها.

وقالت اللّجنة في تقرير نشر الثلاثاء حصلت فرانس برس على نسخة منه: "على فرنسا أن تعطي أولوية لإعادة مواطنيها الذي يشتبه بأنّهم جهاديون أو محكوم عليهم بالإعدام في المحاكم العراقية".

وحكم على 11 فرنسياً ألقي القبض عليهم في سوريا بالإعدام في العراق العام الماضي، بينما حكم على ثلاثة آخرين بينهم إمرأة بالسجن المؤبّد للإشتباه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

واعتبرت اللّجنة التي أعربت عن "قلقها" إزّاء هذا الوضع أنّ فرنسا التي تعارض رسمياً حكم الإعدام لا تحترم "قيمها والتزاماتها الدولية" في هذا الملف.

وأشارت خصوصاً إلى قبول فرنسا بنقل هؤلاء من سوريا "دون أساس قانوني" إلى العراق الذي لا زال يطبّق حكم الإعدام، ويتّم فيه الحصول على الإعترافات "عبر التعذيب" وتجري فيه "محاكمات غير عادلة" لمدّة "أقصاها 30 دقيقة" وبدون "تحقيق مسبق".

وتساءلت اللّجنة عمّا إذا كان العراق يملك "اختصاصاً قانونياً" لمحاكمة فرنسيين "لم يذهب نصفهم من قبل أبدا إلى الأراضي العراقية"، وعن إمكان محاكمتهم في فرنسا إذا ثبت تورّطهم بالتخطيط لهجمات على الأراضي الفرنسية.

وقالت: إنّ على فرنسا تجنّب "أن يتّم الإفراج عن جهاديين قد يرتكبون من جديد أعمالاً إرهابية". واعتبرت أن الوضع "لا يزال هشّا ومقلقاً"، في العراق كما في سوريا حيث "فرّ جهاديون من مخيّمات وسجون" مؤخراً.

ويأتي ذلك في ظلّ نقاش حول ترحيل نحو 150 فرنسياً و300 طفل من عوائل جهاديين في تنظيم الدّولة الإسلامية، مسجونون أو محتجزون في مخيّمات في سوريا.

وحضت اللجنة في أيلول/سبتمبر فرنسا، المعارضة حتى الآن لأي ترحيل جماعي، على أن تعيد الأطفال الذين يعيشون "في ظل ظروف إنسانية كارثية" بأسرع ما يمكن.

ويعد الأمر شديد الحساسية بالنسبة للحكومة الفرنسية، خصوصاً مع إظهار استطلاعات أخيرة للرأي معارضة الرأي العام لإعادة الجهاديين إلى البلاد.

وأعلن باتريك بودوان محامي وعضو في اللجنة لفرانس برس أن "على السلطات تجاهل الإعتبارات المتعلّقة بالرأي العام لكي تحترم قيمنا الجوهرية ولضمان أمن بلدنا".

وتقدم اللّجنة الوطنية الإستشارية لحقوق الإنسان التي تضم ممثّلين عن المجتمع المدني واختصاصيين استشارات واقتراحات للحكومة الفرنسية.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: مسيرة على أضواء الشموع للناجين من معسكر "اوشفيتز" في ذكرى المحرقة

مواقع التواصل الاجتماعي العربية تسبق ترامب: "لا لبصقة القرن"

شاهد: هكذا بدت كاتدرائية نوتردام في باريس بعد خمس سنوات على الحريق الذي نشب فيها