عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس الصيني يؤكد لترامب قدرة بلاده على مواجهة كورونا وارتفاع حصيلة القتلى إلى 630

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
الرئيس الصيني يؤكد لترامب قدرة بلاده على مواجهة كورونا وارتفاع حصيلة القتلى إلى 630
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

أكّد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره الأميركي دونالد ترامب هاتفيًا الجمعة أنّ بلاده "قادرة تمامًا" على التغلب على فيروس كورونا الجديد، بحسب ما أوردت وسائل إعلام رسميّة.

وقال شي لترامب إنّ الصين تشن "حربا شعبية" ضد الفيروس من خلال "تعبئة وطنية" و"إجراءات صارمة للوقاية والسيطرة" على كورونا، بحسب تصريحات نقلها التلفزيون الوطني "سي سي تي في".

من جهتها، أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية بأنّ شي دعا أيضًا الولايات المتحدة إلى ان يكون ردّ فعلها على انتشار الفيروس "منطقيًا".

وقال البيت الأبيض من جهته إن ترامب عبّر عن "ثقته" بقدرة الصين على التصدي لفيروس كورونا الجديد خلال محادثاته مع نظيره الصيني.

واضاف البيت الأبيض في بيان ان ترامب "عبَّر عن ثقته في قوة الصين وقدرتها على مواجهة تحدي تفشي فيروس كورونا ". واشار البيان الى ان "الزعيمين تحدثا بشأن مواصلة الاتصالات والتعاون المكثفين بين الجانبين".

ارتفاع ضحايا كورونا

هذا، واتّسعت إجراءات الحجر الصحّي والقيود عبر الصين وخارجها، للقضاء على وباء فيروس كورونا الجديد، فيما ارتفعت حصيلته إلى نحو 630 وفاة.

وبعد وضع مدينة ووهان ومقاطعتها هوبي وسط الصين تحت الحجر الصحّي عمليًّا، فرضت مدن أُخرى في شرق البلاد قيودًا على عشرات الملايين الإضافيّين من السكّان.

كذلك، قالت السلطات الصحّية في تقريرها اليومي إنّه تم تسجيل 2987 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع بذلك عدد الإصابات الإجمالي إلى أكثر من 28 ألفاً عالميا.

إصابات جديدة خارج الصين

في الأثناء، تمّ كشف نحو 200 إصابة خارج الصين في عشرين بلدًا. فقد سُجّلت حالة وفاة واحدة نُسبت إلى فيروس كورونا في الفيليبين. وقبالة اليابان، في يوكوهاما سيبقى 3700 شخص من جنسيّات مختلفة عالقين، لفترة 14 يومًا على الأقلّ، في سفينة الرحلات السياحية، وذلك بعد اكتشاف عشر حالات إصابة بالفيروس في السفينة.

وفي هونغ كونغ، عزل 1800 شخص في الميناء، حتّى إجراء فحوص طبية، وذلك بعد اكتشاف ثلاث حالات إصابة على السفينة التي تقلّهم. وأعلنت شركتا الطيران الأميركيّتان يونايتد وأميركان إيرلاينز الأربعاء تعليق رحلاتهما الى هونغ كونغ، وذلك بعد وقف رحلاتهما إلى الصّين القارّية.

كما أوقفت السلطات الإندونيسيّة الرحلات الجوّية مع الصين، ما أدّى إلى بقاء آلاف السياح عالقين في جزيرة بالي السياحيّة. وشدّدت دول أخرى إجراءاتها، وبدأت إيطاليا حيث تدهور الوضع الصحّي لمصابَين اثنين فيها، مراقبة حرارة كلّ الوافدين إلى مطاراتها بكاميرات حراريّة. من جهتها، تشيّد فيتنام مستشفيات ميدانيّة لمواطنيها العائدين من الصين.

شوارع خالية

وتزداد إجراءات الحجر الصحّي في الصين صرامةً. وبدأت مدن عدّة في مقاطعة شيجيانغ تطبيق إجراءات مشدّدة جديدة بشأن تنقل الأشخاص. وفي هانغشو حيث سجلت إصابة أكثر من 200 حالة، وُضعت أسيجة خضراء لقطع الشوارع المؤدّية إلى مقرّ عملاق التجارة الإلكترونية الصيني علي بابا.

وخلت الشوارع من المارّة، فيما حلّقت طائرة عسكريّة في الأجواء. وصدرت نداءات عبر مكبّرات صوت تدعو الناس إلى البقاء في منازلهم، إضافة الى الدّعوة للإبلاغ عن إصابة كلّ شخص من مقاطعة هوبي. وفرضت ثلاث مدن أخرى على الأقلّ هي تاتشو وونتشو وأجزاء من نينغبو تدابير مماثلة تشمل نحو 18 مليون شخص.

في مقاطعة هينان، المحاذية لهوبي، قرّرت البلدية أنّ شخصًا واحدًا من كلّ أسرة يمكنه مغادرة المنزل مرّة كلّ خمسة أيام، وعرضت على السكّان مكافآت ماليّة لقاء تقديم معلومات عن أشخاص قادمين من هوبي.

