عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتل 6 أتراك في قصف للنظام السوري على إدلب وإردوغان يدعو روسيا إلى "الوفاء بالتزاماتها"

محادثة
euronews_icons_loading
قافلة عسكرية تركية في مدينة سرمدا من محافظة إدلب في اتجاهها نحو جنوب المحافظة وفق شهود عيان. 2020/02/02
قافلة عسكرية تركية في مدينة سرمدا من محافظة إدلب في اتجاهها نحو جنوب المحافظة وفق شهود عيان. 2020/02/02   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

قتل خمسة جنود أتراك ومدني يعمل مع الجيش الإثنين في قصف مدفعي للنظام السوري في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا، وفق ما أعنت وزارة الدفاع التركية.

من جهته، حض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان روسيا الاثنين إلى "الوفاء بالتزاماتها" في محافظة إدلب السورية.

وقال إردوغان خلال مؤتمر صحافي من كييف مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "نأمل أن يفي كل طرف بالتزاماته بموجب اتفاقات أستانا وسوتشي (الهادفة لوقف القتال في سوريا والتي وقعت عليها موسكو وأنقرة)، وأن نتمكن من العمل في إطار هذه الالتزامات".

وكانت الوزارة أفادت في وقت سابق عن مقتل أربعة جنود وإصابة تسعة آخرين بجروح، غير أن اثنين من الجرحى توفيا متأثرين باصابتهما.

وأوضحت الوزارة أن الجنود تعرضوا للقصف على الرغم من تنسيق سابق بشأن مواقع وجودهم في المنطقة، مؤكدة أن الجيش التركي ردّ و"دمر عددا من الأهداف".

وتوعدت في بيان بأن "الذين نفذوا هذا الهجوم الشنيع سيحاسبون وسنستخدم حقنا في الدفاع عن أنفسنا عند حصول أي هجوم مماثل".

وقالت إن تركيا تتابع التطورات الأخيرة عن كثب، وإن الإجراءات اللازمة ستتخذ.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد قال في وقت سابق إن ما بين 30 و35 جندياً سورياً قتلوا في عملية عسكرية نفذها الجيش التركي رداً على استهداف قواته وهو الأمر الذي نقته دمشق وموسكو.

وطالب إردوغان خلال مؤتمر صحافي روسيا بعدم عرقلة الرد العسكري التركي على القصف السوري.

وتقيم تركيا 12 نقطة مراقبة في المنطقة بموجب اتفاق مع روسيا لمنع هجوم من النظام السوري.

ويأتي ذلك بينما ذكرت إحدى وسائل الإعلام التركية الأحد أن الجيش التركي أرسل تعزيزات إلى المنطقة لدعم القوات المتمركزة في هذه النقاط.

وكثف النظام السوري المدعوم من روسيا هجومه على إدلب في الأسابيع الأخيرة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حذر الأسبوع الماضي من أن أنقرة يمكن أن تستخدم "القوة العسكرية" ضد سوريا وحمل بعنف على "وحشية" نظام دمشق.

ورغم دعم روسيا للرئيس بشار الأسد ودعم تركيا لفصائل مسلحة، تعمل أنقرة وموسكو على تسوية النزاع المستمر منذ تسع سنوات.

وكانت تركيا شنت ثلاث عمليات عسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والمقاتلين الأكراد السوريين في 2016 و2018 و2019.

وتعد محافظة إدلب معقل المعارضة السورية المسلحة منذ اندلاع الحرب الأهلية، وهي تأوي الآن حوالي أربعة ملايين مدني، من بينهم مئات آلاف النازحين لجؤوا إلى المحافظة خلال السنوات الأخيرة بسبب الحرب.

وكانت تركيا وروسيا اتفقتا في شهر أيلول/سبتمبر 2018 على تحويل إدلب إلى منطقة خفض للتصعيد، يمنع فيها ارتكاب أعمال عدائية. إلا أن قوات النظام السوري وحلفاءه كثيراً ما يخرقون وقف إطلاق النار ويشنون الهجمات داخل المنطقة، وهو ما أدى إلى مقتل 1300 مدني، منذ الاتفاق.

وقد أجبر أكثر من مليون وثلاثمائة ألف سوري إلى اللجوء قرب الحدود التركية، منذ بداية 2019.

ورغم دعم روسيا للرئيس بشار الأسد ودعم تركيا لفصائل مسلحة، تعمل أنقرة وموسكو على تسوية النزاع المستمر منذ تسع سنوات.