عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البنوك الإيطالية تغلق حسابات المواطنين الإيرانيين

Access to the comments محادثة
غرفة انتظار مطار إيطاليا
غرفة انتظار مطار إيطاليا   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أرسل بنك "أي أن جي" دايركت بفرعه الإيطالي، خطابًا إلى عملائه الإيرانيين قبل عدة أشهر، يطلب منهم وثائق وتفاصيل حول دخلهم وتحويلاتهم البنكية، مما سبب العديد من عمليات إغلاق الحسابات البنكية وفقًا لمصادر موثوقة ليورونيوز.

وفرض بنك آخر(إنستا سانت باولو) قيودًا تجبر الإيرانيين من أصحاب الحسابات في البنك على تقديم مستندات عن وظائفهم ومصدر دخلهم. علما بأن معظم المقيمين الإيرانيين في إيطاليا هم طلاب أو موظفون مقيميون في إيطاليا لفترات طويلة وعمليات الإغلاق المفاجئ للحساب أو القيود الجديدة وضعت الكثيرين في وضع مالي معقد.

يومين لإغلاق حسابي

ويقول حسين، مواطن إيراني يعيش في ميلانو لـ "يورونيوز": "تلقيت رسالة قبل بضعة أيام من البنك الذي أتعامل معه، تخبرني أن أمامي يومين لإغلاق حسابي".

وأضاف حسين، أن راتبه يودع في هذا الحساب وأنه لم يقم بأي تحويل دولي أو معاملة مشبوهة. وأن العديد من أصدقائه تلقوا مثل هذه الرسائل..

ووفقا لحسين لم يقدم البنك أي تفسير لإغلاق حسابه مما دفعه إلى الاستنتاج بأن جنسيته وراء هذا الإجراء. ويخطط الآن لطلب المساعدة من السفارة الإيرانية.

أما نينا، مواطنة إيرانية في إيطاليا فأغلق حسابها المصرفي، بالرغم من طلب المساعدة من السفارة منذ خمسة أشهر ولم تتلق نينا رداً بعد. والآن تسعى نينا حل المشكلة بمساعدة محام.

وتقول: "عندما ذهبت إلى البنك لمناقشة أسباب إغلاق حسابي، أجابوا دون أي تردد أنه بسبب جنسيتي وأن القرار قد أصدره البنك المركزي الإيطالي".

وأكد البنك على أنه يتم مراقبة جميع الحسابات، وليس فقط تلك الحسابات التي تخص المواطنين الإيرانيين، لمنع عمليات غسيل الأموال.

تغيير سياسة المعاملات البنكية

تقول مريم، وهي مواطنة إيرانية تعيش في إيطاليا منذ 15 عامًا ، لـ يورونيوز إنه يسمح للبنوك الإيطالية إغلاق الحسابات دون إبداء أسباب، ولكن يتعين عليهم مع ذلك تقديم إشعار لعملائهم.

وتوضح مريم أنه ينبغي السماح لأصحاب الحسابات بأخذ أموالهم بعد إغلاق حساباتهم، مضيفة أن فاين كو (بنك آخر) يرفض طلبات الحصول على حسابات مصرفية من قبل المواطنين الإيرانيين.

تخضع البنوك في إيطاليا لقانون يحظر العنصرية، لذلك لا ينبغي السماح بفرض قيود أو إغلاق الحسابات أو رفض طلبات القروض على أساس الجنسية فقط.

لكن بنك كاريج أخبر سبهر، مواطن إيراني يبلغ من العمر 33 عامًا، أن سياسته تجاه المواطنين الإيرانيين قد "تغيرت".

ويضيف سبهر ليورونيوز أنه عندما ذهب إلى فرعه المحلي في جنوة قيل له إنهم "أجبروا" على إغلاق حسابه بطلب صادر من "كبار المسؤولين".

وغير بعض الإيرانيين معاملاتهم البنكية إلى تطبيقات مثل تيلي غرام في محاولة لإيجاد حلول لمشكلاتهم. كما شارك الآخرون صعوباتهم بالتعامل مع البنوك على وسائل التواصل الاجتماعي.

معظم الإيرانيين الذين يواجهون هذه المشكلة في إيطاليا يجدون صعوبة في الحصول على تأشيرة طالب أو تصريح إقامة وبالتالي لا يتابعون الأمر بسبب مخاوف من اتهامهم بغسيل الأموال أو بعض المخالفات الأخرى ومن ثم يجدون صعوبة في تجديد إقامتهم القانونية "وفقا لمريم.

وتم فرض غرامات أمريكية ضخمة على عدة بنوك أوروبية بسبب مزاعم انتهاكها للعقوبات.

فقد دفع البنك الهولندي أي أن جي مبلغ 619 مليون دولار كغرامة عام 2012 بعد اتهامه بانتهاك العقوبات الأمريكية ضد كوبا وإيران.

كما أدين بنك بي إن بي باريبا الفرنسي بانتهاك العقوبات المفروضة على إيران والسودان وكوبا عام 2014 من قبل السلطات الأمريكية والتي فرضت عليها غرامة بقيمة 6.5 مليار يورو.