"الوباء ليس عالميا"

من جهتها، اعتبرت منظّمة الصحّة العالميّة أنّ فيروس كورونا الجديد لا يشكّل "وباءً عالميًّا"، رغم أنّ تدابير مشدّدة لا تزال تتّخذ على الصعيد الدولي. وقالت منظمة الصحة إن الاجراءات الكبيرة التي اتخذتها الصين لاحتواء انتشار الفيروس، حالت إلى حد كبير دون انتشار العدوى في الخارج.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدانوم غيبريسوس خلال اجتماع في جنيف، إن 99% من عدد الإصابات بالفيروس وحصيلة عدد الوفيات جراءه سجلت في الصين، في حين أن 176 حالة وفاة فقط سجلت خارج البلد الآسيوي، وتحديدا في أكثر من 20 بلد، مبينا أنه لا داعي إلى الخوف والهلع.

دعوة لمزيد التضامن

وقال غيبريسوس إن الوضع الراهن لا يعني أن الأمر لن يسوء، ولكنه أشار إلى أنه هناك فرصة سانحة للعمل على وقف انتشار الفيروس، من خلال تضامن الدول، والمشاركة على مستوى نقل البيانات الحيوية المتعلقة بانتشار الفيروس.

في السياق ذاته، أكد رئيس استراتيجيات العمليات الطارئة في منظمة الصحة العالمية سكوت بندرغاست، أن منع انتشار عالمي للوباء يتطلب دعما هاما للدول التي تشكو أنظمتها الصحية ضعفا.

ووجّهت المنظّمة نداءً لجمع 675 مليون دولار، معلنةً أنّه سيتمّ إرسال 500 ألف قناع و350 ألف قفاز إلى 24 بلدًا، فضلاً عن إجراء 250 ألف فحص في أكثر من سبعين مختبرًا في العالم.

الحد من التنقل

وواصلت الصين اتّخاذ إجراءات مشدّدة، في محاولة لاحتواء تفشّي الفيروس. فبعد فرض حجر صحّي على قسم كبير من مقاطعة هوبي، اتُخذت إجراءات جديدة للحد من التنقّل في ثلاث مدن في مقاطعة زيجيانغ الشرقية على بعد مئات الكيلومترات من ووهان.

وفي مقدّمة هذه المدن، هانغزو التي تبعد حوالى 150 كلم من شنغهاي، إضافة إلى تايزو ووينزو. وبلغ عدد المصابين في مقاطعة زيجيانغ 829 شخصًا، وهو ثاني أكبر عدد بعد هوبي.

"ثغرات وصعوبات"

وللمرّة الأولى، أقرّت الحكومة الصينيّة بداية الأسبوع بالتقصير في التعامل مع الأزمة الصحية. وطلبت اللجنة الدائمة في المكتب السياسي للحزب الشيوعي، تحسين سبل الردّ على الحالات الطارئة، في ضوء "ثغرات وصعوبات في طريقة التعامل مع الوباء". كذلك، أقرّت الحكومة الصينيّة بحاجتها "الملحّة" الى اقنعة واقية ونظارات حماية.

واقيل نائب رئيس الصليب الأحمر الصيني في هوبي شرق البلاد، لسوء إدارته الهبات من أموال ومعدات طبية لمواجهة فيروس كورونا الجديد، كما ذكرت السلطات الثلاثاء.

وتتعرض المنظمة منذ أيام لانتقادات رواد الانترنت والإعلام، وتساءل كثيرون عن سبب نقص الأقنعة لدى الأطباء المحليين، رغم الهبات من كل أرجاء العالم.

مستشفيات ضخمة

واستقبلت ووهان دفعات أولى من المرضى في مستشفى جديد، شيّد في عشرة أيّام ويضمّ ألف سرير. ويتوقّع أن يبدأ مستشفى آخر مماثل العمل في الأيّام المقبلة.

وقرّرت ماكاو من جهتها إغلاق جميع قاعات الكازينو، التي تشكل رئة اقتصادية في هذه المنطقة الصينية ذات الحكم الذاتي، على أن يسري هذا الإجراء أسبوعين.

اقتصاد مهدد

وبات الاقتصاد الصيني مهدّدًا، بعدما اضطرت شركات عدّة الى وقف أنشطتها على وقع تباطؤ الحركة السياحية، وتأثر انتاج الشركات العالمية. وقالت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد الاربعاء، إنّ انتشار الفيروس الجديد سيضيف ظلالاً أخرى، من انعدام اليقين على النمو الاقتصادي.

وأعلنت شركة صناعة الطائرات الاوروبية ايرباص الاربعاء ان خط انتاج ايه-320 في تيانجين قرب بكين، سيبقى مغلقا الى فترة غير محددة. ودعت مدن عدة، بينها شنغهاي، الشركات الى مواصلة اغلاق أبوابها لأسبوع اضافي، فيما أرجأت مدارس وجامعات استئناف الدراسة.

والمفارقة أن بورصات الصين القارية سجلت ارتفاعا الثلاثاء بعد تراجع كبير الاثنين، وعزا محللون ذلك الى ارتياح محدود حيال التدابير التي اتخذها المصرف المركزي الصيني.

من جانبها، تناقش منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحليفتها روسيا الشهر المقبل، إمكان خفض الانتاج النفطي خلال اجتماع مرتقب في فيينا على خلفية فيروس كورونا، بحسب ما قالت وزارة النفط العراقية الثلاثاء. وتعقد أوبك وروسيا "اجتماعاً تقنياً مشتركا" الثلاثاء والأربعاء في فيينا، لبحث تراجع الأسعار.

المصادر الإضافية • أ ف ب